من حكاوي امدرمان حكايه قصيره

يا سكان القصر العالي سلام - للشاعر الدكتور محمد ودبادي العكودابي

سرب الحسان

اذا كان محمد النجيب شاعر العيون الذي صار شبه ضرير وإدريس جماع عبقري الشعر صار في غربة فكريه حتى مماته والتيجاني يوسف بشير هو الشابي السوداني او ا!لعكس عامل طلمبة البنزين والذي قضى نحبه في العشرينات بداء الصدر …….. فان حسن عوض آبوالعلا بلا شك هو شاعر المعاناه والعذابات والالم
في خمسينات هذا القرن، أصيب بالشلل الرباعي اثر ارتطام راْسه بصخره اثناء الغطس بشاطئ الاسكندريه وعمره واحد وعشرون عاماً اثناء دراسته بكلية فيكتوريا، هو من عايلة أبوالعلا الشهيره ولعل الجميع كانوا يشاهدون عمارتهم الشهيره غير بعيد من داخلية كرار وبها علامة المرسيدس اذ كانوا وكلاء هذه الشركه بالسودان.
يقولون ان المعاناه تنتج الإبداع ، فاول أعماله كان “سفري السبب لي ازايا”، معظم أعماله من غناء احمد المصطفى.
ذات يوم وهو في كرسيه المتحرك امام منزله با مدرمان مر عدد من طالبات المدارس وهن بزيهن المميز أمامه وهو لا بستطيع التحرك فجادت قريحته بهذه الكلمات

أي سرب يتهادى
بين أفياء الظلال
يتثني في جمال
ويغني في دلال
مثل عنقود تدلى
بشغاف القلب مال

كطيور حالمات
سابحات في العبير
وصلاة ودعاء
وابتسام في سرور
فتنة تمشي الهوينا
بين منثور الزهور

يا ملاك ياملاك
يا ملاك الحسن مهلا
انت في زهو الشباب
وانا قد صرت كهلا
من جمال وجه المذاب
لو هوانا كان عدلا
ما جفا ثغري الشراب

إن في عينيك سحرا
ملئ عينيّ سراب
دمعة حرى هتون
وكؤوس من عذاب
هذا ما نلت فهاتو
ما تبقى يا صحاب

اتركوها في ذراها
ودعوني للجوى
شغل القلب هواها
وهي لاتدري الهوى
كم تمنيت لقاها
وتماناني النوى

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن