السودان وحقيقة خبث التنظيم العالمي للأخوان المسلمين

أبرزهم المتطرف عبد الحي يوسف الذي قاد مظاهرات تأييد لتنظيم داعش في السودان.. بالأسماء: لقاء كوالالمبور يجمع رموز التطرف في العالم

كتب بدوى منقاش فى الفيس بوك مقال يستحق تداوله فى كل القروبات وإيصاله للحكومة السودانية

مخطئ من يعتقد ان التنظيم العالمي للاخوان المسلمين يمكن ان يتخلى عن السودان ويسلم بهزيمته فيه بهذه السهولة ومخطئ جدا من ينظر الي تنظيم الاخوان المسلمين بوصفه تنظيم سوداني خالص، الاخوان المسلمين هو التنظيم الوحيد الذي يجب النظر اليه في تكامله مع جزوره ومرجعياته في الخارج وللتاكيد نذكر بواقعة المصالحة الوطنية التي حدثت بين نظام مايو وتنظيم الجبهة الوطنية المعارضة والذي كان يتكون من احزاب الامة والاتحادي الديمقراطي وجبهة الميثاق حينها والتي اصبحت الجبهة الاسلامية ثم الحركة الاسلامية في زمن الانقاذ.

القرار بالمصالحة مع نظام نميري اتخذه التنظيم العالمي للاخوان المسلمين في اجتماع عقد الاردن وتم تكليف السعودية التي كانت على علاقة جيدة بالاخوان لرعايته وكانت الادارة الامريكية نفسها داعمة له تحت مسمى “ادخال العامل الاسلامي في برنامج معاداة الشيوعية” فرأى التنظيم العالمي عدم جدوى معارضة الاخوان لنظام تعتبر معاداة الشيوعية اهم اهدافه لذلك تمسك الاخوان المسلمون بالمصالحة على الرغم من تخلي حليفيه الشريف حسين والصادق المهدي عنها – الشريف حسين لم يكن متحمسا لها من البداية-.

في النهاية تمسك الترابي بمقرارت التنظيم العالمي وهنا نري مدي الارتباط التنظيمي للاخوان بما يقرره التنظيم على حساب تحالفاته الداخلية.

نخلص من كل هذه المقدمة الي عدم التعامل مع الاخوان المسلمين الا في تكاملهم مع تنظيمهم العالمي والذي هو على عكس الفروع المنشقة عنه مثل القاعدة يختار مناطق نشاطه حسب سهولة التسلل اليها وليس حسب رمزيتها الدينية فراى في شعب السودان المتسامح منطلقا جيدا لنشاطه فكان بنك فيصل الاسلامي من اولى البنوك في المنطقة وجامعة افريقيا العالمية كتوسيع لمشروع جامعة امدرمان الاسلامية ثم منظمة الدعوة الاسلامية التي راسها في فترة ما المشير سوار الدهب والوكالة الاسلامية الافريقية للاغاثة وغيرها.

وعند قيام الانقاذ سارع التنظيم لبناء منطقة جياد الصناعية لاستنساخ تجربتي ماليزيا وتركيا من أجل بناء دولة السودان العظمى التي ستنشر الاسلام على الطريقة الاخوانية في سائر افريقيا، ولكن المفاصلة الشهيرة بين الاسلاميين افسدت هذه الخطة.

الان وبعد الضربات التي تعرض لها التنظيم العالمي وازرعه في المنطقة وموت الرئيس المصري السابق محمد مرسي وانتفاء موضوع عودة الشرعية والمقاطعة التي تتعرض لها قطر وهي المصدر المالي الاول للجماعة وتآكل شعبية اردوغان نشأت ضرورة لاعادة ترتيب اوراق الجماعة في المنطقة،
فكان مؤتمر كوالالمبور الذي حضره بجانب مهاتير محمد كل من رجب طيب أردوغان وتميم بن حمد أمير قطر ومن السودان عبدالحي يوسف وربما اخرين من اعضاء التنظيم الموجودين خارج السودان وقيادات اخوانية من دول اخرى.

في هذا المؤتمر كان الشان السوداني حاضرا طبعا مع كل البنيات الاساسية للتنظيم وشبكة خلاياه المتشعبة داخل المجتمع وفي مفاصل الدولة ويبدو الاجتماع خلص الي ضرورة التحرك العاجل والحاسم في جميع الملفات وعدم السماح بفقدان اي موقع اخر وهو مايعكسه تحرك تركيا السافر في ليبيا رغم كل المعارضة الإقليمية والدولية له وتخلي الرئيس التونسي قيس سعيد عن الحياد الذي كان يتستر به على نهج “اذهب الي القصر رئيسا واذهب انا الي السجن حبيسا”.

الشعب السوداني وحكومته الانتقالية يجب عليهم الانتباه جيدا لمرحلة ما بعد مؤتمر كوالالمبور فالتنظيم العالمي للاخوان لن يتخلى بسهولة عن منطقة استثمر فيها كثيرا بهذه السهولة. كما ان التصدي لجماعة الاخوان لايمكن ان ينبني على ما نتوقعه من قدراتهم المحلية بل على ماينتجه عقلي جمعي عالمي من حيل مؤامرات

ويكفي ان نتامل في الكيفية التي وصل بها التونسي قيس سعيد للسلطة ليتكشف لنا مقدار الخبث الذي يضمره هذا التنظيم.

أبرزهم المتطرف عبد الحي يوسف الذي قاد مظاهرات تأييد لتنظيم داعش في السودان.. بالأسماء: لقاء كوالالمبور يجمع رموز التطرف في العالم

أبرزهم المتطرف عبد الحي يوسف الذي قاد مظاهرات تأييد لتنظيم داعش في السودان.. بالأسماء: لقاء كوالالمبور يجمع رموز التطرف في العالم

Gepostet von ‎قناة العربية Al Arabiya‎ am Freitag, 20. Dezember 2019

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن