صينية الغداء ……!!!

صينية الغداء

رصة الكِسرة علي حواف الصينية ذات النقش المسماري الذي يحمل إسم صاحبتها
 ما تبقي من هريسة  .. “كدكيد العضام” – الشطة الخدراء.. الجرجير – الفجل- البصل الاخضر-  – عجنة “القرع ” وملاح الاسود – وأخوك “خنق ” أديهو موية – وسرقة لحمة  الملاح  تحت غطاء “لقمة” كسرة كبيرة – وجك الموية – كديسة البيت وحرية الحركة تحت “الطربيزة  مرفوعة الذيل وموءها المتقطع– متاوقت  “الجداد “من بعيد لبعيد – إسترخاء “كلب البيت” علي مقربة من المائدة والنظر بعين نصف مغمضة وتوقع “عضم ” طاير في أي لحظة –و مراجعة باقي البتيخ  البودهو للغنم  من أحدهم – شاي الغداء. توزيع المهام “ختت الطربيزة وشيل الصينة- تجهيز الموية- ومنو البجيب الزيادة.
 صينية الغداء ذلك “البرلمان” المنزلي الصغير يتم فيه  مناقشة  مجريات اليوم بحضور الجميع… فالتعلميات  والملاحظات والتقرير اليومي “يرفع” في وقت “الغداء” و”الحَردان” يتم في ذات التوقيت ولم نسمع بان فلانا يوما حِرد “شاي الصباح ولّا الفطور”  ولكن حردة الغداء “محضورة”  ومسببة. فالتوبيخ والاشادة  عناوين جانبية وفرعية مهمة عند تلك”اللمة” وأيضا الطلبات ومفأجات الوالد السعيدة . وشكوي الوالدة من ذوات “الراس الناشف” و”الخمجانين وما بترسلو”
  يسود الهدوء  ولا يُسمع سوي صوت مضغ الطعام   ثم بعض النظرات الخاطفة والسريعة بعدها يتسلل الكلام رويدا رويدا في ذلك التوقيت  فتطفو علي سطح “الصينية ” الشكلات المكتومة بين “الاخوان والاخوات”  وخصوصا عند توبيخ “الاولاد” تعقبها ضحكات وتعليقات “البنات” ثم  ردة الفعل العنيفة وتليها “بكية متقطعة ” ثم نحيب  وتلك خطوات تكتكية تقوم بها “الاخت” مفخخة “الدرب” وصولا الي مبتغاها وهي شكوي كاملة الدسم تصاحبها دفوعات “والله  كنت بضحك براي” ثم سرد طويل لقصص  “لملف كامل ” عن التعذيب والضرب ومصادرة الحقوق “ترٌفع” للسيد “الوالد” وذلك إثناء تغييرها لمكان جلوسها والالتصاق بجانبه.. فالوالدة “لاتمر” عليها تلك الحِيل” والاعيب وغالبا ما ياتي تعليقها “بنهره” صارمة ” ما أخوك” وخايف عليك.
موسيقي عالم الرياضة ودقات ساعة أمدرمان إضافة الي “ضل الحيطة”   كلها مواقيت معتمدة “للغداء”.   ونقاش الغداء يشمل ترتيبك السنوي في الفصل ونتائج نهاية العام ومسيرتك الدراسية. والمهنية بسؤال يحمل الحميمية والصرامة  “آها شغلك ماشي كيف”.
صينية الغداء رابط أسري ومنبر نقاش وتربية  وحصة للسلوك.المتحضر في أداب المائدة  نفتقدها اليوم بشدة . وحيّا الله تلك الايام (الله يجازي الكان السبب)

منقول

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن