القيادي الكبير محمد الزين يتقدم باستقالة تاريخية من حزب المؤتمر السوداني ويوضح الأسباب

القيادي الكبير محمد الزين يتقدم باستقالة تاريخية من حزب المؤتمر السوداني ويوضح الأسباب

القيادي الكبير محمد الزين يتقدم باستقالة تاريخية من حزب المؤتمر السوداني ويوضح الأسباب

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد / رئيس حزب المؤتمر السوداني
باشمهندس عمر يوسف الدقير
بصورة للسيد / رئيس المجلس المركزي
الاستاذ عبدالقيوم عوض السيد

الموقرين ،،،،

الموضوع : إستقالة من عضوية حزب المؤتمر السوداني

(الإستقالة من أجل الوطن)

بعد التقدير والاحترام

أتقدم اليكم بهذه الاستقالة بعد عمل متصل من بداياتي في تأسيس مؤتمر الطلاب المستقلين بجامعة القاهرة بالخرطوم و المعلن جماهيريا في التاسع من ديسمبر 1984م، بعد أن عملنا سويا في إسقاط نظام مايو الديكتاتوري في انتفاضة الشعب في مارس ابريل 1985م، و بعدها كنت عضوا في لجنة الخريجين والطلاب بعد الانتفاضة والمعروفة بلجنةال25 ممثلا للطلاب لتأسيس (تنظيم المستقلين)، و عملت بجد و إخلاص في لجنة الفكر والبرنامج و مع الاساتذة سيف الدولة أحمد خليل و سعاد شاع الدين و أمين كوكو و خرج من اللجنة بعد إجتماعين محمد جلال هاشم لاختلافات فكرية حول الاسس والمبادي والخط العام لتنظيم المستقلين ، و إستمرت المسيرة بعضويتي في اللجنة التحضيرية لتكوين حزب المؤتمر الوطني ممثلا لمركزية مؤتمر الطلاب المستقلين بالجامعات والمعاهد العليا والثانويات في ديسمبر 1985م، وبعدها تقدمت بورقة مركزية مؤتمر الطلاب المستقلين في الاول من يناير 1986م بدار الحزب بالصافية اعلنا فيها التزامنا بالخط الفكري والسياسي للحزب وفق الوثيقة التأسيسية – الوثيقة الاولي (11 نوفمبر 1985م) و قررنا فيها ان مؤتمر الطلاب المستقلين رافد أساسي للحزب و فصيله الطلابي الاوحد، وأن برنامج الحزب هو برنامجنا السياسي، و لا حزب خارج الجامعة يمثلنا الا حزب المؤتمر الوطني مع الاحتفاظ بحرية الانضمام للحزب بعد التخرج من الجامعة مع أحقية عضو مؤتمر الطلاب المستقلين الانضمام المباشر للحزب، و كنت أول طالب يوقع علي إستمارة عضويةحزب المؤتمر الوطني كعضو مؤسس ، وكان شرف الانتماء و المثابرة لاعلاء رآيات الحزب و تنظيماته الطلابية و الشبابية، و كان موعدنا مع شرف الموقف و الجسارة و الانتماء للحزب في اصدار أول بيان مقاومة لانقلاب الجبهة الاسلامية القومية في30 يونيو 1989م وبذلك يفتخر كل عضو في مؤتمر الطلاب المستقلين تنظيمه هو أول تنظيم أدان الانقلاب و أعلن المقاومة الشعبية لاسقاط النظام الجديد الذي لم نهتم كثيرا بمعرفة قياداته أو أهدافهم، لاننا مؤمنيين بالديمقراطية و الحرية خيار الشعب، و جانب أخر لانني كنت الموقع علي ميثاق الهيئة الشعبية للدفاع عن الديمقراطية والوحدة الوطنية إنابة عن مركزية مؤتمر الطلاب المستقلين. كذلك لم ننتظر ردود فعل الاجهزة الامنية من إعتقالات و تعذيب فكنا من أوائل مرتادي بيوت الاشباح و حلقات التعذيب و كانت المنافي الاجبارية طريقا لمواصلة النضال و لم تنتهي المسيرة و لن تنتهي الا بإسقاط نظام القهر والاستبداد و الاقصاء والتهميش.

تأتي هذه المقدمة كمدخل لماذا استقالتي من حزب ساهمت في تأسيسه و نضالت من أجله سنوات العمر 33 عاما من الكفاح والنضال والصبر علي الاذي والتضحيات و التصدي لمحاولات حل الحزب و اصدار شهادة وفاته في الاعوام1994-1996م و الخاصة بتكوينات قوات التحالف السودانية وحزب التحالف السوداني و تنظيمه الطلابي، حيث عمل الامين العام للحزب دكتور مصطفي عوض الكريم و بعض قيادة الحزب مثل دكتور تيسير محمد احمد و مستر شاكر زين العابدين و دكتور أحمد الصافي و دكتور طارق إسماعيل حميدة و أخرين الذين عملوا علي وأد الحزب ثم تحولوا بالانضمام للحركة الشعبية لتحرير السودان و كانت العواصف عاتيةو كنا من القلائل الذين تصدوا للمحاولة الفاشلة و حافظوا علي كيان الحزب .

33 عاما، هل ذهبت هدرا من عمر الشباب؟ هل كنت مخطئا حينما أخترت هذا الطريق الخيار المعافي بين اليمين المتزمت و اليسار المتطرف؟ ام لم يعد هذا طريقنا الذي سلكناه بانحراف اخرين سلكوا معنا ذات الدرب من مرحلة التأسيس؟ ام أخرين التحقوا بهذا الطريق و عملوا علي تغير اتجاهه؟ و لم يعد الحزب بذات الفكر و المبدأ و الهدف؟؟؟!! الكثير من الاسئلة !! كانت تجربتي ثرة في حزب المؤتمر الوطني المؤسس في يناير 1986م و الكثير من المحطات الفكرية والسياسية والتي كنا جزءا فيها و منها نحفظ الفكر والتاريخ و القيادة، و كان رمزنا الراحل المقيم عبدالمجيد إمام له الرحمة والمغفرة، و الذي صمد حتي لقي ربه راضيا مرضيا لم تلين عزيمته و لم يهادن او يحاور او يطالب بالتسوية السياسية ، تعلمنا من عبدالمجيد أمام دوام المصادمة مع صلابة المقاومة بلا مساومة، و لكن الان تراجع الحزب و بعض قياداته عن الوثيقة التأسيسية الاولي و ما كتب في منشورات المؤتمر (2) (( السودان يكون او لا يكون)) الصادرة في 12 فبراير 1988م ، و لكننا لم نتراجع عن فكر الحزب ومواقفه التاريخية الصلبة. ما حدث و يحدث الان داخل الحزب سيسطر كدرس من الدروس الهامة في بنيان الاحزاب السياسية السودانية و المقارنة فيما تعلنه للشعب عن وسائلها الديمقراطية داخل مؤسساتها و ما يحدث حقيقة من تهميش و إقصاء ثقافي و ديني لعضويتها ، و ما تعلنه للجماهير من شعارات براقة للتبضع و التكسب للانتخابات العامة و بعدها السقوط في امتحان النظرية والتطبيق، و المصالح الذاتية و التراجع عن المبادئ والقيم، و الامتحان الاكبر في البناء الوطني و إدارة الدولة.

تتلخص أسباب الإستقالة فيما يلي:

1- تغير الخط الفكري و السياسي للحزب و تنظيمه الطلابي من ما تم الاتفاق عليه في الوثيقة التأسيسية الاولي 1986م و تبني خط فكري جديد خاصما يسمي ( بمنهج التحليل الثقافي) للاستاذ محمد جلال هاشم و ما تسمي (جدلية المركز والهامش) للدكتور أبكر أدم و هما لا ينتميان للحزب، وكذلك فتح دور الحزب و مؤسساته لتدريس و نشر هذا الاطروحات منذ سنوات، و أخيرا أدخلت هذه الاطروحات قسرا في برنامج الحزب بطريقة غير ديمقراطية و غير اخلاقية في المؤتمر العام السادس و لم تكن من الأوراق أو المسودات التي وزعت علي فرعيات الحزب لمناقشتها، و أبلغنا قيادة الحزب بذلك، و لم يلتف الينا أحد بالرد، مما أدي الي وجود تباين فكري داخل الحزب و بروز تيارين في الحزب أحدهم متمسك بالوثيقة التأسيسية 1986م واخرون دعاة التحليل الثقافي و الجدلية، ومن ثم تعمقت الصراعات الداخلية و الخلافات و الاختلافات و برزت التكتلات و الشليليات و مراكز القوي داخل الحزب لاقصاء وتهميش المخالفين في الرأي.و أبلغنا قيادة الحزب و لم نجد استجابة للرد .

2- غياب المؤسسات الديمقراطية داخل الحزب لمنشأها الجهوي و القطاعي نتيجة للخلافات الفكرية اعلاه مما أدي للحشد علي أسس جهوية و الي سن عمرية و قطاعية، وتم تغير نسب هيكلية الحزب، مما أدي الي تعميق الاختلافات الفكرية و السياسية و ظهورها في السطح كأنها إختلاف أجيال و لكن الحقيقة خلافات فكرية عميقة متعلقة مستقبل الدولة السودانية.. و أبلغنا قيادة الحزب و لم نجد استجابة للرد .

3- للفقرات الاولي و الثانية تغيرت سلوكيات بعض الاعضاء الي مستوي لا يرتقي بالمفاهيم و القيم التي نتطلع اليها كبديل لسؤات النظام ، مما جعل الكثيرون يبتعدون من خلق علاقات إجتماعية داخل الحزب إتقاء من شر الالفاظ المتداولة و الافكار المسئية للاسلام و الدعوات المناصرة للالحاد .و أبلغنا قيادة الحزب و لم نجد استجابة للرد .

4- نتيجة للفقرات الاولي و الثانية و الثالثة تكونت جيوب داخل الحزب مما مهد لخلق بيئة طاردة للابداع السياسيى و النشاط الفكري الحر ، و من الامثلة الحية العداء لاصدارات رسائل الثورة عبر الواتساب والفيسبوك والتي انتجتها بجهد شخصي (95 رسالة بلغ عدد المشاهدين المليون خلال عام واحد)، حيث وقفت الامانة الاعلامية و خاصة أمينها محمد حسن عربي عائقا أمام نشر هذه الرسائل داخل الحزب أو خارجه، بالاضافة الي تكتل مجموعة داخل الحزب ضد هذه الرسائل، حيث تري ان هذه الرسائل تدعو للمقاومة الشعبية واسقاط النظام كخيار أوحد بينما تعتقد هذه المجموعة القيادية أن الحزب يعمل علي خيار آخر و هو التسوية السياسية مع النظام، و أبلغنا قيادة الحزب و لم نجد استجابة للرد .

5- ايضا تري مجموعة أخري قيادية داخل الحزب ان نشاطي داعم للحراك الشبابي في إنتفاضة سبتمبر 2013م و العصيان المدني نوفمبر 2016م و هذه المجموعة القيادية ترفض هذا النشاط تماما بل تعمل علي وأده في مهده، و يمثل هذه المجموعة دكتور الفاتح عمر السيد، و الذي أكد بعدم جدوي اي عمل يؤدي للعصيان المدني و تخذيله لهذا النشاط في مقابلة له في القاهرة أواخر يوليو 2016م قبل اعلان العصيان المدني (نوفمبر2016م).و أبلغنا قيادة الحزب و لم نجد استجابة للرد .

6- في يوليو 2016م تقدمت بمذكرة المطالبة بالتحقيق في محاولة إغتيال حسني مبارك و تورط البشير و قياداته الأمنية و تمت حملة قانونية وإعلاميةكبيرة لم يقف معها الحزب لانشغاله بإجتماعات التسوية مع النظام، وبالتالي كانت مواقف الحزب السير نحو التسوية السياسية اكثر من أسقاط النظام وتم تجاهل الرأي العام في الحزب.و أبلغنا قيادة الحزب و لم نجد استجابة للرد .

7- عرقلة نائب رئيس الحزب خالد سلك أعمال فرعية النرويج و تعطيل أنشطتها بواسطة مجدي محمد حسن حنكوش و حمزة فاروق/ لندن (حاليا أمين عام مكتب الخارج)، و عزلهم لفرعية النرويج من المشاركة في مؤتمر الفرعيات في القاهرة قصدا حتي لا أحضر هذا الاجتماع، وهذا تأكيدا لظاهرة الشللية في الحزب، وكذلك استخدامهم لبعض عضوية الفرعية( الرافضة لتسديد اشتراكات العضوية) لخلق المشاكل لعرقلة الأعمال المقدمة، و عليه تقدمت بإستقالة من فرعية النرويج في العام الماضي، و بالرغم من استقالتي فشلت مجموعة خالد/ حمزة/ مجدي من إدارة فرعية النرويج ، بل سعت هذه المجموعة لتقويض اي نشاط وطني معارض أقوم به في النرويج ، بالاضافة الي سوء الادب و السلوك الشاذ من جانب بعضهم وفي حضور و علم قيادات الحزب و لم تتم مساءلتهم حتي الان.و أبلغنا قيادة الحزب كتابيا و لم نجد استجابة للرد . و من جانب أخر تنصيب عبدالمنعم عمر رئيسا مكلف للحزب بالخارج مخالفا النظام الاساسي للحزب و الشك فيما اعلنه محمد حسن عربي و حمزة فاروق بأن إختيار عبدالمنعم بتوجيه من رئيس الحزب عمر الدقير ؟!!

8/ في 22 يونيو 2017م ثم بث الرسالة رقم 91 بعنوان( أخلاق الثورة) و هي رسالة تدعو لاحترام الذات الوطني و الارتقاء بقيم الفضيلة في الدعوة للثورة ، لان الثورة بلا اخلاق تعني الفوضي و إنهيار الدولة و الأمة، و حجم الرسالة علي الفيسبوك 31 دقيقة، كانت تتحدث بصورة عامة لظاهرة التحرش وظواهر أخري، و كنت مشغولا بيوم الغضب 30 يونيو وتقديم المذكرة الدولية و كانت فرعيات الحزب بالخارج غائبة عن هذا النشاط الذي انتظم في 9 دول (النرويج، الدنمارك، هولندا، بريطانيا، المانيا، النمسا، فرنسا، امريكا، كندا)،و في نهاية اليوم وجدت حملة عدائية علي الواتساب يقودها د. الفاتح عمر السيد رئيس المجلس المركزي الاسبق و عضو المجلس الحالي بتسجيل صوتي منشور ا أيد علي أيد (لست عضوا فيه) ثم قروب (فرعيات الخارج) و علي قروبات أخري، (مرفق مقتطف 5 دقائق من الرسالة 91 ) و يكيل فيها الفاتح عمر السيد الكذب و الشتائم و الاساءات البذئية التي لا تشبه فكر و أخلاق الحزب و نضالاتنا عبر التاريخ و الحاضر، ثم التعليقات المسئية بعد ما أنزل الفيديو العضو محمد (8022-290-571-+1) يتسأل: الحزب ده ياتو؟؟؟ و بداءت المؤامرة من مجدي حسن محمد حنكوش ( فرعية النرويج- والمقدم ضده تقرير سابق للامانة العامة) و بالاضافة لأخرين بكري السنوسي و محمد مامون و مصطفي السقيد و عبدالعزيز محمد و عثمان عجين و أخرين و تواصلت شلة المؤامرة المسنودة من بعض قيادات الحزب، هذا عن قروب فرعيات الخارج ، ولا أعلم ما كتب عني في قروب ايد علي ايد.. ومن جانب آخر أجد ما هو مكتوب بتوجيه من الفاتح عمر السيد محاكمة غيابية قادها و آخرين الذين دنسوا طهر و شفافية واحترام القيادات التاريخية التي ظلت أمينه علي فكره ومنهاجه.و بالرغم من هذه المؤامرة و هذا الاسفاف خلال العشرة الايام السابقة ظلت محاولات الاغتيال المعنوي و الشخصي و التي تقودها مجموعات التسوية مع النظام و بعض مريدي التحليل الثقافي و الجدلية حول الفيديو و تركوا السؤال هل هناك تحرشات جنسية في الحزب؟؟، و بالرغم أننا لم نشير أو نورد اسم الحزب في الرسالة 91 و لم نورد اسماء القيادات ، و حجتنا أن كل المشاهدين لم يشيروا الي أن حزب المؤتمر السوداني متورط في التحرشات الجنسية، وهذا يعني ان الرسالة تحدثت بصورة عامة و ليس خاصة. ومن جانب آخر والمدقق في الرسالة يجد أن عدد المشاهدين بلغ ال 9.530مشاهد ، 418 اعجاب، 136 تعليق، 127 مشاركة، و لم يشير اي مشاهد حتي تاريخ اليوم 7/7 الي علاقة حديثي بحزب المؤتمر السوداني. أذن من هم و لمصلحة من الذين ربطوا حديثي بالحزب؟؟؟و هل هناك تحرشات جنسية حدثت بالفعل في الحزب وهل لي علم بذلك؟؟؟؟ من المتهمين بهذه التحرشات و من المجني عليهم؟ و هل ماذكرته فعلا ينطبق علي ما حدث في الحزب؟؟؟؟؟ و منذ متي هذه التحرشات؟؟؟؟ انه امر خطير و محزن ان يتحول البعض داخل الحزب من المقاومة لاسقاط نظام الفساد الي مقاومة عضوات الحزب والتحرش بهن اذا كانت الاجابة بنعم !!!!…ارجو ان تكون الاجابة بلا…و بالتالي ما اشرت اليه في الرسالة 91 لا ينطبق علي حزبنا الذي كنا من مؤسسيه، و رئيسه الراحل مولانا عبدالمجيد امام، و أفنينا فيه زهرة شبابنا 33 عاما من النضال الطلابي و الحزبي.

أود ان أضيف اخيرا الي حقيقة حدوث حالات من التحرش الجنسي في كيانات أخري و ضبط الاجهزة الامنية فيديوهات و صور لفتيات يعملن في العمل العام في حالات تعري و اخري فاضحة في موبايلات بعض المعتقلين. لكل ما سبق ذكره كان هدف الرسالة تحذير الشباب من الوقوع في براثن الاجهزة الامنية التي تعمل علي إختراق الاحزاب السياسية بهذه المجموعات المنحرفة والشاذة.

9/ الفقرة السابقة أكدت لي غياب مؤسسات الحزب وفاعليته و بروز ظاهرة الشلليات وأستخدامات سلاح التصفيات السياسية والاغتيالات المعنوية والتي لا تشبه ولا تنسجم مع افكارنا التي أسسنا عليها الحزب و لا تعبر عن أشواقنا و تطلعات شعبنا.

10/ تأكد لى عدم وجود أية ارادة من قيادات الحزب الحاليين لتصحيح المسار للتجاوزات الفكرية والتنظيمية المذكورة أعلاه كما وعدونا مرارا و تكرارا ، و هو الأمر الذى يهدد وجود الحزب نفسه ويعرضه للتمزق.. و المؤسف إندلاع صراعات و إنقسامات حادة في مؤتمرات الطلاب المستقلين بالجامعات والصراعات مع المركزية علي الاسافير و الفصل الفردي والجماعي بالاضافة الي تبني أفكار مغايرة لما أسس عليه التنظيم.

وفي الختام

هنا نود أن نشير الي إمكانية اتخاذ البعض أدوات لحسم الصراعات داخل الحزب عن طريقين، إما التكتل لحسم الخلاف و اتباع أساليب قذرة وبالتالي يكون الانشقاق الذي يقود لتدمير الحزب، أو التقدم بالاستقالة كموقف سياسي، و عليه فضلت أن أرسل رسالة لقيادات الحزب الحاليين بأن استمراركم فى خطتكم لتأجيل الاحتكام لرأى الأغلبية يهدد بقاء هذا الحزب الذى بذلنا فى بناءه السنوات الطوال و قدمنا فيه بكل تواضع مما أوتينا من جهد وعلم و مال، و بذلتم أنتم فيه كل ما أوتيتم من تراخى وغياب للرؤية.. و عليه قررت اللجوء للاستقالة بعد أن استنفذت كل الوسائل الحكيمة و الممكنة من محاولات للم الشمل و مبادرات لانقاذ الحزب كانت تتتعثر دوما أمام عدم إدراكم للأزمات التى تهدد الحزب، ومن المؤكد أننا سنستطيع معا أيا كان موقعنا أن نتغلب على تلك الصراعات والخلافات التى تتحملها قيادات الحزب الحاليين وحدهم، و سنكمل مسيرة الثورة السودانية و المقاومة الشعبية لاسقاط النظام و التى ستنقذ الوطن مما يحوم حوله من مخاطر. فالوطن أولا.

عليه

اتخاذي قرار الاستقالة بعد 33 عاما من النضال الطلابي والحزبي، أقول أنه قرار صعب، و الألم يعتصرني على المصير الذي آل إليه حزبنا، و أنا أغادر صفوف الحزب سأبقى محتفظا على العلاقات الإنسانية التي جمعتني ببعض المناضلين الشرفاء الذين بنو معي هذا الصرح و الذين بدورهم تم تهميشهم و إقصائهم، مفضلا ترك الحزب دون قيادة تيار إنقسامي داخله، وخاصة ان قيادة الحزب تعلم هذه المخططات، و رغم النداءات المتكررة التي قدمها المخلصون في الحزب فإن القيادة لم تقم بأتخاذ أي موقف حازم مما جعل بعض المناضلين الانزواء و آخرين مغادرة صفوف الحزب، و لهذه الأسباب أستقيل من عضوية الحزب لأنني لا أستطيع الاستمرار في العمل مخالفا للاسس الفكرية و المبادئ العامة و المرتكزات الأساسية وتاريخ الحزب.

مع فائق التقدير والاحترام

محمد الزين

أوسلو،

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن