نبذة عن الراحل المغفور له باذن الله ابونا الدكتور الشيخ الجيلي بن الشيخ عبد المحمود (الحفيان)

الشيخ الجيلي بن الشيخ عبد المحمود (الحفيان)

نبذة عن الراحل المغفور له باذن الله ابونا الدكتور الشيخ الجيلي بن الشيخ عبد المحمود (الحفيان)

نسبه :
هو الشيخ الجيلي بن الشيخ عبد المحمود ( الحفيان ) بن الشيخ الجيلي ( الباز الأشهب ) بن الأستاذ الشيخ عبد المحمود الشيخ نور الدائم ( الفياض ) بن القطب الشيخ أحمد الطيب بن الشيخ البشير بن مالك بن الفقيه محمد بن سرور ، الهاشمي ، العباسي ، الجعلي ، الجموعي .

مولده:
ولد بمدينة طابت الشيخ عبد المحمود في يوم الثلاثاء 15 ربيع الأول من عام 1367 هـ الموافق 27 يناير من عام 1948 م.
مراحل دراسته:
1/ بدأ حياتَه الدراسية بالخلوة كغيره من أبناء المشايخ الذين يرون في دراسة القرآن وحفظه لأبنائهم هُدًى إلى جادَّة الحقِّ.
2/ دَرَس المرحلة الأولية في الفترة من (عام 1955 م – عام 1959 م) بمدرسة طابت الشيخ عبد المحمود الأولية.
3/ درس المرحلة الوسطى في الفترة من (عام 1959 م – عام 1963 م) بمدرسة طابت الشيخ عبد المحمود الوسطى.
4/ درس المرحلة الثانوية في الفترة من (عام 1963 م – عام 1967 م) فى مدرسة حنتوب الثانوية.
5/ درس المرحلة الجامعية في جامعة الخرطوم ـ كلِّية الآداب، اللغتين العربية والإنجليزية حيث تخرَّج في عام 1971 م.
نشأته:
نشأ الشيخ الجيلي في كنف والده الأستاذ الشيخ عبد المحمود الحفيان فكَمُلَتْ أخلاقُه وتمتْ فضائلُه منذ نعومة أظفاره، فبدا نقيًّا تقيًَّا أبيًّا سمحًا، طاهرَ القلبِ، صَافِيَ الودِّ، صادقَ القولِ، عَفَّ اللِّسانِ، مستقيمًا رضيًّا زكيًّا، فاجتمع الناسُ جميعًا على محبته لحسن سيرته، ولما وجدوا فيه من كمال المعرفة وتمامها بالبراهين القاطعة والأدلة الساطعة، فجدَّدوا عليه العهد، وأخذوا عليه الطريق ـ شيوخًا وشبابًا، رجالاً ونساءً، من عامة الناس وخاصتهم ـ وكثيرون منهم من روَّاد العلم والمعرفة وطلاب الجامعات وأساتذتها، فزهت به الطريقة، ووجد فيه الأحباب والمريدون ضالتهم المنشودة، فوعظ وعلَّم، وذكَّر ودوَّن، وهو بحق يمثل في كل ميادين استباق الخيرات الفارس الذي لا يبارى والعالم الذي لا يجارى والكريم الذي يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة والصالح المشهود له بالفضل والبركة وهو كذلك نموذجًا للتواصل وصلة الأرحام، والعلاقات الخاصة والعامة يتفقد الجار ويزور المسكين ويعود المريض ويواسي المكلوم ويشد الرحال لأبعد المناطق في أوعر المسالك للمواصلة والزيارة والعزاء وهو بجانب ذلك كله داعية موفق يأخذ صدق لهجته بمجامع القلوب، ويأسر سامعه بأسلوبه السهل الممتنع الذي بهر به التلفاز والمذياع والصحف وقد بث الوعي الثقافي والديني والاجتماعي في محاضراته، وفي الليالي الدينية التي تقام على شرفه.
الوظائف التي تقلَّدها:
1/ عَمِلَ فورَ تخرُّجِه في وزارة الإعلام بتلفزيون جمهورية السودان في الفترة من (عام 1971- 1973 م) وقدَّمَ خِلال تلك الفترة عددًا من البرامج الدينية الناجحة ومن أهمها برنامج “قبساتٌ مِن نور” والذي استضاف فيه كثيرًا من الشعراء والأدباء ورجال التصوف.
2/ تحوَّل إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عام 1973 م.
الخلافةُ ومهامها:
خَلَفَ والدَه الشيخ عبد المحمود الحفيان، وذلك بعد وفاة والده في 7 / 9 / 1973 م حيث ارتضاه آباؤه وإخوانه والمريدون حاديًا لركب تلك المسيرة المباركة، التي شرب مِن معينها أهلُ الوفاء والصَّفاء، حتى طابت بهم طابت، ساروا بإذن الله ربِّ العالمين على طريق الحق والصراط المستقيم، وإسلامٍ ظاهرٍ، وتقوى من الله وإيمانٍ متين، تحت راية كلمة التوحيد، فقام يحدو الركب مطَّلعًا بمهام الخلافة المتمثلة في: صلاة الجمعة والجماعة، والعيدين، والقيام في رمضان، وصلاة الجنائز والإشراف على خلوة تحفيظ القرآن، وحلقات العلم والذكر والتلاوة والتدريس: لبعض العلوم الإسلامية كالفقه والتوحيد والتفسير والتداوى بالقرآن والرُّقى الشرعية والقيام بشئون المسجد والتكية، وإطعام الزوار والوافدين إلى سوح المسيد على كثرتهم، ومقابلتهم والاستماع إليهم وقضاء حوائجهم المتنوعة وحلّ المنازعات وإصلاح ذات البين ومباشرة عقد الزيجات، والنظر في قضايا الطلاق والنفقة والعدة والميراث، وغير ذلك من قضايا الأحوال الشخصية والإشراف على الاحتفالات التي تقام في المناسبات الدينية والتي تعتبر من أكبر المراسم المعروفة في الطريقة، وهي: المولد النبوي الشريف والإسراء والمعراج وعيد الفطر وعيد الأضحى.
وعند افتتاح “مجمع الشيخ عبد المحمود الحفيان الإسلامي بطابت” في عام 1999 م وما اشتمل عليه من الحضور الذي بلغ عشرات الألوف حيث توافدتْ أعدادٌ لا تُحصَى من المشايخ والمريدين من كافة الطرق الصوفية،وغيرهم، بجانب الوفود الرسمية والإعلامية، ممثلة في الحكومة الاتحادية والحكومات الولائية وقادة العمل السياسي باختلاف اتجاهاتهم، وأجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة
جهود الشيخ الجيلي فى مجال الدعوة الإسلامية:
فى المجال الفكرى الإسلامى:
بجانب العلوم التي تلقَّاها الخليفة الشيخ الجيلي في مراحل التعليم الأكاديمي المختلفة ومجالس العلم الشرعي، حتى غدا عَلَمًا من الأعلام الشوامخ في مجال الدعوة الإسلامية والإرشاد في طريق الرجعى إلى الله تعالى.

الشيخ الجيلي بن الشيخ عبد المحمود (الحفيان)

وقد فُتح له بابُ المعارف والآداب من الشعر وغيره، حتى غدا شاعراً خنذيذاً، وعالماً بحراً،ومرشداً تِقْناً خِرِّيتاً، فكتب في مجالاتٍ مختلفة نظمًا ونثرًا، فمن ذلك:
1/ ديوان “رياض المحبين” الجزء الأول فصيح.
2/ ديوان “رياض المحبين” الجزء الثاني دارجي.
ودراسة وتقديم كتاب والده الأستاذ الشيخ الحفيان تحت عنوان الشيخ عبد القادر الجيلى حياته و آثاره ودراسة و تقديم موسوعة نظرات فى التصوف الإسلامى (10) مجلدات تأليف والده الأستاذ الشيخ عبد المحمود الحفيان ” الدراسة والتقديم مطبوعة ” في الكتاب الأول.
الدكتوراه الفخرية:
* منحته جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية درجة الدكتوراه الفخريَّة في الدعوة والثقافة الإسلامية، تقديراً لإسهامه المتميِّز في مجال الدعوة الإسلامية في عام 2005 م.
* وقد منحته رئاسة جمهورية السودان وسام العلم من الطبقة الأولى.
فى مجال الدعوة والإرشاد:
إعادة تأسيس خلوة جدّه الأستاذ الشيخ عبد المحمود بن الشيخ نور الدائم، مع توسعة المسجد وتجديده بناء معمارياً جديداً من ثلاث طوابق، وتأهيل البئر التي حفرها الجدُّ المؤسس وتزويدها بالصهريج ومستلزماته.
تأسيس مجمع الشيخ عبد المحمود الحفيان (بطابت) وهو الآن يؤدي رسالته، وفيه من المؤسسات:
خلوة القرآن (بها نحو “250” طالباً) ومسجد جامع وداخليات للطلبة.
ومجمعات إسلامية بعدد من المُدن وبالخرطوم في الصحافة مجمع الشيخ عبد الجبار المبارك الحفياني وفي الأزهري المجمع الإسلامي تحت التشييد وفي الخرطوم بحري شمال بأم القرى مجمع الشيخ السماني بن الشيخ عبد المحمود “الحفيان” تحت التشييد.
أثره في نشر التراث:
ومن مهام الخليفة مراجعةُ وتحقيق ما خلَّفه الآباء من آثار عِلميَّةٍ عظيمةٍ هائلة، و إعدادها للطباعة بعملِ مقدِّماتٍ لها، وتخطيط موضوعاتها، وشرحِ ما أشكل فيها، وتفصيلِ ما أُجْـمِلَ منها، وتحقيق نقولها، بالإضافة لعملِ التراجم اللازمة فيها، وتخريج الأحاديث الواردة، وغير ذلك مما يتطلبه الإعدادُ لطباعتها بالصورة المُثْـلَى، وقد تمتْ بحمد الله طباعةُ عددٍ كبير من المخطوطات في فترة خلافته.
نسال الله له الرحمة و المغفرة .

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن