ﺍﻟﺠﺎﻙ ﺑﺨﻴﺖ ﺩينق ﺃﺭﻧﻖ

البكباشي - ﺍﻟﺠﺎﻙ ﺑﺨﻴﺖ ﺩينق ﺃﺭﻧﻖ ، هو ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺬي ﺳﺠﻞ ﺍﺳﻤﻪ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ

المرحوم العقيد معاش الجاك بخيت دينق

اليوم نرفع راية استقلالنا – الجاك بخيت رفع العلم

حوار: رنا – مزدلفة
الرائد
الجاك عُرف بالهدوء وحسن التربية والعطاء والنشاط الاجتماعي
بلسان أبنائهم “الجاك بخيت

محمود الجاك بخيت أحد أبناء الوطني الجسور الذي شارك الزعيم
الأزهري في شرف رفع العلم في العام 1956 وأنزل العلمين
المصري والإنجليزي إيذاناً باستقلال السودان في ساعة الميلاد
كان الفارس هو العقيد “م” الجاك بخيت أحد رجالات سلاح
المهندسين العظام جلست مع ابنه في بيته المتواضع لنجتر
ذكريات والده في عهد الاستقلال الأول وقصة رفع العلم
فتحدث عن والده بفخر واعتزاز واصفاً لنا ما دار في صباح ذلك اليوم:

* حدثنا عن الوالد؟
– والدي الجاك بخيت دينق أرنق منال من مواليد 1906 بمدينة شندي،
درس في خلاويها والتحق بالتعليم الابتدائي واستوعب في سلاح
المهندسين وكانوا (12) شخصاً أسسوا سلاح المهندسين لذلك
يعتبر نواة التأسيس في العام 1912 بعد انتقاله إلى مدينة أم درمان
تدرج في الرتب حتى تقاعده للمعاش في عمر 65 سنة أو أكثر من
ذلك بسنوات في رتبة مقدم وكان معه الرئيس النميري من الضبّاط
الصغار آنذاك ولما جاء حكم نميري قام بترقيته وهو في المعاش
لرتبة عقيد.

* من هم أبناء الجاك بخيت ومراحل تعليمهم؟
– “أبوي” الجاك أنجب 9 من الأولاد والبنات ومنهم المتوفي ومنهم من
هو على قيد الحياة وهم:
مصطفى الجاك بخيت تعليم جامعي مترجم وعلي بالإذاعة والتلفزيون –
محمد الجاك بخيت جامعي يعمل بالمصارف عبد الكريم الجاك كان
ضابطاً في الجيش السوداني في حكومة عبود (رائد) – علي الجاك
بخيت عميد معاش – علوية الجاك بخيت تعليم ثانوي (سستر) –
مريم الجاك بخيت تعليم ثانوي عملت بالفندقة – محمود الجاك
بخيت فني طيران بالمعاش، حسين الجاك بخيت نقيب في الجيش
بالمعاش – حسن الجاك بخيت فني طيران وتسليع طيران – محجوب
الجاك بخيت فني ديكور – بشرى الجاك بخيت، وسلمى الجاك بخيت
موظفة بالبريد والبرق.

* حدثنا عن قصة رفع العلم؟
– بالنسبة لاختيار والدي (الجاك) لرفع العلم كان لأن الوالد كان أقدم
ضابط في قوات الشعب المسلحة وكان يسمى أبو الجيش لكثرة
انضباطه وتفانيه في العمل وعلى ما أذكر في يوم الاستقلال
وصورته ما زالت محفورة في ذاكرتي طلع الصباح كالعادة بعد أن
تم لبسه ووضع النياشين وأخذ السيف وخرج في “عربة” الجيش
التي أخذته إلى القصر الجمهوري فقام برفع العلم مع الأزهري
وعيونه تفيض بالدموع من الفرح وشدني التكريم الذي ورثناه حيث
كان تكريم والدنا في اختياره للحظة التاريخية في استقلال السودان
فكان رمز عزة وفخر لنا وكان قائد طابور السير من القصر الجمهوري
وهو يحمل السيف للتشريفة إلى السكة حديد لوداع المستعمر بلا
رجعة وتسليم العلمين الإنجليزي والمصري.

* ذكرياتك مع الوالد؟
الجاك بخيت كان شخصية فوق الوصف مع أنه كان رتبة ومنصباً ولكن
كان يجامل الكل واجتماعياته قوية جداً مع الناس وبيته كان مفتوحاً
للكل بالإضافة إلى ذلك أن الوالد كان ملاكماً في سلاح المهندسين
في بداياته .

* ذكرياته أثناء العمل؟
– كان لا يتحدث عن العمل ولا يحدث فيه ويفصل بين حياته العملية
والبيت وأغلب ذكرياته كانت مجسدة في الصور التذكارية أثناء أداء
عمله – وخاصة صورته مع العلم القديم والأزهري وغيرها – والنياشين
والأوسمة التي كرم بها وحتى وهو في المعاش كان يكرم كل احتفال
عيد استقلال كما كرم بوسام.

* حديث الناس حول رفع العلم؟
_ في اليوم الذي شارك فيه والدي في رفع العلم كان كل الناس والأحباء
والجيران يتوافدون إلى المنزل لتقديم التهاني وهم يبادلوننا الاعتزاز
والفخر في هذه المناسبة النادرة وكانت من نصيب الوالد وعلامات
الرضى كانت تملأ وجهه وهي فخر أكثر من رفع علم أمة وبلد مثل
السودان جعلت منه بطلاً يخلّد ذكره كلما هلّت بشائر الاستقلال
في البلد.

* ما لا نعرفه عن الجاك بخيت؟
كان خليفة في الطريقة الختمية ويجيد تلاوة القرآن حيث كان يقوم بتلاوة
القرآن الكريم في افتتاح المولد النبوي وكذلك يوم الإسراء والمعراج
وفي رمضان. مسئول في مجلس آباء مدرسة الرشاد وبعد نزوله
للمعاش أسس تعاون بانت والعباسية ويكفل بعض الناس ولم نعرف
بذلك إلا بعد وفاته.

* وفاته؟
– توفي الوالد إلى رحمة مولاه وفاضت روحه إلى بارئها في العام 1994م
بعد عمر ناهز الـ94 عاماً من العطاء والإنجاز في الجيش وسلاح المهندسين
وإنه لفخر لنا أن نكون أبناء ذلك الأب الوطني الجسور.

31 / 12 / 2009

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن