في جلسة للكونغرس الامريكي خصصت لموضوع السودان مدير منظمة اغاثة يطالب بالتدخل العسكري في السودان

04-06-2017

عبدالوهاب همت

في الجلسة التي خصصتها لجنة حقوق الانسان بالكونغرس والمعروفة باسم لجنة توم لانتوس يوم أمس الموافق 4أبريل 2017 تمت استضافة الاستاذ والناشط الحقوقي المعروف عمر قمر اسماعيل كبير منسقي السياسات في منظمة كفاية (ENOUGH) الامريكية والذي خاطب الجلسة الخاصة ، وقد طرح فيها موضوع حقوق الانسان والقرار الذي أصدرته ادارة الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما والخاص بتجميد العقوبات المفروضة على السودان توجهت الراكوبة بعدد من الاسئله للاستاذ قمر والذي قال :ان الناس تتحدث عن رفع العقوبات وذلك لم يحدث، والذي حدث هو تجميد للعقوبات ، وهو يعتقد ان القرار كان خاطئاً جدا من حيث الشكل والمضمون. من حيث الشكل فالقرار لم يشير الى مسألة حقوق الانسان على الرغم من القرار يضمن خمسه بنود وهذه البنود تمت بناءً على فترة اختبار من يوليو2016 الى ديسمبر2016 وادعت ادارة أوباما بأن سجل حكومة السودان قد سجل تحسناً في قضايا كثيرة منها وصول الاغاثة، وانه لم تحدث انتهاكات جسيمة في مناطق النزاعات .
وقد أوضحت لهم ان مناطق جبل مرة شهدت استخدام الاسلحة الكيمائية التي قتلت الاف الناس كما وانها شردت أكثر من100 ألف نازح ولم تتح لهم فرصة الوصول الى معسكرات اللجؤ والنزوح وقد دعمت حديثي مستشهداً بالتقرير المفصل الذي طرحته منظمة العفو الدوليه (أمنستي انترناشونال) وأثبتت للعالم أن نظام الخرطوم استعمل الاسلحة المحرمة دولياً ضد الانسان. وفي الوقت نفسه ادعت الحكومة السودانية أنه لم تكن هناك طلعات جوية في سماء جبال النوبة وهذا الحديث كذبه الواقع والطلعات الجويه ظلت مستمرة صباح مساء وجعلت سكان المنطقة يعيشون لحظات رعب وتوتر لانها لاتعرف متى ستلقي عليهم الحكومة بقذائفها مما جعلهم يعيشون في حالة هلع وخوف وعدم استقرار نفسي لفترة طويلة لانهم لايعرفون متى ستلقى عليهم القذائف القاتله وهذا تأثير نفسي كبير على كل سكان الجبال وليس بالضرورة اطلاق القذائف.
وعن الاغاثة الانسانية اكد الاستاذ عمر بأنه لم يصل منها أي شئ لمناطق المتضررين وقد عضد حديثه عضو االسيد كين ايزك المسئول عن ايصال الاغاثة في منظمة ساماريتان بيرس الذي أكد بأن المتضررين لم تصلهم اي اغاثة مهما صغُر حجمها لافي في جبل مرة ولاغيرها في مناطق المتضررين. ومضى الاستاذ عمر ليقول ان قرار اوباما بالتجميد الجزئي للعقوبات هو قفزة في الظلام لانه ترك الامر لادارة جديدة دون أن يعرف مصير قراره، لذلك جاء حديثي الى عضوية الكونغرس مطالباً باستخدام القوانين الامريكية الموجودة للمزيد من الضغوطات على حكومة السودان واستعمال العقوبات الموجهه وهي تلك العقوبات التي توجه للافراد أو المؤسسات والذين قاموا بانتهاكات مختلفة او ساهموا في تأجيج الصراع او ساهموا في عمليات غسيل الاموال أو أثروا بطرق غير شرعية لانها كلها في الاخير تساهم في اشعال الصراعات ، وهناك آليات لدى الحكومة الامريكية للتعاطي لحسم مثل هذه القضايا ومن ضمنها قانون فينسين وهو مضمن في الفقرة 314 أ من قانون الامن الوطني الامريكي وهذا القانون عندما يتم تفعيله يؤدي الى اقنفاء آثار كل المعاملات الماليه في كل المصارف وبالتالي الكشف عن محاولات غسيل الاموال أو اخفاء الاموال المنهوبة من الشعب السوداني من خلال الاجهزة البنكية المتاحة في العالم.
وأضاف طالبت بالغاء قرار أوباما بالتجميد الجزئي في العقوبات المفروضة على السودان وطالبت الكونغرس بأن يمارس ضغوطه على الحكومة الامريكية لتوفير المعينات والاوامر الواضحة للوكالات التي تنفذ هذه القرارات. وقلت لابد من استخدام قانون ماقنسكي وهو قانون أصبح ساري المفعول وبالتحديد في قضايا الفساد كجزء من قضايا حقوق الانسان والحكومات الفاسدة دائماً ماتكون والغه في انتهاكات حقوق الانسان. ومضى ليقول بأن كين ايزك قدم مرافعة رصينة جداً وقد أتى بكمية من الشروط وطالب الحكومة الامريكية بالتدخل العسكري حال رفض الحكومة السودانية عدم التعاون في قضايا الانتهاكات وفتح المسارات للاغاثة الانسانية وانهاء هيمنة المركز على السلطة, وقد جاء طرحه عن التدخل العسكري صاعقاً على الحضور مما جعلهم واجمين لفترة من الوقت.
وقد طرحت على الاستاذ عمر جدوى التدخل العسكري ورأيه في ذلك فقال: انه قد بنى كل حججه على عدم رفع العقوبات وأن الحكومةتحاول ذر الرماد على الاعين وتتباكى على أن معاناة الشعب السوداني سببها الاساسي العقوبات وأنها سبب تأخير التنميه في السودان وهذا قول باطل ومردود وحكومة السودان هي التي اختارت وبملء ارادتها ان تخصص ميزانية السودان ولمدة 15 عاماً كميزانية للحرب اذ تنفق عليها 75% للامن والدفاع بينما تراجع الصرف على الصحة والتعليم والخدمات العادية اذ هبطت نسبتها الى أقل من 5% من الموازنة العامة ، هذا فضلا عن النهب المنظم لثروات البلاد والعباد والمحاباة والمحسوبيه في كل أجهزة الحزب والدولة ولذلك فان العقوبات تؤثر على النظام بشكل رئيسي أكثر من تأثيرها على الشعب السوداني والذي أضحى ضحية لآلة اعلاميه مضلله تواصل سيل أكاذيبها ليل نهار والتي تصور ان العقوبات هي مصدر الشر على البلاد وان الحكومة بخبثها المعهود تحاول ايهام الشعب ان بقاء نظامها مربوط ببقاء الوطن والذي سيتحول الى أشلاء حال ذهابها وهو ادعاء أوهى من خيط العنكبوت ويكفي أنها الحكومة التي فصلت أكثر من ثلث الوطن وأججت أوار الحرب في جبال النوبة وجنوب النيل الازرق وفي دارفور وهي لن تتردد في فصل أي جزء اضافي من الوطن اذا كان ذلك سيخدم اغراضها ومراميها دون أن يرمش لها طرف.
يذكر أن الجلسة شهدت حضوراً لعدد من الشهود وهم جيهان هنري عن منظمة هيومان رايس ووتش وكين آيزك ومايلز من منظمة ميدل ايست ووتش كما كان هناك حضوراً لافتاً لممثلين من سفارة النظام في واشنطون.

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن