قصة مصطفى سيد أحمد فى قبضة شرطة قطر.. ولماذا انفجر الضابط باكيا؟

قيل والعهدة علي الراوي. حدث ذلك فى العام 96 عندما كان صديق الفنان مصطفى سيد احمد البروفيسور مكى فى إجازة بالسودان فجاشت روح الفنان الإنسان الشفيف وفاضت بها الأشواق وحملتها الذكريات لودسلفاب وطنه الصغير .. فطلب من صديقه أن يذهب لحواشة جده ومن تحت تلك الشجرة الوريفة والتى قضى تحتها أجمل لحظات عمره ، أن يخمش بيده خمشة من ترابها وياتيه به فى الدوحة حيث كان يقيم وحيث حالت ظروفه من العودة وملامسة تراب الوطن بسبب سياسة نظام الحكومة وقتها في السودان .. ففعل البروف الصديق ولم يكن يعصى أمرا للإنسان الفنان الحنين ، فحمل التراب فى كيس صغير وأتى للدوحة وذلك العاشق الوله ينتظر فى مطارها فى الخارج يتحرق شوقا لحفنة التراب ..
وحطت الطائرة رحالها هناك وبدأ المسافرون بمغادرة المطار إلا البروف مكى والذى اشتبهت فيه سلطات الجمارك .. فى أغرب حادثة ضبط أذهلت الجميع .. وشك الضابط فى الامر وكان أكثر هواجسهم من الدجل والشعوذة والسحر .. فاستمات البروف فى إقناع الضابط المقدم ناصر الشيلينى مسئول الجمارك وقتها ووزير الدولة بالداخلية لاحقا .. وبعد جهد جهيد أمر بإحضار المتهم الفنان مصطفى سيد أحمد بحب الوطن وادمان ترابه .. وأخذ الضابط يستجوبه .. ولمح مصطفى الكيس على المنضدة فمد يده وتناوله وفتح الكيس وأخذ يقبل التراب ويشمه وهو يبكى بعبرة … وحينها لم يتمالك الضابط نفسه وانفجر باكيا …
هذه الحادثة ولها شهود عيان ذكرها المقدم ناصر الشيلينى فى أكثر من مقابلة إذاعية وصحيفة عندما سأل : عن أكثر عملية ضبط تفتخر بها أثناء عملك فى ادارة الجمارك؟ قال : كيس صغير به حفنات من تراب ودموع أصدق مواطن عربى قابلته فى حياتى !!!
أما الكيس فكان حفنة تراب من تحت شجرة وريفة خمشها البروف مكى إمام من حواشة جدالفنان المناضل مصطفى سيد أحمد بودسلفاب …
وأما الدموع فهي دموع ذلك العاشق الهايم بحب وطنه الكبير السودان .. ذلك الرجل المحبوب الأنيق فى كل شيىء فى صوته فى لحنه فى شجنه فى مظهره فى جوهره فى اختيار كلماته … الله يرحمك بقدر ما أحببت وابدعت وصدحت وتغنيت وشدوت … والله نحن مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة ولا فى ايدا جواز سفر ..
مصطفى لم يكن فنانا ولا مغنيا ولا شاعرا ولا عاشقا فحسب .. مصطفى كان وطنا للحب والوفاء والجمال وكل معنى للحرية والكفاح والنضال ولله درك يا رجل .

ترحمو عليه ببركة هذا الشهر الـكريم

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

1 Comment

  1. كنا نحب مصطفي ونعشق فنه وحبه للوطن ولكن هذه القصة غير حقيقية عندي ابن عمي يعمل بالداخلية القطرية منذ اوائل التسعينات حتي الان وهو من محبي الراحل المقيم مصطفي وسبق ان تحدثت معه عن هذه القصة قال ليس في قوات الشرطة اسم بهذا الاسم وان منصب وزير دولة خاصة الداخلية للاسرة الحاكمة حبنا لمصطفي يجعل هذه القصة حقيقة لحبه لوطنه نعلم بان معنا بالقروب بعض المغتربين بقطر نامل التاكيد او النفي علما بانه سبق لي ان ذكرت ذلك في عدة مواقع خاصة لمحبي الراحل المقيم عغطر الله قبره

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن