مقتل رجل الاعمال الاسلامي “عكاشة” داخل معتقل للامن السودانى

جهاز الأمن : المتهم عكاشة محمد أحمد قام بشنق نفسه منتحراً

جهاز الأمن : المتهم عكاشة محمد أحمد قام بشنق نفسه منتحراً
 
لقي احد المعتقلين في زنازين جهاز الأمن والمخابرات في السودان مصرعه اثناء فترة احتجازه، في وقت قالت فيه السلطات الامنية انه انتحر.  
ولقي عكاشة محمد احمد وهو رجل اعمال معروف وكان مديرا لمطاحن قنا وينتمي الي جماعة الإسلاميين مصرعه مساء الخميس دون معرفة ملابسات مقتله. 
ورفض ذويه استلام جثمانه في البداية واشترطوا تشريحه لمعرفة أسباب الوفاة لتعود بعدها وتستلم جثمان ابنها واقامت له سرادق عزاء ضخم في مسقط راْسه في إحدى قري ولاية الجزيرة بوسط السودان.  
 
لكن الاجهزة الامنية التي اعتقلته في مارس الماضي قالت انه أنتحر بواسطة شنق نفسه داخل الزنزانة. 
 
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن مصدر مأذون من جهاز الأمن والمخابرات الوطني بأن عكاشة  المتهم في قضايا غسيل أموال والتعامل بالنقد الأجنبي سجل اعترافا قضائيا كاملا حول قضيته وقام بشنق نفسه داخل الحراسة. 
 
واضافت انه تم تدوين بلاغ بالحادثة “قامت وحدة الأدلة الجنائية على الفور بزيارة مكان الحادث وتم تدوين بلاغ الوفاة بقسم شرطة بحري شرق (كوبر) بالرقم (735) ومن ثم إرسال الجثمان للمشرحة وبعد تمام عمليات التشريح تم تسليم الجثمان لذوي المتوفى”.
 
وعكاشة واحد من عشرات من رجال الاعمال وكبار المصرفيين الذين تم إلقاء القبض عليهم والتحقيق معهم في قضايا متعلقة بالفساد، في حملة يقودها الرئيس السوداني نفسه بعد ان اطلق عليهم ” القطط السمان”.
التغيير : الخرطوم 
———————————————————————————————————————————————————————–
ماذا كتب د. اسعد حسين على صفته

#السودان أمس الخميس طفت أولى جثث الإسلاميين في حربهم البينية الأخيرة على المال ، فقد أُخطِرت أسرة عكاشة محمد أحمد بأنه فارق الحياة ، في ظروف غامضة ، بداخل معتقلات جهاز الأمن . عكاشة من كوادر الإسلاميين ، وأحد تروس عجلة الإقتصاد لديهم ، فهو مؤسس شركة سين للغلال ، والمدير العام السابق لقنا للغلال كما أوردت عدد من الصحف، وقد ظل معتقلاً منذ أواخر مارس الماضي ، ضمن آخرين ، بتهمٍ تتعلق بتجاوزات إقتصادية ، تم بموجبها تدوين بلاغات ضدهم بنيابة أمن الدولة .
خطورة هذه الحادثة توضح أن الحرب بين الفاسدين في صفوف النظام على أشدها ، وأن حوادث كحادثة موت غسان ستتكرر ، لكن هذه المرة بصورةٍ أكثر جرأة ، فلا وقت لدى الجناة حتى يخططوا لحادث سير ، أو غيره من وسائل التصفية الجسدية التي عرفها منسوبو النظام . ويبدو أن رعبهم من حياة القتيل أكبر من خوفهم من تبعات قتله داخل مبنىً يخص جهاز الأمن . وفي ظل إحكام صلاح قوش قبضته على جهاز الأمن ، والضوء الأخضر الذي يجده من البشير ( لمحاربة المتسببين في ارتفاع أسعار الدولار ) كما قال مرة ، فإن هذه الحادثة لا تخرج من ممارسات قوش العنيفة لإخضاع المعتقلين عبر التعذيب ، وله سجلٌ حافلٌ في ذلك في فترته الأولى بالجهاز . لذلك من المرجح أن القتيل قد مات أثناء أو نتيجة للتعذيب .
حوادث التصفية لدى الإسلاميين فيما بينهم كثيرة ، ورواياتها متواترة ، لكن المفارقة هنا في اختلاف الدوافع ؛ إذ انحدر مشروعهم من القتل بغرض حماية الدولة ، وفقاً لوجهة نظرهم، كما حدث في تصفية أعضاء خلية محاولة اغتيال حسني مبارك ، ليصلوا أمس للقتل بسبب المال .
ما يمكن أن يُقرأ في حادثة عكاشة إيضاً ، أن القاتل أو القتلة لا يأبهون بقانون ولا يخشون عقاباً ، وأنهم ربما يرسلون رسائل لآخرين ، في المعتقل أو خارجه ، بأن ما حدث قد يصبح قاعدة للتعامل معهم ، في ظل
حكم الغاب . كذلك يمكن النظر إليها من زاوية ( الضَهَر ) فكلما كان ظهرك محمياً بسندٍ من مجموعات القوى داخل النظام ، كلما كنت في أمان . ومجموعات القوى تتكتل أحياناً على أسس تنظيمية أو مناطقية وفي مراتٍ قبلية . وفقاً لذلك فيبدو أن القتيل لم يكن من ذوي الأوزان التي يُوضع لها حساب ، فكانت هذه أولى الجثث الطافية في حرب المال والفساد . لن تكون الأخيرة ، بالقطع ، وقد تأخذ التصفيات في المرحلة القادمة شكلاً أكثر جرأة ووحشية ، إذ تجعل أزمة الوقود والضائقة المالية والسياسية النظام أكثر تخبطاً ، وبالتالي يزداد احتمال ارتكابه للأخطاء الكبيرة .
ستؤرخ هذه الحادثة لعهدٍ جديد في حكم الإسلاميين ، يسفكون فيه دمائهم ليس بدافع الصراع على السلطة فحسب ، لكنهم يتقاتلون لأجل المال ، خارج قنوات الدولة الرسمية ، وخارج أُطُر الحلال والحرام ، فمال الدولة كله لهم . ليبتذلوا مشروعهم ، فيصبح القتل في سبيل المال .

منقول من صفحه د. اسعد حسين


من هو عكاشة محمد احمد

عكاشة محمد احمد، رجل أعمال سوداني ومؤسس شركة سين للغلال، والمدير العام السابق لمطاحن قنا للغلال، وبحسب موقع باج نيوز (عكاشة محمد أحمد هو خريج جامعة الخرطوم كلية الصحة، يعد من الكوادر الإسلامية التي انضمت للمؤتمر الوطني منذ وقت مبكر، ساهم في تأسيس عدد من الشركات بينها سين للغلال، وتفرغ لأعماله الخاصة منذ عدة سنوات، توفي مساء (الخميس) الماضي لدى جهاز الأمن والمخابرات، ولديه تهم تتعلق بتجاوزات اقتصادية).

وقالت مصادر عدلية مُطلعة لـ(باج نيوز) منتصف إبريل الماضي، إن عدد من المتهمين في قضايا فساد هم مدير بنك فيصل الإسلامي الباقر أحمد النوري، رئيس مجلس إدارة شركة التأمين الإسلامية محمد الحسن ناير، رجل الأعمال المعروف الواثق أبو الفاضل، بالإضافة إلى محمد يوسف الخطيب، عكاشة محمد أحمد، علي عمر، فتح الرحمن إدريس، محمد أحمد عبادي وأحمد يوسف.

وبحسب متابعات محرر النيلين فقد أوردت وكالة السودان للأنباء “حكومية” مساء الجمعة نص الخبر التالي
(صرح مصدر مأذون من جهاز الأمن والمخابرات الوطني بأن المتهم عكاشة محمد أحمد والموقوف من ضمن آخرين في البلاغ رقم (169) بنيابة أمن الدولة تحت المواد (35) من قانون غسيل الأموال والمواد 26/21 من القانون الجنائي والمواد 5/9 من قانون التعامل بالنقد والمادة (57/أ) من القانون الجنائي تخريب الاقتصاد القومي ومواد أخرى من قوانين ذات صلة، والذي استجوب بواسطة النيابة، قد سجل اعترافا قضائيا كاملا حول التهم المنسوبة إليه إلا أنه وفي مساء الخميس الموافق 17/5 قام بشنق نفسه داخل حراسات الأمن .

وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية، حيث تم إبلاغ نيابة كوبر والتي بدورها وجهت الشرطة لمباشرة الإجراءات حيث قامت وحدة الأدلة الجنائية على الفور بزيارة مكان الحادث وتم تدوين بلاغ الوفاة بقسم شرطة بحري شرق (كوبر) بالرقم (735) ومن ثم إرسال الجثمان للمشرحة وبعد تمام عمليات التشريح تم تسليم الجثمان لذوي المتوفى).

ونشر الناشط الشهير ناصف صلاح بصفحته على فيسبوك “مونتي كاروو” نهار يوم الجمعة صورة عكاشة محمد احمد وكتب (توفي مساء الخميس في ظروف غامضة داخل المعتقل المدير العام السابق لمطاحن قنا للغلال عكاشة محمد احمد
ولم يصدر عن السلطات الامنية اي توضيح لملابسات الوفاة وعلمت مونتي كاروو ان عددا كبير من ذويه توافدوا على المشرحه ورفضوا استلام الجثمان قبل تدوين بلاغ جنائي وتشريح الجثمان.
وشيع جثمان عكاشة الى مسقط راسه في قرية العفاية شرق مدني).

الخرطوم/معتصم السر/النيلين

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن