من يخاف ممن؟ البشير من الاسلاميين ام الاسلاميين من البشير

من يخاف ممن؟ البشير من الاسلاميين ام الاسلاميين من البشير

د. محمد حسن

دونما مظاهرات ودونما ضغط من المعارضة الشعبية وليست الحزبية

انهارت الدولة السودانية او كما قال الخبير الاقتصادي الهادي هباني ( الجمل برك) وهي بركة لا قيام منها الا في قسم البوليس

وبما ان الدولة السودانية تدار بثلاثة اطراف

1 – البشير ومعه مجازا القوات المسلحة والدعم السريع عسكريا و بقايا المايويين سياسيا ومدنيا

2- الاسلاميين ومعهم المال وبعض المليشيات المسلحة فاقدة القيادة

3- الامن والذي معه الشركات والمال والمعلومات

هذا المثلث ظل لفترة عقد من الزمان هو المتحكم في كل شيء في البلد الا التنمية والانسان السوداني فهذه اطلاقا لم تكن من اولوياته

وحينما بدأ الانفصال الاسلامي العسكري بدأ الاسلاميين يرمون باللوم بشتى الطرق على الرئيس البشير بانه سبب الكوارث وبان الاسلاميين الحقيقيين لم يحكموا بعد بل وجرت محاولات عديدة جدا لتبييض وجه الاسلاميين

بينما اعتمد البشير على المايويين ليقوما بدور تلميعه وتسويد وجه الاسلاميين

اما الامن فكان هو المتحكم في العمل التنفيذي كافة حتى امن المطار والمتحكم في مانسيتات الصحف

بالتالي غابت المؤسسية وغاب الاعلام واصبحت الدولة عبارة عن غرفة مظلمة لا احد يعلم ماذا يدور فيها الى ان تفاجأ الجميع ان رفع العقوبات الامريكية جلب عقوبات اخرى لم تكن في بال القيادة

فكانت رحلة روسيا المفاجئة والتي كانت بلا ترتيب او رؤية

وحينما ولع النور اكتشف الثالوث الحاكم الحقائق التالية

1- انهيار كل مشاريع الانتاج من زراعي وصناعي وحيواني بل واصبحنا نستورد كل شيء ولا ننتج اي شيء وهذه تسمى موارد متجددة

2- تم نهب الموارد المستهلكة من البترول والذهب ووضع اموالها خارج البلاد

3- ان ليس للسودان اصدقاء ولا حتى معارف يستدين منهم

4- خواء الخزينة العامة

فكانت الميزانية الكارثة والتي كشفت سوءة النظام تماما

حيث لا توجد اي موارد لا بالمحلي ولا بالنقد الاجنبي والمصدر الوحيد هو بزيادة الضرائب على التجار والتجارة فما كان من هذه الا ان توقفت

ما العمل؟

لا توجد حكومة ولكن يوجد خوف

يخاف البشير من الاسلاميين فيهرع الى قوات الدفاع الشعبي ويجعر بالبكاء ويسب رفقاءه الاسلاميين على مدى 3 عقود عجاف بانهم خذلوه

وقبلها هرع الى جهاز الامن وما رشح للاعلام هو تكوين كتائب اليكترونية ولكن ما لم ينشر قد يكون اقسى

البشير يستنجد بالاسلاميين النظاميين من الاسلاميين المدنيين وهو قد نسى انهم منظومة واحدة تاتمر بالولاء والطاعة لللامير وليس للبشير والذي يخاف

ان يتحالف الاسلاميين مع المعارضة فتطيح بحكمه ويتم تسليمه الى لاهاي حتى يكسبو ود الشعب السوداني

اما الاسلاميين فانهم وقد اكتنزوا من المال ما اكتنزو فانهم يخافون ان يغدر بهم البشير فيزج بهم في السجون ويطالبهم بارجاه ما اكتنزوه حتى يظهر للشعب السوداني بانه حامي الحمى وقاهر الفساد

وان التدهور المريع للدولة السودانية كان بسبب التمكين والاسلاميين

وانه الان يفتح البلاد للكفاءات التي تم تهجيرها ابان التمكين ان البلاد الان مفتوحة لكم ان هيا لاصلاحها

وخوف الاسلاميين ان لو فشلت خطة البشير هذه وشعر بخطورتهم فسيضحي برفاق لاهاي(52) ويرسلهم فرادى او جماعات هذا

اما الامن فهو المتحكم حى اللحظة في الامور ولكن قبضته خفت للغياب التام للدولة فاصبحت حركة لامن كالثور في مستودع الخزف

ينتظر ما تسفر عنه القرارات العشوائية حتى يتحرك كما ان الامن نفسه خائف من تغيرات البشير غير المتوقعة لان هناك انعدام ثقة كامل الان بين البشير والاجهزة النظامية

بدليل اجتماع البشير بضباط الجيش الاسلاميين لكي يحبطوا له اي محاولة للانقلاب من الضباط غير الاسلاميين بما يعكس عدم ثقة البشير في الجيش

وزيارته لجهاز الامن تعكس عدم ثقته في الامن كما ان سلوك الشرطة ايام المظاهرات يعكس عدم رغبة الشرطة في قمع المتظاهرين بما يعني بعدها عن مركز الجسم الحاكم

والان هناك سباق محموم بين الاطرف الثلاثة للامساك بزمام المبادرة والفعل

فمن ينتصر؟

 

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن