توفي لرحمة مولاه السفير /احمد يوسف مصطفى التني وزوج السفيرة فاطمة سيداحمد البيلي ..وجرت مراسم دفنه مساء الاثنين 24 ابريل بمقابر البكري

السفير أحمد يوسف التني

البقاء لله وحده لاشريك  !
توفي لرحمة مولاه السفير /احمد يوسف مصطفى التني وزوج السفيرة فاطمة سيداحمد البيلي ..وجرت مراسم دفنه مساء الاثنين 24 ابريل بمقابر البكري بامدرمان والمآتم بداره بحي المغتربين .
انا لله وانا لله راجعون..
واحمد التني لمن لايعرفه رجل نادر الصفات . ان عرفته أحببته بلامقدمات وان زرته بأي سفارة عمل فيها فستجد رجلا منغمسا في قضاء حوائج الناس بابتسامة لاتغيب ورحابة صدر لايضيق. عرّف لهذه الصفات النادرة درة الأدب العربي الاستاذ الطيب صالح فكتب مقالا عنوانه الاسم الذي توّسد رأسه مقابر البكري اليوم !
رحمه الله وأحسن اليه وجعل مثواه الجنة

(————————————-)

تكريم سعادة السفير أحمد يوسف التني .. للمخرج إسماعيل م الحسن الدوحة / قطر 23 نوفمبر

السفير أحمد يوسف التني
بقلم الطيب صالح

“نُدني بالائتلاف .. آمالنا البعيدة
لا نعرف الخلاف .. في الجنس والعقيدة
فالدين لله .. والمجدُ للوطن”

الشاعر السفير يوسف مصطفى التني

لقد كنت في الدوحة حين انتهى أمدُ جوازي . رُحت إلى السفارة ، وأنا بين الشك واليقين ، فقد كنتُ أعلم ُ أن الجواز لم يعُد حقاً مشروعاً في هذا العهد ، ولكنه صار منه تفضلاً ، يمنحونه ويمنعونه كما يحلو لهم .

وكانت ترد إلى السفارة من الخرطوم قوائم بأسماء مواطنين حرامٌ عليهم التمتُع بالحق الذي فرضته لهم القوانين والأعراف ، وما يدريني أنني واحد منهم .

لكنني وجدتُ سفيراً غير هياب ولا وَجِل ، سودانياً كأحسن ما يكون السوداني ، ومن سماحة وشجاعة الأكفاء وترفع . كان من القلة التي بقيت من الدبلوماسيين بعد حملات التطهير والتشريد والإحالة على المعاش . وكان الناس يعجبون كيف أنهم لم ينتبهوا إليه ، فظل في منصبه ، يعامل المواطنين على اختلاف انتماءاتهم السياسية دون تفرقة . دائماً تجده بينهم في مسرّاتهم وأحزانهم ، لا يبالي إن كان الشخصُ مرضياً عليه من النظام . ولم يكن يهاب أن يجدد الجوازات لمستحقيها دون أن يطلب الإذن من سلطات الخرطوم لأنه يعلم أنه لو سألهم فسوف يجيبون بلا .

من خيار الناس وخيار السفراء ، بشهادة أهل البلد التي عمل فيها ، وكل من عرفه أو تعامل معه . أعادوه إلى الخرطوم ضربة لازب ، ولم يلبث غير أشهر حتى أحالوه إلى التقاعُد . ذلك وهو في عزّ الشباب وعُلو النشاط وقصارى الجهد في خدمة الوطن .

إنما هو قد خدم السودان في صيرورته التي تظل ثابتة ، بعد أن تجيء العهود وتذهب . اسمه ” أحمد يوسف التّني ” ومن سخريات الأمور أن والده ” يوسف مصطفى التّني ” كان من كبار شعراء السودان ، ومن المناضلين الأوائل ، ومن الجيل الأول من السفراء الذين جعلوا السودان رصيداً بدده أصحابنا هؤلاء فعل من لا يخشى الفاقة ، وفوق ذلك هو صاحب النشيد الذي ألهب خيال أجيال من السودانيين يقول فيه :

نُدني بالائتلاف .. آمالنا البعيدة
لا نعرف الخلاف .. في الجنس والعقيدة
فالدين لله .. والمجدُ للوطن

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن