ﻣﺮﻭﺭ 23ﻋﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﺭﻣﻀﺎﻥ 1990ﻡ – ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻭﻻﺋﺤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ؟

ﻣﺮﻭﺭ 23ﻋﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺔ ﺭﻣﻀﺎﻥ 1990ﻡ

ﺇﻥ »ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ «1990 ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺘﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻤﺎﻥ
ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﺿﺎﺑﻄﺎً، ﻭﺿﺎﺑﻂ ﺻﻒ ﺑﺪﻡٍ ﺑﺎﺭﺩ،
ﻭﺗﻌﻤﺪ ﻣﻊ ﺳﺒﻖ ﺍﻹﺻﺮﺍﺭ، ﻫﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﺸﻌﺔ،
ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ. ﻭﻫﻲ ﺃﺑﺸﻊ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ
ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ. ﻻ ﺑﺪ ﺇﺫﻥ ﻣﻦ ﺗﻘﺼﻲ
ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔ،
ﻭﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺩﺍﻣﻐﺔ ﻋﺒﺮ ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﻗﻀﺎﺋﻲ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻱ ﻣﻊ
ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ، ﺃﻭ ﻋﺎﺻﺮﻭﺍ ﺃﺣﺪﺍﺛﻬﺎ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺃﻭ
ﺑﺄﺧﺮﻯ. ﺃﻭﺭﺩ ﺩ. ﺃﻣﻴﻦ ﻣﻜﻲ ﻣﺪﻧﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ
ﺍﻟﺒﺸﻌﺔ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺖ
ﺧﻼﻝ ﺣﻜﻢ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ،
ﻭﺗﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ،
ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻦ
ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﺩﻡ:
»ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺇﻋﺪﺍﻡ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﺿﺎﺑﻄﺎً«
ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺃﻣﺴﻴﺎﺕ ﺷﻬﺮ ﺃﺑﺮﻳﻞ 1990 ﻭﻓﻲ
ﻋﺸﻴﺔ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻋﺘﻘﺎﻝ
ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﻭﻭﺟﻬﺖ ﻟﻬﻢ ﺗﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﺂﻣﺮ
ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻧﻘﻼﺏ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻟﻺﻃﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ.
ﺍﻋﺘﻘﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺎﻥ
ﺭﻫﻦ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺘﺤﻔﻈﻲ، ﻭﺗﻢ ﻧﻘﻠﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ. ﺗﻜﺘﻢ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﻣﻜﺎﻥ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯﻫﻢ
ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ، ﻭﺍﺧﻀﻌﻮﺍ
ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻋﺎﺟﻞ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺿﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﻭﻗﺪﻣﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ
ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﺢ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ
ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺃﻭ ﺗﻮﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻣﻴﻦ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﺬﻟﻚ،
ﻭﺗﺴﺮﺑﺖ ﺃﻧﺒﺎﺀ ﻋﻦ ﺗﻌﺮﺿﻬﻢ ﻷﺑﺸﻊ ﺃﻧﻮﺍﻉ
ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻋﺘﺮﺍﻓﺎﺗﻬﻢ. ﻭﻳﺮﻭﻯ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺃﺳﻬﺎ ﺿﺎﺑﻂ ﻳﺪﻋﻰ »ﺍﻟﺨﻨﺠﺮ«
ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﺳﻮﻯ ﻓﺘﺮﺓ ﻟﻢ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺳﺎﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ.
ﻓﻮﺟﺊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺑﻨﺒﺄ ﻋﺒﺮ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺧﻠﺺ
ﻓﻲ ﺟﻤﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺃﻥ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﻴﻦ ﻗﺪ
ﺍﺗﻬﻤﻮﺍ ﺑﺘﺪﺑﻴﺮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻘﻠﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ،
ﻭﻗﺪﻣﻮﺍ ﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﺩﺍﻧﺘﻬﻢ، ﻭﺣﻜﻤﺖ
ﻋﻠﻰ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ، ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪﺓ، ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ،
ﻗﺪ ﺻﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻗﺪ ﻧﻔﺬ
ﺑﺤﻘﻬﻢ ﺭﻣﻴﺎ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ، ﻭﺗﻢ ﺩﻓﻦ ﺍﻟﺠﺜﺚ!
ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺗﺄﻳﻴﺪﻫﺎ
ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻫﻜﺬﺍ، ﻓﻲ ﺧﺒﺮ ﻭﺍﺣﺪ. ﻭﻗﻊ ﺍﻟﺨﺒﺮ
ﻛﺎﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ،
ﻧﺎﻫﻴــﻚ ﻋﻦ ﺃﺳﺮ ﻭﺯﻭﺟﺎﺕ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ. ﻭﻇـﻞ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺮﻓﺾ ﺃﻥ
ﻳﻮﺿﺢ ﻟﺬﻭﻱ ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺩﻓﻦ ﺟﺜﺜﻬﻢ،
ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻗﻤﻊ ﻣﻮﺍﻛﺐ ﺃﺳـﺮ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺣﻴﻦ
ﺧﺮﻭﺟﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺫﻛﺮﻯ ﺳﻨﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻛﺐ
ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﻤﻌﺮﻓﺔ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻗﺒﻮﺭ ﺫﻭﻳﻬﻢ. ﻭﻳﺴﺘﻤﺮ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﺾ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺮ ﻟﺒﻄﺶ ﻗﻮﺍﺕ
ﺍﻷﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ، ﻭﺗﻔﺮﻳﻘﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﻢ
ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻭﺗﻌﺮﻳﻀﻬﻢ ﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺍﻟﻐﺮﺍﻣﺔ(1).
ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺎﺑﺖ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ
ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ.. ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ
ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ ﻭﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ.. ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺃﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﺕ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺸﻨﻌﺎﺀ..
ﻧﺤﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﺼﺪﺩ ﻭﺿﻊ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﺍﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ
ﺳﻨﻮﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ، ﺳﻨﺘﺪﺭﺝ ﺣﺴﺐ
ﺗﺴﻠﺴﻞ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ، ﻭﻣﺎ ﻭﺿﺢ ﻣﻦ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ
ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﺣﺪﺍﺙ »ﻣﺬﺑﺤﺔ
ﺃﺑﺮﻳﻞ..« ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻗﻞ
ﺩﻗﺔ ﻣﻤﺎ ﺳﻴﺼﻞ ﻟﻪ ﺃﻱ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻗﻀﺎﺋﻲ
ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً.. ﻗﻄﻌﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻓﻲ
ﻛﻞ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺪﺭﺕ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ
ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻓﺸﻞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ.. ﺍﺗﺨﺬﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ
ﺍﻟﺪﻣﻮﻱ ﺑﻤﻔﻬﻮﻡ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺮﺩﻉ ﺍﻟﻌﻨﻴﻒ
ﻭﺍﻟﺼﺪﻣﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻟﻮﻗﻒ ﺃﻱ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ
ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ..
ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ
ﻳﻘﻒ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺣﺴﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ
ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ. ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1990 ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻴﺪ
ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻵﻣﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﺎﺭﺩﺓ
ﻭﻭﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭﻗﻄﻌﺎً ﻗﺪ
ﺃﺻﺪﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔ
ﺍﻟﻨﻜﺮﺍﺀ.. ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ، ﻓﻘﺪ ﺳﻜﺖ ﺑﻌﺪ
ﺣﺪﻭﺛﻬﺎ.
ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﻣﺤﻤﺪ ﻃﻪ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻣﻨﺬ
ﻗﺒﻞ ﺍﻧﻘﻼﺏ 30 ﻳﻮﻧﻴﻮ 1989، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻮ
ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻱ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺧﻄﻂ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ،
ﻭﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺋﺔ، ﻭﺗﻄﻌﻴﻤﻬﺎ ﺑﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﻴﺴﺮﺓ
»ﺗﺄﻣﻴﻨﺎً ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ« ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ
ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻡ..
ﺃﻣﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻋﻤﺮ ﺣﺴﻦ ﺃﺣﻤﺪ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻓﻬﻮ ﻛﻘﺎﺋﺪ ﻋﺎﻡ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺃﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ
ﻭﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ
ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ
ﻃﻮﺍﻝ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻊ ﺿﺒﺎﻁ
»ﺣﺮﻛﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ« ﻭﺣﺘﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ،
ﻭﻣﻦ ﻏﺮﺍﺋﺐ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﻬﺮﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻴﻠﻔﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺑﺪﺀ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﻟﻴﺨﺘﺒﺊ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ »ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻟﻨﺺ..« ﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺗﻪ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻟﻴﺪﻳﺮﻫﺎ ﺿﺒﺎﻁ ﺃﺻﺎﻏﺮ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺇﻻ ﻓﻲ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ.. ﺑﻌﺪ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ!! ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ
ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺑﺄﻱ ﺷﻜﻞ ﻛﻘﺎﺋﺪ ﻋﺎﻡ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺃﻋﻠﻰ
ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ.. ﻟﻢ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺑﺪﺀًﺍ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻭﻧﻮﺍﺑﻪ.. ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﻱ ﺩﻭﺭ ﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻁ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻭﺻﻴﺎﻏﺔ ﻟﻮﺍﺋﺢ
ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺗﻘﻊ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ.. ﺃﻣﺎ ﺍﻷﺩﻫﻰ ﻭﺍﻷﻣﺮ، ﻓﻬﻮ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ
ﺣﺘﻰ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ، ﺣﻴﻦ ﺩﻟﻒ ﺇﻟﻴﻪ ﺣﻮﺍﻟﻲ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 24
ﺃﺑﺮﻳﻞ 1990 ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ
ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﻫﻤﺎ ﻳﺤﻤﻼﻥ ﻧﺴﺨﺔ ﻣﻦ
ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻟﻴﻮﻗﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺼﻔﺘﻪ ﺭﺃﺳﺎً
ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ )ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺺ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ(، ﻭﻳﻘﻮﻝ
ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺸﻬﻮﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻔﺮﻳﻖ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﺩﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ» :ﻳﺎ ﺳﻴﺎﺩﺗﻚ ﻭﻗِّﻊْ..
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺩﻳﻞ ﻧِﺤْﻨﺎ ﺃﻋﺪﻣﻨﺎﻫﻢ ﺧﻼﺹ..« ﻓﻮﺿﻊ
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ـ ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺤﻜَﻢُ ﻭﻻ ﻳَﺤﻜُﻢ ـ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ
ﺭﺃﺳﻪ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ، ﺛﻢ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻄﺄﻃﺊ
ﺍﻟﺮﺃﺱ، ﻭﻗﺎﻡ ﺑﻤﻬﺮ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ
ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻗﺒﻞ ﺳﺖ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻣﻀﺖ ﻋﻠﻰ
ﺃﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ!!
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺕ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ ﻛﻞ
ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ
ﻭﺗﻨﻔﻴﺬ »ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ..« ﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ
ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ.. ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﻭﻻ ﺷﻚ، ﻳﺄﺗﻲ
ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻧﺎﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻓﻊ، ﺭﺋﻴﺲ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻦ
ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺎﺷﺮﺕ ﻭﺣﺪﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ
ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﺗﻌﺬﻳﺒﻬﻢ..
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻛﻞ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻔﺮﺽ
ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺎﺕ، ﻭﺗﺠﻬﻴﺰ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﻭﺣﺪﺓ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ، ﺍﻟـ“Firing Squad” ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ، ﺗﺘﺒﻊ ﻷﻣﺮﺗﻪ
ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ.
ﻟﻠﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺭﻁ ﻛﻞ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻭﻣﺬﺑﺤﺔ»ﺃﺑﺮﻳﻞ/ﺭﻣﻀﺎﻥ«، ﻧﻮﺭﺩ
ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻣﻮﺛﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﺷﻬﻮﺩ.. ﻓﻘﺪ ﺍﺗﺼﻞ ﻣﺴﺎﺀ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺣﺪ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﻫﺎﺗﻔﻴﺎً ﺑﺎﻟﺴﻴﺪ
ﺃﺣﻤﺪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﺑﺤﻀﻮﺭ
ﺷﺎﻫﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ.. ﻟﻢ ﻳﺪﺭِ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻫﻮﻳﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻂ، ﻟﻜﻨﻪ
ﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺪﻭﺭ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﺕ ﺻﺒﺎﺡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ )ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ
23 ﺃﺑﺮﻳﻞ..( ﺳﻤﻊ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﻫﻮ
ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺗﺎﻡ ﻟﻤﺤﺪﺛﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﻲ
ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺔ» :ﺃﺣﺴَﻦْ ﻟﻴﻜُﻢ ﺗَﻨْﺘَﻬُﻮﺍ ﻣِﻨَّﻬُﻢْ ﻛُﻠَّﻬُﻢ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ
ﺩِﻱ.. ﻟﻮ ﺇﻧﺘَﻈَﺮْﺗُﻮﺍ ﺑِﻴﻬُﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﺗَﺠِﻴﻜُﻢ ﺍﻷﺟﺎﻭﻳﺪ
ﻭﺍﻟﻮَﺍﺳﻄﺎﺕ ﻣﻦ ﺟُﻮﻩ ﻭﺑَﺮَّﻩ«!!
ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺗﺴﻠﺴﻞ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ »ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻨﻔﺬﺓ«، ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﺑﻀﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺒﻬﻴﻢ، ﻭﻫﻢ:
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻴﻦ، ﺭﺋﻴﺲ
ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ ﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﻛﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺛﻮﺭﺓ
»ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ« ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ.
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺑﻜﺮﻱ ﺣﺴﻦ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ
ﺛﻮﺭﺓ »ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ« ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ.
ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ، ﻭﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺛﻮﺭﺓ
»ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ« ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ.
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ، ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻦ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ.. ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻠﻘﺐ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺑـ»ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ« ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ.
ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎً ﻛﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺘﻴﻦ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺘﻴﻦ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ
ﺍﻧﻌﻘﺪﺗﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﻛﺮﺭﻱ ﻭﻫﻢ:
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺨﻨﺠﺮ، ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ
ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ.
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺳﻴﺪ ﻓﻀﻞ ﻛﻨّﻪ، ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺻﺪﻳﻖ ﺍﻟﻔﻀﻞ،ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ،
ﻭﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ.
ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺒﺎﻗﺮ، ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ ﻭﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ ﺣﺴﻦ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻲ ﻭﻋﻀﻮ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺿﺎﺑﻂ
ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻤﺜﻞ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ.
ﺃﻣﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ،
ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻣﻦ
ﺃﻣﻦ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﻭﻣﻌﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ
ﻛﻮﺍﺩﺭ، ﺗﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫﻢ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ، ﻭﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﺟﻤﻴﻌﺎً
ﻷﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺯ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﻧﺎﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻓﻊ.
ﺗﻀﻢ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ
ﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻣﻮﺍ
ﺑﺎﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ، ﻭﺗﺒﺎﺭﻭﺍ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺠﺮﻳﻢ ﻭﺧﺮﻕ ﻛﻞ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻟﻮﻻﺋﻬﻢ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻟﺜﻮﺭﺓ
ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ، ﻭﻫﻢ:
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺪﺍﺑﻲ، ﻣﺪﻳﺮ ﺇﺩﺍﺭﺓ
ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.
ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻛﻤﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﻣﺨﺘﺎﺭ، ﻧﺎﺋﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﺇﺩﺍﺭﺓ
ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.
ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺣﺴﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺿﺤﻮﻱ، ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ.
ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺍﻟﻔﻀﻞ، ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.
ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﻩ ﺇﻟﻴﺎﺱ، ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ.
ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺫﻳﻞ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ، ﻫﻨﺎﻟﻚ
ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺟﻨﺎﺋﻴﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ
ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺧﻠﻴﻔﺔ، ﻭﻫﻮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﺍﻟﺸﻨﻴﻊ ﺍﻟﺬﻱ
ﺍﺭﺗﻜﺒﻪ ﺿﺪ ﻣﻌﺘﻘﻞ ﺃﻋﺰﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻃﻴﺎﺭ ﻣﺤﻤﺪ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺣﺎﻣﺪ ﻛﺮﺍﺭ ﻭﺫﻟﻚ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻃﻌﻨﻪ
ﺑﺎﻟﺴﻮﻧﻜﻲ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺒﻪ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ
ﺻﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ 23 ﺃﺑﺮﻳﻞ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ
ﻛﺮﺍﺭ ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺎﺕ ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺪﺭﻭ
ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ.
ﻭﺗﻨﺪﺭﺝ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1990، ﻭﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ
»ﻣﺬﺑﺤﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ«، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺳﻤﺤﻮﺍ ﺑﺬﺑﺢ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻗﺒﻞ ﺫﺑﺢ ﺿﺒﺎﻁ
ﻭﺿﺒﺎﻁ ﺻﻒ »ﺣﺮﻛﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ« ﺍﻟﺒﻮﺍﺳﻞ، ﻭﻧﺬﻛﺮ
ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺤﺼﺮ:
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻤﺮ، ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ.
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺣﺴﺎﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺎﺕ.
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻟﻺﻣﺪﺍﺩ.
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺣﺴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﻋﻼﻡ، ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ
ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ.
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺳﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﻤﺪ ﺳﺮﺍﺝ، ﺭﺋﻴﺲ ﻓﺮﻉ
ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ.
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻋﻮﻳﻀﻪ، ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ
ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ.
ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﺣﺴﻴﻦ، ﻣﺪﻳﺮ ﻓﺮﻉ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ.
ﻟﻢ ﻳﺒﺎﺷﺮ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ـ ﺭﻓﻴﻌﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻱ ـ
ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻔﻆ ﺣﻘﻮﻕ
ﺿﺒﺎﻃﻬﻢ ﻭﺟﻨﻮﺩﻫﻢ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺑﺤﻜﻢ ﻣﻨﺎﺻﺒﻬﻢ
ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ.. ﺗﺮﻛﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻴﺪﺍﺭ
ﺧﺎﺭﺝ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﻭﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ
ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻣﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻱ
ﺗﺪﺧﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺃﻱ ﺇﺷﺮﺍﻑ
ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻣﻦ ﻓﺮﻉ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ.. ﺗﺤﻘﻴﻖ
ﻭﻣﺤﺎﻛﻤﺎﺕ ﺑﺪﻭﻥ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﻣﺮ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ
ﻣﻦ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﺴﺘﻮﻯ.. ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ
ﻗﻀﺎﺋﻴﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺇﻋﺪﺍﻡ ﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﺩﻭﻥ
ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﻓﺮﻉ ﺷﺌﻮﻥ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ،
ﺃﻭ ﻣﻦ ﻧﺎﺋﺐ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ، ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﺣﺘﻰ ﺩﻭﻥ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ
ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ..
ﻭﺍﻷﺩﻫﻰ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ
ﺧﺎﺭﺝ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ، ﻭﺩﻭﻥ ﻋﻠﻤﻬﺎ..
ﻭﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺃﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ!!؟؟
ﺫﻛﺮ ﻟﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ،
ﺍﻟﻤﻘﻴﻢ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺀ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 24 ﺃﺑﺮﻳﻞ
1990، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺫﺍﻋﺖ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ
ﺧﺒﺮ ﺍﻹﻋﺪﺍﻣﺎﺕ، ﺫﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﺍﺗﺼﻞ ﺑﺎﻟﻔﺮﻳﻖ ﺣﺴﺎﻥ ـ
ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺻﻠﺔ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ﺑﻪ ـ ﻟﻴﻌﺮﻑ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ
ﺣﺪﺙ.. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺣﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺤﺮﻑ
ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ» :ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻮﻗﻒ ﻣﺎ
ﺣﺪﺙ!!«
ﻟﻦ ﻳﻨﺴﻰ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻣﺎ
ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺳﻴﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﻤﺪ ﺳﺮﺍﺝ
ﺻﺒﻴﺤﺔ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﺎﺀ 24 ﺃﺑﺮﻳﻞ ﻓﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻭﻗﺪ
ﺗﺠﻤﻊ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺑﺎﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻌﺪ
ﺗﺴﺮﺏ ﺧﺒﺮ ﺍﻹﻋﺪﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ،
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻌﻬﺎ ﻫﻮ ـ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ
ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ـ ﻛﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺑﻬﺎ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ،
ﻗﺎﻝ» :ﺃَﻳﻮﻩ ﺃﻋﺪﻣﻨﺎﻫُﻢ.. ﻭﺣَﻨَﻌﺪِﻡْ ﺃﻱِ ﻭﺍﺣﺪ
ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻙ ﺿﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ..«! ﻭﻧﺠﺰﻡ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬُﻤﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﻠﻢ ﺷﻴﺌﺎً.. ﻛﻞ
ﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ ﻫﻮ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻛﻘﻴﺎﺩﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻟﻠﻘﻮﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺳُﻠِﺒَﺖ ﻣﻨﻬﻢ.. ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻛﺐ
ﻣﻮﺟﺔ ﺍﻟﺘﺒﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﻮﻻﺀ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ »ﺗﺄﻣﻴﻨﺎً
ﻟﻠﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﻴﺔ«، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻳﺪﺭﻱ
ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ـ ﺃﺳﻮﺓ ﺑﺮﻓﺎﻗﻪ
ﺍﻟﻤﺪﺍﻫﻨﻴﻦ ـ ﺑﻌﺪ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﻻﻧﺘﻬﺎﺀ »ﻋﻤﺮﻩ
ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻲ« ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ.
ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻻﺩﻋﺎﺀ ﺍﻷﺧﻼﻗﻲ ﺿﺪ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻔﺎﻭﺿﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺣﺴﻴﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ
ﺍﻟﻜﺪﺭﻭ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﺴﻜﺎً ﺑﻜﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ
ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺎﺕ ﻟﺪﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ.. ﻫﻨﺎﻟﻚ
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻠﻴﻪ ـ ﺍﺑﻦ ﻋﻢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺪﺭﻭ ـ
ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺣﻘﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ، ﻭﻗﺪّﻡ ﻟﻪ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ
ﺗﻠﻮ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﻈﺎﻟﻢ..
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﺳﻮﺍﺭ
ﺍﻟﺬﻫﺐ، ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ
1985/86، ﻭﺃﻣﻴﻦ ﺃﻣﻨﺎﺀ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﻭﺿﺔ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ
ﺍﻟﻜﺪﺭﻭ ﺑﺎﻻﺳﺘﺴﻼﻡ.. ﻗﺪّﻡ ﻟﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ
ﺗﻘﺪﻳﻤﻪ ﻣﻦ ﻭﻋﻮﺩ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻤﻠﻚ ﺿﻤﺎﻥ ﺗﻨﻔﻴﺬ
ﺃﻱ ﻣﻨﻬﺎ.. ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻭﻧﺠﺤﻮﺍ ﻓﻴﻪ.. ﻭﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺖ
ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺎﺕ.. ﻟﻴﺬﺑﺢ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺪﺭﻭ ﻭﻛﻞ ﺿﺒﺎﻃﻪ
ﺍﻟﻤﺘﻬﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﺔ
ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻗﻼﺋﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﻔﺢ »ﺟﺒﻞ ﺳﺮﻛﺎﺏ«
ﻏﺮﺏ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺃﻣﺪﺭﻣﺎﻥ.
ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً، ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺣﺪﺙ ﺟﺪﻳﺮ ﺑﺎﻟﺘﺴﺠﻴﻞ
ﻭﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ
ﺑﺸﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃُﻋﺪﻡ، ﻓﻜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ
ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﺗﺠﻴﺰ ﺗﻨﻔﻴﺬ
ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﺼﺎﺏ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻋﻼﺝ،
ﺧﺎﺻﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﺟﺮﺡ ﻧﺎﺗﺞ ﻋﻦ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺃﻭ ﺍﺷﺘﺒﺎﻙ ﻣﺴﻠﺢ.. ﺑﺮﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺃُﻋﺪِﻡَ
ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺑﺸﻴﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺼﺎﺏ ﺑﻄﻠﻖ ﻧﺎﺭﻱ ﺇﺻﺎﺑﺔ
ﺑﺎﻟﻐﺔ، ﻭﻧﻮﺭﺩ ﺃﺩﻧﺎﻩ ﻣﺎ ﻛُﺘﺐ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺠﻼﺕ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ» :ﺃﺻﻴﺐ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺑﺸﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﺠﺮﺍﺡ
ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ. ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ، ﻓﻘﺪ ﺗُﺮِﻙَ ﻳﻨﺰﻑ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺳﻞ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﻌﻼﺟﻪ. ﻭﻗﺪ ﺍﻗﺘﻴﺪ
ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻭﻫﻮ ﺷﺒﻪ ﻣﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺰﻳﻒ
ﺍﻟﺤﺎﺩ(1)«.
ﺃﻛﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ
ﻋﻦ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ـ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﻑ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ـ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﺟﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ
ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻗﺎﻝ» :ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﻠﻮﺍ ﺃﺳﻠﻮﺏ
ﺍﻟﺨﺪﺍﻉ، ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﻣﻦ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺎﺕ
ﺧﻤﺲ ﺿﺒﺎﻁ ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﻣﺴﻚ ﻛﻞ
ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺎﺕ. ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﻟﻢ ﻳُﻨَﻮِّﺭﻭﺍ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ
ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻭﺍﺿﺤﺔ، ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺑﺸﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﻭﺻﻞ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻗﺎﻝ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﻟﻠﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻗﺎﺩﻭﻫﺎ ﺃﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺃﻭﺍﻣﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ.. ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﻘﻮﺍ ﺑﺎﻟﺮﺍﺋﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻤﺲ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻀﻮ ﻣﺠﻠﺲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺑﺸﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﻋﺔ
ﻭﺍﺷﺘﺒﻚ ﺑﺎﻷﻳﺪﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺷﻤﺲ
ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺀﻭﺍ ﻣﻊ
ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺪﻡ ﺑﺸﻴﺮ
ﺍﻟﻄﻴﺐ، ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺃﻧﻬﺎ ﺣﺮﻛﺔ ﺿﺪ ﺛﻮﺭﺓ
ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ، ﻭﺍﻗﺘﺤﻢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻣﻮﺍﻗﻊ
ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻴﻦ ﻭﺍﻋﺘﻘﻠﻮﻫﻢ«.
ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺑﻼ ﻧﻬﺎﻳــــــــﺔ
ﺃﺧﻴﺮﺍً.. ﻭﻟﻴﺲ ﺁﺧﺮ: ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻓﺠﺮ 24 ﺃﺑﺮﻳﻞ
1990 ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ، ﻭﻫﻰ ﺗﻘﻊ ﺿﻦ
ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺹ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ
ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ.. ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ
ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﺍﻹﺳﻼﻣﻲ
ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻭﺑﺪﺍﻫﺔ ﻓﻘﺪ ﺣﻔﺮﺕ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ
ﻭﺃﻓﺮﻋﻬﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ.
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻹﺩﺍﻧﺔ »ﻟﻤﺬﺑﺤﺔ ﺃﺑﺮﻳﻞ «90 ﻣﻦ ﻛﻞ
ﻣﻨﺤﻰ.. ﻭﻓُﺮِﺿَﺖ ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﺬ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ
ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ.. ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﻫﻲ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ
ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻡ.. ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺩﻣﺎﺀ ﺃﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻟﻦ ﺗﺬﻫﺐ ﻫﺪﺭﺍً ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺬﺑﺤﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻫﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺃﺟﻤﻌﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ
ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ.. ﻭﻟﺬﺍ ﻓﻼ ﻣﻨﺎﺹ
ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻻ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺎﻟﺘﻘﺎﺩﻡ.
ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻋﺼﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن