مايكل كريستوفر رئيس تحرير صحيفة الوطن الجنوبية الصادرة من جوبا … يرد على احداث الثورة السودانية

مايكل كريستوفر رئيس تحرير صحيفة الوطن الجنوبية الصادرة من جوبا ... يرد على احداث الثورة السودانية

ديكتاتور السودان المجرم عمر البشير

مايكل كريستوفر رئيس تحرير صحيفة الوطن الجنوبية الصادرة من جوبا … يرد على الاحداث … قامت السفارة السودانية بجوبا بالاحتجاج على تغطية صحيفته للثورة السودانية …وطالبت بايقاف الصحيفة … ميديا اوثرتي طلبت منه الاعتذار فرفض … اليكم المقال الجميل … والذي يعبر عن حبه للسودان والسودانيين
رداً للسيد / عصام ادريس – القائم باعمال سفارة جمهورية السودان – بالانابة
الموقر
بعد السلام والتحايا
قد اطلعت علي ما سطره يراعك من تعقيب لمقالى المعنون باسم ( عبقرية الشعب السوداني فى مواجهة الطاغية و نظامه ) وجاء ردك مطولا

ديكتاتور السودان المجرم عمر البشير

كطول عمر حكومة الانقاذ في السلطة ،وقرأت ما بين السطور واملي فى سعة صدرك وانا سافند تعقيبك الذى ربما كتب تحت ضغط نفسي ما ، مع تصاعد الاحداث التى سجل فيها اشقائنا السودانيين بسالة فى انتفاضتهم ضد الظلم و الظلام. وهو بكل تاكيد حراك يزعجكم لانه بمثابة مواصلة لارث تاريخي مجيد فى الكفاح الشعبي من اجل مصالحهم وتقدم بلادهم ،ومشاطرتهم القضايا الوطنية والقومية،وهذه الملحمة البطولية تتطلب منا المساندة للمناضلين السودانيين الذين يتعرضون لحملات القمع و السجن و الحصار ،ومن العيب ان نحيد عن ما يجري فى الساحات فى العاصمة الخرطوم وبقية الولايات ولا بد من التضامن مع انتفاضة اشقائنا المجيدة ضد الاجراءات القمعية التى ردت بها السلطات الدكتاتورية لايقاف الحراك الشعبي السلمي و هذا الاسلوب يعكس طبيعتها و منهجها و تكشف نظامها الاستبدادي وممارستها .
*سعادة السفير نحن عندما نكتب لا نتخذ من الكتابة مصدر استرزاق بل هي رسالة وبالضرورة اهدافنا ابعد من حدود جغرافية جنوب السودان ولذلك ساوضح الاتي :
أولاً : الشعب السوداني هو أبانا الذي علي يديه تربينا ومنه تعلمنا الكثير وكما وصفه الراحل العظيم محجوب شريف …
منك كل حتة
في الخاطر صبابة
جمبك نبتة نبتة
ونكبر نحن يابا
نسألك انت وانت
تورينا الاجابة ….
فهو الشعب المعلم والعبقري والملهم الذي يحدونا الفخر بأننا كنا أحد مكوناته وروافده المتعددة وما زالت جسور المحبة والتواصل الأخوي والانساني ممتدة بيننا وبين الكثير من أبنائه وبناته وستظل كذلك الي يوم الدين ،وشأنه يهمنا بشكل مباشر وأساسي ورئيسي
*ثانياً : شعب تربطنا به مثل هذه الوشائج والروابط الرفيعة من الطبيعي أن تكون لنا مواقف قاطعة وحاسمة من جلاديه وناهبي ثرواته والمتسببين في حرمانه من حقه في العيش الكريم وأبسط مقومات الحياة .
عزيزى السفير: ما كتبناه واثار حفيظتكم ليس من بنات افكارنا وهناك العديد من وسائل الاعلام الاقليمية والعالمية تناولت احداث السودان ومنها من استهجن اسلوب قمع المتظاهرين بصورة علنية ويمكنك ان تكلف نفسك و تدخل لبعض الروابط لتتصفح بيانات الدول الكبرى وتقارير منظمات حقوق الإنسان لتكتشف مواقفها الصريحة من الانتهاكات الاخيرة علي الثوار ونحن في حقل الصحافة معنيين بنقل ما يقع على الأرض وليس ما تتمتع به من حسن نوايا كما تريد ان تقول في نقدك.انه حسب ما أوردته الوكالات والمنظمات وغيرها وليس فقط وجهة نظر واحدة تابعة للحكومة وكصحفى غير معنى ببث الكراهية ولكن بنشر المعلومة والتعليق عليها، وحكومة السودان لديها حق الرد اولا على الدول الكبرى وعلى المنظمات ويمكن نشر ردها اذا كانت تمتلك ردا. فكل العالم الآن يغطى الأحداث التي تجرى وليست الصحيفة استثناء، وربما يكون للحكومة موقفها الرسمى لكن كصحافة محترفة نغطى بشكل مستقل ونعكس حجم الانتهاكات دون تردد ولم نلصق جملة الطاغية عبثاً على راس النظام بل لان سياساته اشتهرت خلال الربع قرن الي تاريخ اليوم بسفك الدماء و ابادة المدنيين العزل بجرائم وصفتها بعض التقارير الدولية والمحلية بجرائم ضد الانسانية ،وجرائم حرب كما يحدث اليوم فى اقليم جبال النوبة و النيل الازرق و دارفور ،و هاهو النظام يتفنن فى قمع الانتفاضة السلمية بنفس الاسلوب البربري السابق الذى تعتقد اننا نعكس فرية و فبركة اعلامية وكانك تعيش فى عالم اخر معزول من بقية سكان الكرة الارضية.
وما ينكر الحقيقة الا مكابر هو ان الجارة السودان انتشر فيها ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺨﻴﻔﺔ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻃﻠﺖ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻗﺒﻴﺤﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ العام ﻭﺳﻴﻄﺮت ﻋﻠﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻇﻬﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻗﺒﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﺛﻨﻲ ﻭﻗﺒﻠﻲ ،ﻭما عزز تلك العنصرية البغيضة هو ﺘﺒﻨﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﺿﺪ الشعب السوداني ﻋﺒﺮ ﻣﻌﻈﻢ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﺌﺔ ﻣﻌﻴﻨﻪ ﻭﺗﺠﺪ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ اضافة الى تدهور السودان وهى سياسة ظلت منذ سطو الحركة الاسلامية على السلطة بانقلابها المشؤوم ،ومنها شهدنا الى تاريخ اليوم تداعيات انتشار خطاب الكراهية و التطرف الديني و الاجتماعي الذى يبث من خلال تنظيمات و أفراد على مراى ومسمع اجهزة ومؤسسسات الدولة السودانية التى صمتت كصمت اهل القبور و هى تتابع خطابات و تصريحات الطيب مصطفي (الخال الرئاسي) الذى كان ومازال ينشر كل انواع العنصرية ممزوجة بمواقف اصولية غارقة فى الرجعية و الوثوقية و التخلف و الانغلاق الذى ينمى الفكر المتطرف الذى تحول الى سلوك ارهابي وووصل به الحال لدرجة انه ذبح ثور ذو لون اسود كناية عن الكراهية لكل ذوي البشرة السوداء وهل هناك كراهية اكثر من ذلك .
* السفير عصام ادريس : فى الفترات ما قبل انفصال الجنوب لم يخرج منكم كمؤسسات او سفارات اى ادانة او شجب على خلفية الافعال الاجرامية التى كانت تستهدف ابناء جنوب السودان ،و سكان الهامش الاخرين ( جبال النوبة ، النيل الازرق ، النيل الازرق ) مع العلم التام انها كانت تحدث عن عمد ومصحوبه ببشاعة وهمجية فى ارتكاب الجرائم السياسية ، وهى ممارسات كانت موغلة فى الوحشية بخلفية متطرفة لا انسانية معادية للحق المقدس فى الحياة الكريمة ،وصمتكم يعد تبريراً لها تحت زريعة حماية الدين ، لذلك كنت والى الان احمل المؤتمر الوطنى و قيادات النظام المسؤولية فى تشجيع منابع الارهاب الديني، ورفضكم لاعادة الاعتبار للشعب السوداني و احداث اصلاحات شاملة لمنظومة التنمية والعدالة الاجتماعية عبر مدخل البناء الديمقراطي الذى يبعد عن نهج الحزب الحاكم مسافات و مسافات وكل وهذا التكاسل من طرف حكومة السودان التى تدار بعقلية القرن الخامس عشر ساهمت فى خلق الصراعات و الحروبات الاهلية و فى ان ينحاز شعبنا الى خيار الاستقلال من الممارسات القمعية التى يعرفها الداني و القاصي و تاتى اليوم لتتحدث دون استحياء عن محاربة خطاب الكراهية هل هناك كراهية اكثر من التي ادت الى انفصال جنوب السودان ؟ و تتساءل بلسان من اتحدث ؟ الاجابة بسيطة اننى اساند الانتفاضة و اتحدث بلسانى و هذا موقفى وحقى الطبيعي فى التعبير كما يعبر بعض الاعلاميين و الصحفيين من دول الجوار ….
و السلام ..
#تسقط_بس

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن