..!أزمنة ودوافير … قصص دافورية

الدافوري عبارة عن كرة قدم سودانية حرة لا تتطلب عدد قانوني من اللاعبين او قانونية الملعب

سامح الشيخ

(١)
الدافوري عبارة عن كرة قدم سودانية حرة لا تتطلب عدد قانوني من اللاعبين او قانونية الملعب عادة تكون بعد الظهر ونهايته بحلول الظلام ليس كل قوانين كرة القدم المعروفة تطبق فيه يتسم بالعنف احيانا لكن لا ينقص كل ذلك من متعته .
يطيب الحديث عن الدافوري الذي كنا نلعبه اما الفسحة التي تقع شرق شارع المزاد ومباشرة شمال مخبز مونديال مكان كشك بسط الامن الشامل الذي تغول على مكان النشاط الوحيد لمنطقة الختمية وسط وبنية خبيثة من سلطات الانقاذ اعداء الحياة طيور الظلام فهي استهدفت جميع السوح في العاصمة وغيرها واستغلتها في الاستثمار او لهدف امني كما يحدث الان لقشلاق المزاد وسيحدث لاحقا لقشلاق الختمية وحدث قبله لاشقلاق السجون بالخرطوم قرب استاد الخرطوم وامدرمان الملازمين.
عموما كان هذا الدافوري في تلك الساحة وغيرها من الشوارع التي تشهد اغبرتها وارهفت سمعها الاشياء لصايحانا وشجارنا والفاظنا حميدها وبذيئها .لكن على كل حال كانت ساحة للتباري والصداقة لشباب لا تجمع بينهم غير الانسانية والمحبة والتسلية التنافسية وقد كان في كل مربوع من كل احياء الخرطوم بحري دافوري مشابه وكان به من اللاعبين الذين وصلوا للاندية وهم افذاذ ولكن كان هنالك افذاذ ايضا لم يصلوا لتلك الاندية في درجاتها رغم مهارتهم وهم من حينا واحياء مجاورة المختلفة .

(٢)

فريق الفاروق

كان هذا الفريق يضم كواكب من المع من لامست ارجلهم المستديرة بمدينة الخرطوم بحري من الذين لعبوا لاندية سودانية من مختلف الدرجات قي فترة التسعينيات فريق مكون من اصدقاء جمعتهم روح الاخاء والمحبة والتضامن بفكرة نبيلة كان غرضها تخليد ذكرى زميلهم المرحوم حاتم فاروق الذي انتقل لجوار ربه في ميعة الصبا وريعان الشباب له الرحمة والمغفرة. يالهذا النبل يا لهذا الوفاء .
كان فريقا للمباريات والدورات الحبية والخيرية والاستعراضية حول هولاء الفتية في ذلك الوقت الميادين التي لعبوا بها من مجرد ملاعب ترابية الى حدائق غنا للنزهة والمتعة يرتادها محبي كرة القدم بالخرطوم بحري وعارفي فنهم فكان فنهم الكروي الراقي يبرد حرارة شمس الساعة الرابعة عصرا حين يصطف المتفرجين يغلبهم صبرهم وشوقهم بالمناسبات التي يجتمع فيها هذا العقد النضيد ليستمتعوا بفن المستديرة ولعب هولاء الشباب الشيق المفعم بشذى تلك الايام والمعبق بطيب الوفاء المشبع اريحية بحب الناس والمشع حيوية وبهاء والق وفرح وبهجة مفعم بروح المحبة فكانت تمريراتهم البينية كما الغيمات التي تحجب حرارة الشمس ومراوغاتهم الساحرة تلطف الجو وتنسي المتفرجين حرارة شمس الصيف واهدافهم تنزل بردا وسلاما على الاعصاب وتهدئ البال كثيرون من المرابطين حول المياديين التي اثروها فنا كرويا استعراضيا لفنون ومهارات كرة القدم لهج لسانهم وتحدثوا وحكوا عن تلك المباريات التي لن يطويها نسيان وعبروا عن اعجابهم بتلك الكوكبة من ابناء الخرطوم بحري لسان حالهم يردد كلمات ابن بحري الراحل ادريس جماع في ربيع الحب كنا نتناجى ونناجي الطير من غصن لغصن التي غناها بن شرق النيل سيد خليفة وشرق النيل هي توأم روح وصنو لبحري حيا اهلها العارض الهتن وحياكم الغمام اوركسترا فريق الفاروق وهي الاوركسترا الاستثناء لان كل فرد منهم مايسترو ولكم روينا من فنكم الكروي الماتع. كان كل من لعب مع هذه الكوكبة يحمل ازميل فدياس ينحت به الوانا من الجمال والسحر الكروي الممتع وروحا عبقرية ليسعد بها نفسه والاخرين داخل الميدان وخارجه لانه سيلامس محبوبته الكرة التي كان يعطيها ويبزل في الميدان اقصى ما يملك من موهبته التي حباها الله اياها لذلك انتزعوا اهات الاعجاب من كل من شاهد مبارياتهم في كل مكان لعبوا فيه فكان السؤال المعتاد من اين اتى هولاء الفنانيين فكانت الاجابة دائما انهم ابناء بحري التمس العذر منهم لعدم ذكر اسمائهم فردا فردا خشية نسيان اسم فجميع من لعب بهذا الفريق له التقديراينما وجد .

(٣)

مواهب مدفونة

في النصف الاول من التسعينات اتفقنا انا وصديقي محمد هاشم (بزك) على ان نقوم كل يوم بمارسة رياضة الجري اتفقنا على ان نصل ذلك الصهريج الشامخ بالمنطقة الصناعية الذي يقف شاهداً على تاريخ المنطقة منذ ان كانت صناعية الى ان صارت على ما هو عليه الان. كنا نبدأ الجري عند بداية الخور الكبير مع بداية شارع الصناعات الجديد (حالياً الانقاذ) على خط السكة الحديدية في اليوم الثاني او الثالث ونحن نركض نحو هدفنا الصهريج المقابل شركة كريستال وبه مصنع تيقا الهندي لخزانات المياه حالياً تصادف ان وجدنا باحد ميادين السكة الحديد ميدان كان يعرف بميدان او نسميه ميدان الكراكة نسبة لوجود تلك الالة التي تستخدم في اعمال شق الطرق وهي معطلة بجانب ذلك الميدان.
وجدنا صبية تقريبا في اعمارنا في ذلك الوقت يلعبون في ذلك الميدان ويبدو انهم منظمين بمعنى انهم فريق يمارسون اللعب بانتظام وبما انني وصديقي بزك من هواة كرة القدم ولكن كنا لا نحب الجري بدون كرة او قل نحب الكرة ولانحب التمارين بدون كرة فقررنا ان نقطع الجري ذلك اليوم ونستأذن هؤلاء الاخوة باللعب معهم فكان ان تفضلوا علينا بالموافقة وصرنا نحن لاعبين راتبين لفترة معهم طويلة معهم وهم في غاية الترحاب بنا كانوافريقاً من الشباب الذين علمنا منهم فيما بعد انهم لم ينالوا قسطا كافي من التعليم ويعملون في مهن هامشية ورنيش وغسيل عربات لكنهم كانوا كبارا في اخلاقهم وبالترحيب بنا والسماح لنا باللعب معهم بصورة راتبه وقد كانوا اصحاب مواهب فذة ومدفونة وهالنا ما رأيناه منهم اجادة فطرية للعب الكرة وقدرات بدنية عالية هذه مواهب سودانية يقيني ان كثير مثلها في هذا البلد المبتلى بسؤ الادارة والتخطيط ان وجد مثل هولاء وغيرهم الرعاية لكنا في مصاف الريادة العالمية في شتى ضروب الرياضة ولحصدنا فرح لشعبنا وابدلناهم فرحاً رياضيا بدلاً من هذه السبهللية والعشوائيات التي تدار بها الرياضة التي يتعب فيها الرياضيين بعرقهم في شتى ضروب الرياضة وياتي استغلاليين يسمون انفسهم اداريين رياضيين يحصدوا ثمار هذا الجهد ويصبحوا رجال اعمال ومشاهير على اكتاف ومجهود اصحاب الفضل الحقيقيين من الرياضيين.

(٤)

متين يزورني خلي ونمشي ميدان عقرب حيث هنا شبيت يا وطني او قون عقرب كما كانت تسميه حبوبة ام الشيخ، او كما اسميه انا الطرف الاغر ببحري ست الهوى ، كنا نسمع اهازيج جماهيره عبر الاثير والساعة في غيابك تعدي السنة ونحن في داخل المنزل الذي يقع على بعد كيلو او اقل بقليل تسمع تلك الجماهير وهي تهزج بطرب معلنة عن هدف او لعبة جميلة او هدف ضائع او معلنة سخطها على الحكم وذلك عند يشتد ويشتعل اوار منافسات الصعود للدرجة الثالثة.
ارتبط ميدان عقرب في اذهاننا عندما كنا صغاراً بعيد الأضحى والحج لوجود تجار الخراف على جنباته فكان قبلة يحج لها الناس زرافات ووحدانا مرتين الاولى عند اقتراب عيد الاضحى والثانية عند عودت الحجيج القطع القصد نور البقع الذين كانوا قبل مجيئهم تزين مداخل البيوت بالجير الابيض ويكتب عليها يا داخل هذا الدار صلي على النبي المختار باللون الأزرق (الظهري) ، توجد عند ركنه الجنوبي الشرقي شجرة نيم ضخمة تقف شاهداً على كل الذين مروا من هنا تظلهم في عز الصيف وهجيره لما ترتاح النسمة ، احتوت هذه الشجرة العملاقة ومازالت هي مكان لتجمع فنيين ومنتجي فخر الصناعة السودانية من الاحذية ماركة التموت تخلي. فهم اعلام لمكان في الذاكرة احبه في وجودي وفي غيابي

(٥)

ترهاقا

فريق ترهاقا الذي نشئنا وترعرعنا في الحي الذي تاسس فيه الفريق بداية الستينات وكان ملء السمع والبصر وكان يجد الدعم والتشجيع من الجميع من الاسماء التي لها فضل كبير في تدريب وتنمية مهارات شباب الحي في مجال كرة القدم هما اثنين من ابرز لاعبين الكره في الخرطوم بحري والسودان هما الكابتن والكوتش القدير رحمه الله رحمة واسعه عزالدين النوراني والكابتن والكوتش القدير عادل تنقو هذان الرجلان اعطيا ما استبقيا شيئا من جهد وعرق وسكبا عصارة خبرتهما في كرة القدم وقدموا كل ما استطاعوا لتعليمنا اساسيات الكره وكانوا نعم الاساتذه والقدوه لنا في هذا المجال رحم الله الكوتش عز الدين النوراني المهذب الخلوق وامدالله في ايام الكوتش عادل تنقو وهو مازال يقدم عطاءه بدولة الامارات ولهم مني التجله والشكر وانامن عارفي فضلهم وبذلهم وعطاءهم.
منذ العام 1990 قل نشاط رابطة الختميه وايضا قل الاهتمام بفريق ترهاقا وذلك بسبب انشغال المرحوم الكوتش عزالدين النوراني مع نادي الامير البحراوي وسفر الاب الروحي لترهاقا كابتن عادل تنقو لدولة الامارات وبذلك حرم جيلنا من التدرب علي يد هذين المعلمين القديرين لكن ايضا لا ننسي خدمات الكابتن اسامه احمد اسماعيل (بعره) الذي بذل معنا مجهودا مقدرا والكابتن المرحوم عبدالله شريف والكابتن عثمان الديزل والكابتن عوض زمبه ولاننسي المجهود الاداري من الكابتن احمد محمد جعفر (شطة) والكابتن احمد الزبير والتحيه لجميع فرق

(٦)

كأس الامم الافريقية _1994

كانت هي اول دورة كروية تقريبا تبث دون الرجوع لغرفة الاقمار الاصطناعية بام حراز جنوب الخرطوم، بعد ان دخل المستقبل الفضائي (الدش)كل بيت نتيجة لثورة المعلومات المستمرة الى اليوم . لم يكن لدينا بالتاكيد دش في ذلك الوقت لكنا تابعنا المباريات عبر دش تلفزيون ام درمان الذي بدوره قام ببث المباريات عبر قناته الارضية وبمناسبة دخول الدش للمنازل ورغم محاولات كل الحكومات البائسة في دول المنطقة محاربته بسن رسوم باهظة للسماح به ومن ضمنها حكومة الدواعش الجدد الكيزانية السودانية في ذلك الوقت لكن ثورة الاتصالات كانت اقوى منهم واقوى من كل الحجب ،وهي كما ذكرت مستمرة لا مهرب منها. والوعي سينتشر منها ويعم التنوير الا من ابى .من اصحاب الذهنيات المتحجرة .
وكنا قد شهدنا تركيب اول دش رايناه يعتلي سقف البيوت بحينا كان هو الطبق الفضائي الذي اعتلى بيت السيدة الفاضلة امال عباس، وكان حدثا فوق العادة والكل كان رافعا راسه بدهشة لذلك الشي الضخم الذي سمعنا انه يجلب اليك العالم بغرفتك وتتنقل بين الدول والمدن وانت مدد على سريرك لذا كان هذا الحدث من الاهمية التي دعت الكل يتفرج في ذلك اليوم المشهود اطفال ونساء وشباب وشيوخ على اولئك العمال وهم يقومون بتركيب هذه الاعجوبة الفضائية ، وكان الكل سعيد كانه يتم تركيبه بمنزله كان ذلك في العلم ١٩٩٣. بعدها اطلق على هذا البيت بيت ناس الدش ، وصديقنا ابنهم سامي عبد الحكيم صار لقبه سامي دش.
بالعودة لمضوع كاس الامم الافريقية 1994 كان اول كاس اتابعه وانا في بداية الوعي الكروي وقمة سنين العافية واللياقة البدنية في ممارسة اللعبة بحيوية ونشاط .
اقيمت الدورة بتونس وكانت اللجنة التنظيمية التي اشرفت على تنظيم هذ الدورة التي تعد من انجح دورات امم افريقيا تنظيما اداريا كما كانت من امتع دورات امم افريقيا فنا كرويا بهيجا .كان الافتتاح بين مالي وتونس الغريبة ان تونس خرجت من الدور الاول رغم ان فريقها المترع والمرصع بامع النجوم في ذلك الوقت ففي حراسة المرمى شكري الواعر ، والنجوم فوزي الرويسي وبلرخيصة وعياد الحمروني وحسان القابسي وسامي الطرابلسي .
كان الحصان الاسود هو الفريق الزامبي بقيادة نجمه كالوشا بواليا وهو الناجي الوحيد من حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل الفريق الاول وسقوط حطامها على سواحل الجابون قبل الدورة باشهر قليلة ،وكان منظر الجثث التي تم انتشالها من المحيط الاطلسي قبالة سواحل الجابون مأساوي ومحزن لكل العالم في ذلك الوقت لذا وجد هذا الفربق تعاطف وتشجيع من شريحة كبيرة على مستوى العالم الواسع العريض الذي طوته الاقمار الاصطناعية حتى غدا قرية صغيرة شاركت زامبيا بفريقها الرديف ، الذي لم يخزل المتعاطفين معه ولم تكن مشاركته تشريفية بل وصل الى المباراة النهائية ضد المرعبين نسور نيجيريا وابلوا بلاء حسنا الا ان نيجريا في ١٩٩٤ كان فريقا للاحلام والامال الافريقية وقد نال كأس الدورة بجدارة وامتياز واقتدار وفن كروي ماتع وبديع ذلك الفريق الذي ضم سحرة ومهرة كرويين ابتداء من الحاري الحارس بيتر روفاي واللاعبين اوغستين ايروها ، سن دي اوليسيه ، ابراهيم بابا نجيدا ، اوكوشا ، اوموكاشي ،رشيدي يكيني ، ايمانويل امونيكي ،جورج فوغنيدي ،وعملاق الدفاع اوكيشكو والفنان ابديجو.
من النجوم من الفرق الاخرى غانا شارلز اوكونور ، توني يوبواه ، ابيدي بيليه .
من فريق ساحل العاج ..الحارس الان قوامني ، عبدلله تراوري ، ومن السنغال موسى نداو .
مصر احمد شوبير ، هادي خشبة
الكاميرون اومام بيك . ومن سيراليون برز اللاعب لاميني كومبي ومن مالي سيدي بيه وكولابالي

(٧)

تنادت في الفجر عاصفات الذكريات وانا في حان غرام فريق كنا نعتقد أنه فريق الأحلام ، عندما كانت احلامنا في المهد لا تدري ما الحب وما الجوى سكرى مع سمار حان غرامنا ذاك الذي يسكر من غير سكر ..لكن يطرب من الفن الكروي الذي تعزفه اقدام المايسترو سامي عز الدين الذي كان يراقص حسناوات ود مدني حينما تكون الكرة بين قدميه ، أما العقاب الطائر بريمة فهو أسطورة السودان وأفريقيا الذي يتحول المرمى في وجوده إلى حصن من الحصون المنيعة لم اكن اعلم لماذا اختار المهدي الإمام جبال تقلي لتكون حصن له إلا عندما اتذكر حامد بريمة الذي صار معه مرمى المريخ مكان آمن لا تصيبه قذائف اللاعبين وبفضله حلق المريخ في السماوات البعيدة وطوى بساط البسيطة حاصدا كأس كئوس افريقيا لاحقا سمي كاس الإتحاد وفي وسماء دبي منتزعا ذهبها وبلغ آفاق دار السلام بشرق ووسط أفريقيا حيث خاض اللطام اسد الخشاش وزام حاملا سيكافا ، كم افرحتنا يامن احب نجومك من دفاعك الى هجومك ..من المسعوديةكان الفرح بوسط الملعب حيث كان طربنا ديسكو مع ابراهومة الديسكو ، وكان من حقنا نتباهى وان (نتبوبر ) كيف لا ولدينا في النص بدر الدين بخيت من ارق واحلى الشجعان الذين انجبتهم كوبر ..وما بنسى لليلة كنا تائهين في سمر بين النجوم جمال ابو عنجة وباكمبا انا وانت والنيل والقمر حيث هناك أتوا مع الخليل فرح بالقدلة يا مولاي حافي حالق بالطريق الشاقي الترام من الخور للمزالي وبرضي ليك المولى الموالي حال جماهيرك الوفية التي تهيم بك حبا برغم انك كنت تمثل لهم صرح من خيال الهوى لكنه الآن هوى ، مازلنا نحلم بأن تعود ايامك زي سيف مجوهر يلمع في الظلام وتعود كما كنت كالثريا الفوق أهل الثرى نحلق بأجنحة عيسى صباح الخير ودحدوح ونتفرج على معارض الفنون التشكيليه والموسيقية والأدبية التي كان عبارة عن كلية الآداب بوسط الملعب الاخضر يقيمها رسول الآداب والفنون فتى المريخ الذري أسامة ادم ريحان سكسك بمعاونة مساعدي تدريس نفس المادة منتصر الزاكي زيكو وحمد الجريف .
أما فرسان النزال وعركة الميدان ورماة الحدق دقيقي التصويب في المرمى كانوا آثري قلوب عذاري المريخ وللمريخ مانسينا للمريخ ليس نجهل به نزلنا منهل فقد كانوا يمثلون في الملعب بعبعا يخالهم الخصم كطائرات الميراج التي تسبق صوت صداها فقد كانوا بالنسبة للمدافعين كالسراب كلما حاولوا اللحاق بهم ذادت أهدافهم فالميراج عصام الدحيش والميج قلة وإف 16 عبد العظيم قاقرين ، أعطوا لم يستبقوا شيئا.
أما صمامات الامان والمحاربين القدامى بجيش دفاع المريخ النابليوني الذي تكسرت السهام على السهام امام بسالتهم فمهما اجتمع جمع المهاجمين احادا أو جماعات فكانوا كالصخر الأصم يوهي قرن الوعل ويكسر قرنه وتظل الصخرة في مكانها لا تتزحزح قيد انملة فكان قائد الحرس الجمهوري بجيش دفاع المريخ النابليوني هو الاشوس كمال عبد الغني رجل في ايهاب الاسد والاسد غضاب ، وكباس درايز ام حمر دابي الجبال ودود الوعر ابراهيم عطا ، ومن الجنوب على الود باقي بكل الحب والاصطخاب الصنديد منصور سبت وفي الأطراف كانوا في وفاء الشمس والعهد رضاب عبد السلام حميدة وكمال شناق وقائد سلاح مدفعية المربع الانجليزي بخط دفاع المريخ عاطف القوز ، ولا ننسي اخرا وليس اخيرا مدرسة الفن واللعب والهندسة التي كان قد أسسها لذلك الجيل المايسترو الفذ عادل أمين .
التحية لكل الاجيال الوفية التي مرت على المريخ لاعبين واداريين وجماهير خصوصاً جيل النصف الثاني من الثمانينات الذي مثل قمة احلامنا وامتعنا بالإنجازات القلائل والمجهود الجبار والبذل والعطاء بنكران ذات وحب وهذا الاسماء المذكورة أنفا تمثل كتابة احتفائية بالمريخ المؤسسة لهم المجد آملين أن يكون المستقبل واعد للأجيال القادمة وما يعرف أن الصبح قريب الا باذدياد الساعات الأخيرة من الليل ظلاما ..

(٨)

موردة القلوب ..!

لنكسر حاجز الزمن ونكسر حاجز الصوت ونذكر الان الان أحد الكيانات صاحبة المجد..قد يكون كلامي لسان حال كثيرين في لحظات صمت أو قل هي لحظات باقية متوشحة بدثار الخلود
لا هي بحومانة الدراج فالمتثلم ولا هي بمعرفة الدار بعد توهم فهذا النادي ومريديه وعشاقه من صانعي المجد لبلادي تذيده السنين عراقة ومتانة وكم احتفينا به مثلما احتفت الكواكب بالقمر .
أنه نادي الهلب عريق كعراقة النيل فريق الجميع كان يشجعه الجميع كأنه فريقنا القومي ولعمري انها الموردة القومية التي غابت عن سماء الميادين في غفلة من زمن متاعيس الإنقاذ الذين احالوا السعادة في السودان لبؤس صار معه جمال ليل الخرطوم الى ظلام ووحشة القبور . وحولوا نهار امدرمان الصاخب الى جحيم لاهب حتى جافا الحب الخرطوم بحري التي شدا الشادي بالحب فيها.

الجمال والحب في بلادي كان من صناعه فريق الموردة العاصمي عبر تاريخه التليد نجوم بعيده عالية الهام و متفتحة الأذهان قصدوا الميدان راضوا الأبدان وامتعوا الإنسان ويا مورداب نحبكم ، من بانت للعرضة للعباسية وفريق ريد وحي الأمراء و ابوكدوك وحي الضباط ومن علايل ابروف للمزالق من فتيح للخور للمغالق الموردة لا شك قادمة الى مكانها الطبيعي وسترتاد من جديد المشارق والمغارب يا ابناء الموردة الاشاوس بينكم والموردة لا تقطعوا العلائق والخير عوده سايق والموردة ستعود رغما عن العوائق وستصفوا الليالي بعد كدرتها وكل شي اذا ما تم نقصان يا مورداب سيذداد قمركم الرايق سفورا وسيبحر الهلب ويرسى في مراسي الربا والحقول والميادين التي عرفته ويسترقص البيد ويعرج على معبد حبكم وعشقكم الصوفي له وسيحلق مجددا في سماوات مجده الذي لا يعرف الافول والنجوم لا تفقد بريقها إنما يذيدها الظلام اشراقا و ما أشد ساعات الليل حلكة وسوادا الا اعلان لبزوغ الفجر الجديد .

(٩)

فريق ترهاقا

رابطة الختميه للناشئين رابطه عريقه في مدينة بحري ضمت فرق عريقه ايضا ويعتبر وفريق ترهاقا هو من الفرق التي تضمها الرابطه في بداية تكوينها منذ منتصف الستينات مع فريق النجمه والعملاق والبحيره والاولمبي ومقاصر.تعاقب علي اللعب لجميع هذه الفرق ابناء الختميه والديوم والاملاك علي مر الاجيال وتعاقبها وخرجت لاعبين لاندية بحري بمختلف درجاتها والفرق القوميه.اما فريق ترهاقا الذي نشئنا وترعرعنا في الحي الذي تاسس فيه الفريق وكان ملء السمع والبصر وكان يجد الدعم والتشجيع من الجميع من الاسماء التي لها فضل كبير في تدريب وتنمية مهارات شباب الحي في مجال كرة القدم هما اثنين من ابرز لاعبين الكره في الخرطوم بحري والسودان هما الكابتن والكوتش القدير رحمه الله رحمة واسعه عزالدين النوراني والكابتن والكوتش القدير عادل تنقو هذان الرجلان اعطيا ما استبقيا شيئا من جهد وعرق وسكبا عصارة خبرتهما في كرة القدم وقدموا كل ما استطاعوا لتعليمنا اساسيات الكره وكانوا نعم الاساتذه والقدوه لنا في هذا المجال رحم الله الكوتش عز الدين النوراني المهذب الخلوق وامدالله في ايام الكوتش عادل تنقو وهو مازال يقدم عطاءه بدولة الامارات ولهم مني التجله والشكر وانامن عارفي فضلهم وبذلهم وعطاءهم.منذ العام 1990 قل نشاط رابطة الختميه وايضا قل الاهتمام بفريق ترهاقا وذلك بسبب انشغال المرحوم الكوتش عزالدين النوراني مع نادي الامير البحراوي وسفر الاب الروحي لترهاقا كابتن عادل تنقو لدولة الامارات وبذلك حرم جيلنا من التدرب علي يد هذين المعلمين القديرين لكن ايضا لا ننسي خدمات الكابتن اسامه بعره الذي بذل معنا مجهودا مقدرا والكابتن عبدالله شريف والكابتن عثمان الديزل والكابتن عوض زمبه ولاننسي المجهود الاداري من الكابتن احمد الزبير والتحيه لجميع فرق الختميه في ذلك الوقت وهي الفريق المرعب فريق السد والفريق الانيق فريق العملاق والفريق المنظم فريق النجمه والفريق الشاب فريق الاتحاد والفريق شديد المراس فريق الرعد والفريق الجاد فريق الظافر.ولايفوتني ان اذكر ذكري مهمه وهي الاحتفال بالسنه الجديده وعيد الاستقلال حيث كانت تبدا التجهيزات منذ بداية ديسمبرمن كل عام حيث كان احتفال راس السنه شئ مميز لما فيه من تعزيز الروابط الاسريه واحياء لقيمة العمل الجماعي وكان فرصه للالتقاء ابناء ترهاقا من جميع الاجيال بالاضافه لابناء الحي ككل .

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن