الشاعر محمد احمد محجوب (17 مايو 1908-22 يونيو 1976)

الشاعر محمد احمد محجوب (17 مايو 1908-22 يونيو 1976)

محمد أحمد محجوب (17 مايو 190822 يونيو 1976) سياسي وقاضي ومهندس مدني وشاعر سوداني. شغل منصب رئيس وزراء السودان مرتين ووزير خارجية السودان مرتين.

ولد بمدينة الدويم (17 مايو 1908)، نشأ في كنف خاله محمد عبدالحليم، وجده لأمه عبد الحليم مساعد الساعد الأيمن لأحد أبرز قواد الحركة المهدية عبدالرحمن النجومي. دخل الخلوة فالكتاب بالدويم ثم تدرج منها الى مدرسة أم درمان الوسطي واكمل تعليمه بكلية غردون التذكارية حيث تخرج منها مهندسا (1929م) التحق بمصلحة الاشغال مهندساً عقب تخرجه مباشرة براتب قدره 13 جنيها شهرياً وعمل بمدينة الخرطوم، وهو وإن أوضح ملف خدمته مهارته ودقته في العمل وثناء رؤسائه عليه كمهندس، الا انه لم يشعر انه كان يحقق ذاته في هذا المجال. فقد برز كشاعر وكاتب ثم سياسي بعد ذلك. دفعه هاجس الدراسات الانسانية الى تغيير مسار حياته العملية عندما التحق بكلية القانون عند انشائها (1936م) وتخرج منها وزملاؤه الاقلاء كأول دفعة (1938).. والتحق بالقضاء وظل به إلى عام (1946) وتركه للمحاماة حتى يستطيع ان يعمل في حرية أوسع بالسياسة التي هي الركيزة الثانية في حياة المحجوب.

كانت تجربته كقاض في شندي 1943م ثم عطبرة والأبيض تنم عن عسير المزاوجة بين القضاء ورفع لواء «المؤتمر» فانحاز للمؤتمر.

نصع المحجوب كسياسي في فترة الاستقلال (زعيم معارضة، ووزير خارجية ثم رئيسا للوزراء عن حزب الامة) غير انه يبدو ان الحقبة الممتدة من (1927 الى 1937).. كانت من أهم فترات حياته اذ تبلورت فيها شخصيته الادبية والفكرية وتحددت فيها معالم آرائه السياسية وشهدت هذه الفترة كتاباته الثرة في شتيت ضروب الأدب، والاجتماع والجمال والسياسة. بدأ الكتابة في «حضارة السودان».. (1927) وتوالى هذا في مجلة «النهضة» عام (1931م) ثم صارت كتاباته اكثر نضوجاً وتنوعا في مجلة الفجر (32 ـ 1937) والنظرة العجلى لهذه المقالات توضح ان جلها كان يحتقب: الادب، علم الجمال الاجتماع فالسياسة، ومعظم هذه المقالات ظهرت في شكل كتب في فترة لاحقة. كان جنوحه السياسي لاستقلال السودان (ومعارضته بشدة لفكرة الاتحاد مع مصر) يرجع جزئياً لاستقلاله هو بالرأى في هذه الفترة من حياته.

لا يبدو ان منصب وزير الخارجية الذي تقلده لاول مرة (1956) كان غريبا على المحجوب، ولا هو يغريب علي الباحث في سيرته، فقد كان في وفد الجبهة الاستقلاقية الذي اتجه للامم المتحدة ( 1946) يدعو لاستقلال السودان. ثم هو بعد ذلك في لندن يكون «رابطة عصبة الشعوب الملونة» ( 46 ـ 1947) مع كوامي نكروما وجومو كنياتا، ولفيف من الملونين من جنوب افريقيا وجزر الهند الغربية. حياة المحجوب السياسية مثيرة للجدل، على كل حال، وذلك لحدة المواضيع التي كانت تطرأ علي دخل الجمعية التشريعية ثم استقالته منها (1950) عندما رأى عدم جدواها، أو التباسه بالمواضيع الملتهبة التي كانت تنتسج السودان ومن ثم البرلمانات التي تعاقبت بعد الاستقلال كقضية الجنوب، ثورة اكتوبر 1964م، اشكال طرد نواب الحزب الشيوعي، الدستور الاسلامي، انشقاق حزب الأمة، وخلاف ذلك مما اورث التوتر الذي تتباين حوله الآراء لكن لا مشاحة ان له ادواره السياسية التي سترتبط باسمه الى ان يفني الزمن كمخاطبته الامم المتحدة بتكليف من العرب قاطبة بعد عدواني (1956 ـ 1967) وانعقاد مؤتمر القمة العربي صاحب اللاءات الثلاث بالخرطوم ابان توليه رئاسة الوزراء.. (1967م) واجتماع الملك فيصل والرئيس جمال عبد الناصر في منزله (أغسطس 1967م).. وما تمخض عن ذلك من حل مشكلة اليمن الشمالي، ومسعاه البين عند اندلاع الحرب الاهلية النيجيرية والتي انتهت باعادة توحيد نيجيريا كما كان يأمل.. وقد شهدت له أروقة الأمم المتحدة ومنظمة الدول الافريقية في هذا وذاك بارع الدبلوماسية، والاجادة المذهلة للغتين العربية والانجليزية.

ما ذكر آنفاً عن الاعتلاق السياسي، لا ينبغي ان يطغي على الذات الشاعرة في المحجوب الذي استهواه الجمال، فوهب الجمال دواوينه «قلب وتجارب». مسبحتي ودني «الفردوس المفقود» والديوان الاخير الذي اثارت فيه ذكريات الأندلس كامن اشجانه، عندما زار اسبانيا يبرز المنهاج الذي كان عليه المحجوب طيلة عمره التيار الإسلامي العربي الذي كانت تنبثق عنه جميع اعماله ومواقفه. وقد كان يرتاد آفاق المستقبل بحس شعرى ثاقب بلغ مداه في بيته.

اعتقل وسجن في فترة الدكتاتورية الاولى (58 ـ 1964) وعاودته وفي فترة الدكتاتورية الثانية (69 ـ 1985).. وحددت اقامته في منزله، تحديدا منع معه من تشييع جثمان صديقه وغريمه السياسي الرئيس إسماعيل الأزهري. اكره علي المنفي في انجلترا.. ورجعت النفس المطمئنة الى بارئها (الثلاثاء 22/6/1976م).

أعماله الفكرية والأدبية

قدم عنه الباحث «كمال الدين محمد».. رسالة ماجستير بعنوان «محمد أحمد محجوب، أديباَ» أجازتها جامعة الأزهر (1982م).. وكذلك محمد عمر موسى علي رسالة دبلوم بعنوان «محمد أحمد محجوب: لمحات من حياته السياسية»، معهد الدراسات الافريقية، جامعة الخرطوم (ابريل 1983م» غير ان انتاجه الفكري والادبي مازال بحاجة للدراسة المتأنية الشاملة.

أعماله التي صدرت

الأعمال الفكرية

  1. الحركة الفكرية في السودان الى اين تتجه؟…. الخرطوم 1941م.
  2. الحكومة المحلية في السودان.. القاهرة 1945م.
  3. موت دنيا (بالاشتراك مع عبدالحليم محمد)… القاهرة 1946م.
  4. نحو الغد…. الخرطوم 1970م.
  5. وظهرت له باللغة الانجليزية: Democracy On Trial

(الديمقراطية تحت المحاكمة) لندن 1974م.

دواوين شعر

  1. قصة قلب …. بيروت 1961م.
  2. (قلب وتجارب)… بيروت 1964م.
  3. (الفردوس المفقود)… بيروت 1969م.
  4. مسبحتي ودني…. القاهرة 1972م.

ج) هذا عدا المقالات والخطب المتعددة داخل البرلمانات السودانية المتعاقبة أو في اروقة الامم المتحدة ومنظمة الدول الأفريقية.


ولد عام 1908م بمدينة الدويم بولاية النيل الأبيض. وتخرج في كلية الهندسة بكلية غردون التذكارية عام 1929م ،كما نال الاجازة في الحقوق عام 1938م، عمل في مجال القضاء حتى استقال عام 1946م ، ليعمل بالمحاماة عام 1947م ثم انتخب عضواً بالجمعية التشريعية واستقال منها عام 1948م. تولى منصب وزارة الخارجية عام 1957م وفي حكومة أكتوبر تولى منصب وزارة الخارجية في عام 1964 م، وفي فترة الديمقراطية الثانية تولى منصب رئيس الوزراء عام 1967م ،وتولى المنصب مرة أخرى عام 1968م الى جانب مهام وزير الخارجية.

اشتغل بالمحاماة منذ1947 وحتى وفاته إلا في الفترات التي تقلد فيها مناصب وزارية اختير وزيراً للخارجية مرة في يوليو1956م ومرة أخرى بعد ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت بالحكم العسكري الأول انتخب رئيساً للوزراء في يونيو عام 1965م ثم مرة أخرى في مايو 1967 وحتى مايو 1969م عندما أطاح انقلاب عسكري بالحكومة الديمقراطية قضى فترات في المنفى الإجباري بالجنوب إبان الحكم العسكري الثاني وثم المنفى الاختياري بلندن، صدر له قلب وتجارب، نحو الغد , مسبحتي ودني وموت دنيا والديمقراطية في الميزان انتقل إلى رحمة مولاه في 22 يونيو 1976

من مؤلفاته

محجوب الديمقراطية في الميزان.jpg

مقالات في صحيفة النهضة وفي مجلة الفجر وكتاب (الحكومة المحلية) كما اشترك مع عبد الحليم محمد في كتاب (موت دنيا)، له كتاب (الديمقراطية في الميزان) باللغة الإنجليزية Democracy on Trial وله أشعار كثيرة وديوان (الفردوس المفقود). توفي عام 1976.

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن