هل اتفاقية برلين ستتحول إلي جدار برلين لتقسيم دارفور والسودان

د. محمد الزينMohmed - Elzain

 د. محمد الزين

من التاريخ و بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، قسمت ألمانيا إلى أربعة مناطق محتلة بحسب اتفاقية يالطا، كانت الدول المحتلة هي أمريكا، والاتحاد السوفيتي، والمملكة المتحدة وفرنسا، وكانت هذه الدول المتحكمة والمديرة للمناطق المحتلة في ألمانيا، و عليه، قسمت العاصمة السابقة للرايخ الألماني إلى أربعة مناطق أيضا، وفي ذات الحقبة بدأت الحرب الباردة بين المعسكر الاشتراكي الشرقي و المعسكر الغربب الرأسمالي، ومثّلت برلين مسرحا للمعارك الاستخباراتية بينهم. فهل سيتكرر المشهد اليوم في برلين بتوقيع مني اركو مناوي (كبير مساعدي عمر البشير/ الاسبق، وصاحب اتفاقية ابوجا عن حركة تحرير السودان، والدكتور جبريل ابراهيم (شقيق الشهيد خليل إبراهيم) عن حركة العدل والمساوة، مع أمين حسن عمر عن النظام الديكتاتوري الشمولي، وموضوع الاتفاقية إستئناف مفاوضات الدوحة وفقا علي اتفاقية الدوحة لسلام دارفور الموقعة مع التجاني سيسي.
لا خلاف حول ان النظام يمر بأسواء ازمة شاملة في تاريخ السودان منذ استقلاله، ولا مخرج للشعب إلا باسقاط النظام بانتفاضة شعبية ،، وبالرغم من ذلك تاتي اتفاقية في اطار التسوية الثنائية مع النظام، وقد سبق مني مناوي في ابوجا ٢٠٠٥م و فشلت ابوجا وخرج مني مناوي من القصر الي معارضة النظام مرة اخري ، والسؤال ما الجديد الذي سيتحقق لصالح شعب السودان وأهلنا في دارفور؟كما نتسأل ما الذي يمكن أن تحققه حركة العدل والمساواة من أهدافها وتضحياتها خلال ١٦ عاما كفاح مسلح؟ وقدمت زعيمها مؤسسها قربانا لبرنامجها واهدافها؟ وهل سيتفق مني مناوي و دكتور جبريل علي التسوية السياسية الشاملة مع النظام ام علي ملفات خاصة بدارفور ام ان الخطوة الحقيقية من اتفاقية برلين هي إعادة دكتور جبريل ابراهيم ابن الحركة الاسلامية ، وأن عودة مني اركو مناوي غير مهمة وهي في اطار جبر الخواطر؟ ما هي الملفات القادمة في الدوحة هل ستكون قوي نداء السودان حاضرة للمشهد في وجود الامام الصادق المهدي ؟ ام اتفاقية برلين إعادة التجزئة والتفرقة لقوي نداء السودان ؟ وعودة الامام في ١٩ ديسمبر!!
و الأيام حبلي، ومازالت أرواح شهداء دارفور تلعن النظام وتطارد رئيسه و بعض قياداته امام المحكمة الجنائية الدولية. و الشعب السوداني مازال يكابد و يناضل لإسقاط النظام.
هل التوقيت مناسب الآن لدول أمريكا وبريطانيا وألمانيا و فرنسا في دعمها للنظام و هو يترنح من الازمة الاقتصادية و معزول شعبيا؟ ام ان اتفاقية برلين لتفتيت قوي الثورة في دارفور؟
الكثير من الأسئلة تطرح والمشهد يترنح.

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن