ﺃﻛﺎﺩ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺷﻌﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﺳﺘُﻐﻔِﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺍﻟﻌُﺼﺒﺔ ﺫﻭﻭ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﻫﻠﻪ

ﻓﺘﺤﻲ ﺍﻟﻀَّـﻮ

 ﻓﺘﺤﻲ ﺍﻟﻀَّـﻮ
ﺃﻛﺎﺩ ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺷﻌﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﺳﺘُﻐﻔِﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺍﻟﻌُﺼﺒﺔ ﺫﻭﻭ ﺍﻟﺒﺄﺱ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺃﻫﻠﻪ. ﻧﻌﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻌﻮﺏ ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺣَﻜَﻤﻬﻢ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﻮﻥ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻟﻜﻦ ﺩِﻟُﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﺼﻴﻠﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻸ ‏«ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ
ﺩﻱ ﺟﺒﻨﺎﻫﺎ ﺑﺎﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻳﺰﻫﺎ ﻳﺠﻲ ﻳﺸﻴﻠﻬﺎ ﺑﺎﻟﺒﻨﺪﻗﻴﺔ ‏» ﺛﻢ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻔﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻄﻖ ﻛﻔﺮﺍً ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻫﻠﻚ ﺍﻟﺰﺭﻉ ﻭﺍﻟﻀﺮﻉ ‏« ﻫﻠﻤﻮﺍ ﻟﻨﺘﺤﺎﻭﺭ ﻣﻦ
ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻮﺍﻋﺪ ‏» ؟

ﺩِﻟﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺸﺎﻛﻠﺔ ﺍﻋﺘﺮﻑ ‏(ﺑﻌﻀﻤﺔ ‏) ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﺷﻬﺎﺩ ﺑﻘﺘﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺷﺨﺺ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻪ، ﺛﻢ ﺗُﻀﺮﺏ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻓﻮﻑ ﻭﻳﻌﺘﻠﻲ ﻣﻨﺒﺮﺍً ﻟﻴﺮﻗﺺ ﻃﺮﺑﺎً ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻼﺋﻬﻢ؟

ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻦ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺟﻠﺲ ﺍﻟﻘﺮﻓﺼﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺳﺪﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻟﻨﺤﻮ ﺭﺑﻊ ﻗﺮﻥ ﺛﻢ ﺩﻋﺎ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ ﻟﻤﺬﺑﺤﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻫﺶَّ ﺑﻌﺼﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ‏« ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﺤﻦ ﺃﻭﻻﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ‏» ، ﻓﺼﺪَّﻗﻪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤُﻮﻥ ﺃﻧﻪ .. ﺇﺫﺍ ﺣﺪَّﺙ ﻛﺬﺏ ﻭﺇﺫﺍ ﻭﻋﺪ ﺃﺧﻠﻒ ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺅﺗﻤﻦ ﺧﺎﻥ؟

ﻣﺄ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﻴﻦ ﺗﻌﺪّﻫﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺒﻪ ﻭﺃﺟﺒﺮ ﺷﺒﺎﺑﺎً ﻏﻀﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﻣﺤﺮﻗﺘﻪ، ﺛﻢ ﻓﺘﺢ ﺳﺪﻧﺘﻪ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺳﻮﻯ ‏«ﻭﺃﻋِﺪّﻭﺍ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻄﻌﺘُﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﺓٍ ﻭﻣﻦ ﺭِﺑﺎﻁ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺗﺮﻫﺒﻮﻥ ﺑﻪ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺪﻭﻛﻢ .. ‏» ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻄﺎﻳﺮﺕ ﺍﻟﻨﻌﻮﺵ، ﺟﺎﺀﻭﺍ ﻳﺤﺪﺛﻮﻧﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ
ﺍﻟﺠﺎﺫﺑﺔ، ﺛﻢ ﻓﺘﺤﻮﺍ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺳﻮﻯ ‏« ﻭﺍﻋْﺘﺼِﻤُﻮﺍ ﺑِﺤﺒﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﻻ ﺗﻔﺮَّﻗُﻮﺍ.. ‏» ؟ ﺫﻛﺮﻭﻧﻲ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻓَﺼَﻞ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ، ﺑﺪﻋﻮﻯ ‏(ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ) ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻰ ﺛﻠﺜﻬﻢ ﻧﺤﺒﻪ ﻭﺗﺸﺮﺩ ﺛﻠﺜﻬﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻭﻣﻀﻰ ﺍﻟﺜﻠﺚ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻳﻠﻌﻖ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﻔﺎﻗﺔ ﻭﻣﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺬﻝ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﻭﻃﻨﻪ ﻭﺩﻳﺎﺭ ﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ، ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ : ‏« ﺛﺎﻧﻲ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﺎﻡ، ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺗﻤﻜﻴﻦ، ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺕ ﺃﺷﺒﺎﺡ ﻭﺃﻭﻻﺩ ﻣﺼﺎﺭﻳﻦ ﺑﻴﺾ ‏» ؟

ﺧﺒﺮﻭﻧﻲ ﻋﻦ ﻧﻈﺎﻡ ﻛﺎﺩﺕ ﺍﻟﺘﺨﻤﺔ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﻞ ﺟﻬﺎﺑﺬﺗﻪ ﻭﻫﻢ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺸﻒ؟
ﺩﻟﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎﻡ ﻛﺮﺱّ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻮﻳﺔ ﻭﺍﻹﺛﻨﻴﺔ ﻭﻃﻔﻖ ﻳﺪﻋﻮ ﻟﻨﺒﺬﻫﺎ؟
ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﻴﻦ ﺗﺤﺼﻴﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﻃُﻐﻤﺔ ﺃﻧﻜﺮﺕ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻣﻦ ﺭﻣﺪٍ ﻭﻫﻮ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﺘﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺤﺮﺍﺑﻪ ﺻﺒﺎﺡ ﻣﺴﺎﺀ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﻠَّﺖ ﻳﺪ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻦ ﺣﺼﺮﻩ، ﺩﻋﺎ ﻓﺮﻋﻮﻧﻬﺎ ‏« ﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻩ، ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻴﺢ ﻧﺼﻮﺻﻪ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻜﻞ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ‏»

ﺩﻟﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻋُﺼﺒﺔ ﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﺣﺘﻜﺮﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﻗﺘﻠﺖ ﻭﻋﺬﺑﺖ ﻭﺷﺮﺩﺕ ﻭﺃﻓﺴﺪﺕ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻨﻔﺪﻭﺍ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ، ﺳﺮﻗﻮﺍ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻨﺰَّﻩ ﻭﻋﻼ – ﻭﻗﻮﻟﻮﻩ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻠﻪ : ‏« ﻋﻔﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﺎ ﺳﻠﻒ «! ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﺷﻌﺐ ﻇﻞ ﻳﺤﻜﻤﻪ ﺣﺰﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻜﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺤُﻮﺍﺓ، ﺛﻢ ﻧﺎﺩﻯ ﻧﺤﻮ ﻣﺎﺋﺔ ﺣﺎﻭٍ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺟﺤﻮﺭﻫﻢ ﻭﺃﻟﻘﻮﺍ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻣﻠﻘﻮﻥ ﻓﺘﻠﻘﻒ ﻣﺎ ﻳﺄﻓﻜﻮﻥ ﻣﺜﻠﻪ؟

ﺣﺪﺛﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﺑﻠﺪ ﻇﻞَّ ﺑﻌﺾ ﺻﺤﺎﻓﻴﻴﻪ ﻳﻜﺘﺒﻮﻥ ﺑﺒﻄﻮﻧﻬﻢ ﻭﺳﻤﻠﺖ ﻋﻴﻮﻧﻬﻢ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻜﻞ ﻣﺮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻭﺁﻻﻣﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮﻳﻦ، ﻭﻓﺠﺄﺓ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺷﺎﻫﺮﻳﻦ ﺃﻗﻼﻣﺎً ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺳُﺒﻠﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻭﻟﺰُﻭﻣﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺿﺮﻭﺭﺗﻬﺎ؟

ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﻴﻦ ﺣﻴﻦ ﺗﺬﻛﺮﻫﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺳﺎﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻨﺎﻓﻊ ﻋﻠﻲ ﻧﺎﻓﻊ ﻗﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺗﺒﺮﺃ ﻣﻨﻪ ﻟﺴﺎﻧﻪ، ﻭﻛﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺎﺀﺍﺕ ﻟﺸﻌﺒﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﺴﺎﻣﺎﺕ ﺟﻠﺪﻩ؟ ﻫﻞ ﺛﻤﺔ ﺗﻮﺃﻡ ﻟﻪ ﻧﻜﺺ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺀﺍﺗﻪ ﻭﺟﺎﺀ ﻳﺒﺸﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺪﻳﻼً ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺃﻥ ﺍﻻﻧﻔﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ ﻻ ﻳُﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭﺷﺠﻮﻧﻬﺎ؟

ﺩﻟﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﻳﺮ ﺩﻓﺎﻉ ﻫِﻄْﻞ ﺍﺳﺘﺤﻮﺫ ﻋﻠﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ %70 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ‏( ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ‏) ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻄﺮﻑ ﻟﻪ ﻋﻴﻦ؟

ﺃﻋﻠِﻤُﻮﻧﻲ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺗﻘﻤَّﺺ ﺭﻭﺡ ﺭﺍﺳﺒﻮﺗﻴﻦ ﻭﻣﺎﺭﺱ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﺑﻌﺪﺩ ﺷﻌﻴﺮﺍﺕ ﺫﻗﻨﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ .. ﺍﻏﺘﺼﺐ ﺳﻠﻄﺔً ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻋﺮّﺍﺑﻬﺎ، ﺛﻢ ﻓﺎﺻﻠﻬﺎ ﻭﺑﺎﺕ ﻋﺪﻭﻫﺎ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺻﺎﺭ ﺣﻠﻴﻔﻬﺎ؟

ﻣﻦ ﻳُﻜﻠﻤﻨﻲ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺣﺰﺑﺎً ﺧﺎﺻﺎً ﻛﺎﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺮﻏﻨﻲ، ﻭﻳﺪﻳﺮﻩ ﻣﺰﺍﻭﺟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﺍﺳﺔ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺧﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻷﻣﻮﻳﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﻓﻌﻠﻪ؟

ﺩﻟﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻗﻀﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺷﺌﻮﻧﻬﺎ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻳﺪﻓﻊ ﺑﻔﻠﺬﺍﺕ ﻛﺒﺪﻩ ﻧﺤﻮ ﻣﻘﺼﻠﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﻌﺎﺭﺿﻪ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺇﺳﻘﺎﻃﻪ ﻭﻧﺤﻦ ﻟﻪ ﻣﺼﺪﻗﻮﻥ؟

ﻟﻘﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﺍﻋﻨﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻟﻒ، ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻧﺮﺩﺩ ﺩﻭﻥ ﻭﻋﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻛﺄﻧﻪ ﻣُﻜﺘﺸﻒ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﺟﺪﻳﺪ، ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺇﺩﺧﺎﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﺧﻄﺎﻳﺎﻫﺎ.
ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻧﻨﻄﻖ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﻻ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ . ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪﻭﺍ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻷﺯﻣﺔ،
ﻛﺄﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳَﻘﺘﻠﻮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳُﻌﺬﺑﻮﺍ ﻭﻟﻢ ﻳُﻔﺴﺪﻭﺍ ﻭﻟﻢ ﻳَﻔﺼﻠﻮﺍ ﺑﻠﺪ ﻛﺎﻥ ﻣﻮﺣﺪﺍً .

ﻭﺃﺷﻬﺪ ﻟﻮ ﺃﻥَّ ﺻﻤﻮﻳﻞ ﺑﻴﻜﻴﺖ ﺭﺍﺋﺪ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﻇﻬﺮﺍﻧﻴﻨﺎ ﻟﻤﺎ ﺗﻮﺍﻧﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺘﻘﺎﺻﺮ ﻋﺒﻘﺮﻳﺘﻪ ﻭﺗﻘﺎﺯﻡ ﻣﻮﺍﻫﺒﻪ .

ﻳﺨﻴّﻞ ﺇﻟﻲَّ ﺩﻭﻣﺎً ﻓﻲ ﺧﻀﻢ ﺍﻟﻼ ﻣﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺸﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ‏( ﺍﻟﻔَﻀَﻞ ‏) ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺸﺨﺺ ﺣُﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻟﻢ ﻳﺮﺗﻜﺒﻬﺎ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺳﺘﺆﻧﻒ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻗَﺒِﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ ﻣﺒﺮﺭﺍﺗﻪ، ﻭﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺘﺨﻔﻴﺾ ﻋﻘﻮﻳﺔ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﺇﻟﻰ ﺣﻜﻢ ﻣﺆﺑﺪ، ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻫﺘﻒ ﻗﺎﺩﺗﻪ ‏(ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻮﻥ ‏) ﻧﺸﻮﺓً ﺑﻘﻮﻟﻬﻢ ﻳﺤﻴﺎ ﺍﻟﻌﺪﻝ !

ﻳﺎ ﺳﺎﺩﺗﻲ ﻣﺎ ﺃﻭﺳﻊ ﺍﻟﻤِﺤﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﺃﺿﻴﻖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ، ﻓﻨﺤﻦ ﺷﻌﺐ ﻇﻠﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺒﺎﻏﻴﺔ ﺗﺮﻭﺿﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻭﺽ ﻣﺪﺭﺏ ﺳﻴﺮﻙ ﺃﺳﻮﺩﺍً ﻟﻴﺴﻮﺳﻬﺎ ﻭﻳﺴﺘﺄﻧﺴﻬﺎ. ﺟﻌﻠﺘﻨﺎ ﻧﺪﻣﻦ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﻨﺎ ﻧﻨﺎﻡ ﻭﻧﺼﺤﻮ ﻋﻠﻰ ﺩﺑﻴﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻫﻨﺎ، ﺇﺫﺍ ﺟُﻌﻨﺎ ﺻﺒﺮﻧﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻋﻄِﺸﻨﺎ ﺗﺬﻣَّﺮﻧﺎ. ﻋﺼﺒﺔ ﺩَﺑَﻐﺖ
ﺟﻠﻮﺩﻧﺎ ﺑﻜﻞ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻮﺑﻘﺎﺕ ﻭﺳﻤﺘﻬﺎ ﺍﺑﺘﻼﺀﺍﺕ ﻟﻜﻲ ﻧﻬﺮﻉ ﻟﺴﺠﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻧﺒﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻜﻮﺍﻧﺎ ﻻ ﺃﻥ ﻧﻮﺍﺟﻬﻬﺎ. ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻧﺘﻬﻜﺖ ﺣﺮﻳﺎﺗﻨﺎ ﻓﺄﺻﺨْﻨﺎ ﺍﻟﺴﻤﻊ ﻷﻧﺎﺷﻴﺪﻧﺎ ‏(ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ‏) ﻧﻨﻔﺲ ﺑﻬﺎ ﻛﺮﺑﺘﻨﺎ . ﻋﺼﺒﺔ ﻗﺘﻠﺘﻨﺎ ﻓﻘﺎﻡ ﻧﻔﺮ ﺑﻤﻮﺍﺭﺍﺓ ﺟﺜﺜﻨﺎ ﻭﻋﺎﺩﻭﺍ ﻳﺜﺮﺛﺮﻭﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﻬﻤﻜﻮﻥ . ﺳﻠﻄﺔ ﻧﺤﺮﺕ ﺭﻗﺎﺑﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﻳﺪ، ﻓﻀﺤﻜﻨﺎ ﻛﺎﻟﻄﻴﺮ ﻣﺬﺑﻮﺣﺎً ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ .

ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﻳﺎ ﺳﺎﺩﺗﻲ ﻻ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻤﻨﻄﻖ، ﻭﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻤﻨﻄِﻘﻪ ﺑﺤﻤﺎﻗﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺠﺰ ﺃﻭﻻً ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﺫﻳﺐ. ﺇﺫ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺤﻴّﺔ ﺃﻥ ﺗﻐﻴِّﺮ ﺟﻠﺪﻫﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﺭﺃﻯ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺣﻴّﺔ ﻏﻴﺮﺕ ﺟﻠﺪﻫﺎ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺣﻤﺎﻣﺔ ﺳﻼﻡ !

ﻫﺬﺍ ﻧﻈﺎﻡ ﻛﺎﻟﺴﺎﻣﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻨﻊ ﻋِﺠﻼً ﻟﻪ ﺧُﻮﺍﺭ ﻭﺳﻤﺎﻩ ﺯﻭﺭﺍً ﻭﺑﻬﺘﺎﻧﺎً ﺣِﻮﺍﺭ!

ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻜﻼﻡ:
ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺇﻥ ﻃﺎﻝ ﺍﻟﺴﻔﺮ !!

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن