وزارة المعادن وهيئاتها شريكة في قتل المواطنين بالسيانيد (1-2)

وزارة المعادن وهيئاتها شريكة في قتل المواطنين بالسيانيد

نبوكين – يزيد أحمد  صالحين:
على خلفية وقفة صواردة الاحتجاجية التاريخية يوم 8 ابريل الجاري، وكأن هذه القضية لم تكن موجودة قبل إعتراضات الأهالي وقطعهم للطريق السفري في صواردة السبت الماضي، تسابق الوزراء والوزرات والهيئات ذات العلاقة في إصدار التصريحات والبيانات لتبرير إستخدام السيانيد وخداع المواطنين بأقاويل سطحية أبعد ما تكون عن العلمية والموضوعية، اذ أعلن وزير المعادن ووكيل الوزارة وكذلك هيئة الأبحاث الجيولوجية  في الصحف اليومية ومواقع التواصل الاجتماعي بأن إستخدام المصانع للسيانيد آمن ولا مخاوف صحية فيه، مؤكدة بأن إرتباطها بالمصنع وما تدره على جيوبهم من أموال أهم من صحة المواطن والبيئة.
هيئة الأبحاث الجيولوجية رغم تاريخها العريق، أُستخدمت كمعول هدم ضد مصالح المواطنين، بإصدارها لبيان يستخف بعقول الناس ففي النقطة الثالثة تحديداً والتي أفادت بأن السيانيد موجود في بذور عدد من الفواكه بنسب طبيعية، كمحاولة لتخفيف خطورة أثر مادة السيانيد السامة، وجعلها كأنها مادة طبيعية موجودة حتى في الفواكة الطبيعية التي نتناولها يومياً،  والهيئة تعلم أن السيانيد أيضاً يعتبر أسرع المواد قتلاً وتستخدم في الإعدام في كثير من سجون العالم، حيث تكفي 0.2 لقتل الإنسان، وللحصول علي طن من الذهب تُقدَر إستخدامات الشركات ب 72 طن من السيانيد، وهذه الكمية تكفي لقتل 360000 مواطن، والسودان ينتج أكثر من 100 طن من الذهب بصورة رسمية غير الكميات المهربة ، و تناول البيان نفسه في النقطة الأولي بأن نسبة إستخلاص السيانيد تصل الي أكثر من 90% من الذهب، ولم يكملوا الجملة بأن هذه النسبة علي حساب صحة الإنسان والبيئة، فلماذا لاتستخدم أملاح أخري أقل ضرراً بأكثر من 90% وتنتج ما يزيد عن  80% ؟ الإجابة بسيطة لإرغام المواطنين والأجيال القادمة علي دفع تكاليف توسع الشركات في الإنتاج مما يزيد الربح، ولم تحدثنا هيئة الوزارة عن نسبة مخلفات السيانيد الذي لاتتم معالجته والموجود حالياً بصورة غير طبيعية بسبب نشاط الشركات، بل ولم تجهد نفسها في الحديث عن الزئبق وبقية المواد الخطيرة ما يوضح أن ما تقوم به هو وقوف صريح ضد أهالي صواردة، ومع  نشاط الشركة الدولية التابعة لجهاز الأمن!!(الأمن يقتل ببراميل السيانيد ليجني أرباح يقتل بها آخرين بالأنتنوف) ونسأل لماذا تدافعت الهيئة عندما إرتبطت الشركة بجهاز الأمن ولم تثقل علي نفسها بالتعليق عندما تم إيقاف وحرق الشركات في مناطق أخري؟

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن