ﻣﻘﺎﻝ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﻫﺎﺷﻢ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﺎﺑﻜﺮ – ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ .. ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻔﺘﺎﻙ

ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ

2014-03-06 

د. هاشم حسين بابكر

٭ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻣﻨﻔﺮﺩﺓ ﺑﻞ ﻣﺮﻛﺒﺔ ﻣﻊ ﺃﻣﻼﺡ ﻛﺎﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ ﻭﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ،
ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻦ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺳﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ، ﺣﻴﺚ ﻳﻤﺰﺝ ﻣﺴﺤﻮﻕ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﻊ
ﻣﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﺃﺣﻮﺍﺽ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻳﺼﻔﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﺆﻛﺴﺞ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﺮ ﺑﺈﺿﺎﻓﺔ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﺰﻧﻚ ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻄﺮ ﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﻳﺬﺍﺏ
ﻓﻲ ﻓﺮﻥ ﺛﻢ ﻳﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻗﻮﺍﻟﺐ !.. ﺃﺣﻮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻄﻬﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻻ
ﺗﺤﻤﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺮﺏ، ﻭﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﻤﻮﺡ ﺑﻬﺎ ﻻﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻫﻲ ﺧﻤﺴﻴﻦ
ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﻡ، ﻭﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺇﺫﺍ ﻗﺴﻤﻨﺎ ﺍﻟﺠﺮﺍﻡ ﺇﻟﻰ
ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺟﺰﺀ ﻣﺘﺴﺎﻭٍ ﻓﺈﻥ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﻡ ﻫﻮ
ﻳﻤﺜﻞ ﺧﻄﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ !.. ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺰﻣﻦ ﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺿﺌﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ
ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺭﻓﻊ ﻧﺴﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﺿﻌﻒ ﻣﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﻋﻀﻼﺕ ﺍﻟﺠﺴﻢ
ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲ، ﻭﻳﺘﺴﺒﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﻋﻤﻞ ﺃﻧﺰﻳﻤﺎﺕ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺗﻨﻔﺲ
ﺍﻟﺨﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻟﻸﻛﺴﺠﻴﻦ، ﻭﺍﺗﺤﺎﺩﻩ ﻣﻊ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ
ﺍﻟﻬﻴﻤﻮﻗﻠﻮﺑﻴﻦ ﻟﺨﻼﻳﺎ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻌﺠﺰ ﺧﻼﻳﺎ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻦ ﺇﻧﺘﺎﺝ
ﻣﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻌﻤﻞ ﻭﺣﻴﺎﺓ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﻍ !.. ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻨﺸﺎﻕ 200 ﺇﻟﻰ 500 ﺟﺰﺀ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻟﻤﺪﺓ 30 ﺩﻗﻴﻘﺔ ﺗﺆﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺃﻣﺎ
ﺍﻟﺠﺮﻋﺔ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻓﺘﺒﻠﻎ 75 ﻣﻠﺠﺮﺍﻣﺎً ﻭﻫﻲ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻘﺘﻠﻪ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻻ
ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺘﻴﻦ، ﺃﻣﺎ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﻡ ﺗﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺧﻼﻝ ﺛﻮﺍﻥ، ﻭﻗﺪﻳﻤﺎً ﺗﻢ ﺗﺰﻭﻳﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺳﻴﺲ ﺑﻜﺒﺴﻮﻻﺕ ﻣﻦ ﺳﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺼﻮﺩﻳﻮﻡ ﺃﻭ
ﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺒﻠﻌﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻛﺴﺮﻫﺎ ﺑﺄﺳﻨﺎﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺛﺎﻧﻴﺘﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ
ﻋﺪﺍﺩ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ !.. ﻳﺪﺧﻞ ﺣﻤﺾ ﺳﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻬﺎﻳﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﺃﻭ
ﺍﻷﻏﺸﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻷﺑﺨﺮﺓ ﺍﻟﻤﺘﻄﺎﻳﺮﺓ ﻟﻠﺤﻤﺾ . ﻭﻋﻨﺪ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺃﻣﻼﺡ
ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻔﻢ ﺗﺨﺘﻠﻂ ﺑﺎﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺤﺎﻣﻀﻲ ﻭﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﻛﻠﻮﺭﻳﻚ
ﻭﻳﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻋﻠﻬﻤﺎ ﺃﻣﻼﺡ ﻭﺣﻤﺾ ﺳﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻬﻴﺪﺭﻭﺟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻳﺤﺪﺙ ﺍﻟﺘﺴﻤﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺴﻢ !.. ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﺟﺮﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ !.. ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺨﻼﺹ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﺤﻈﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ ﺗﺨﺮﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻈﺮ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻠﺠﻬﻞ ﺑﺨﻄﻮﺭﺓ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ . ﺗﻮﺟﺪ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﻧﻮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻮﺍﻛﻪ ﻛﺎﻟﻤﺸﻤﺶ ﻭﺍﻟﺨﻮﺥ ﻭﻟﻜﻦ
ﺑﻜﻤﻴﺎﺕ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﺟﺰﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺍﻡ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﻏﻴﺮ
ﺿﺎﺭﺓ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ﺑﺄﻡ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻓﺘﻔﺮﺯ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ
ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﺣﺸﺮﺓ ﺳﺎﻣﺔ !.. ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﻛﺘﺒﺖ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ
ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺎﺷﺮ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺐ ﻓﻲ ﺇﺭﻳﺎﺏ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻭﺣﺬﺭﺕ ﻣﻦ
ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻭﻃﺎﻟﺒﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻭﻓﺤﺺ ﻟﻠﺘﺮﺑﺔ
ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﺠﻬﺪ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻻ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﻭﻻ ﺑﻔﺤﺺ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ . ﻭﺧﻄﻮﺭﺓ
ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺍﻻﺳﺘﻨﺸﺎﻕ، ﻓﺎﻟﺘﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺔ
ﺑﺎﻟﻤﺎﺩﺓ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺃﻥ ﻳﻼﻣﺴﻬﺎ ﺟﺴﻢ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺃﻭ ﺣﻴﻮﺍﻥ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﺘﺴﻤﻢ، ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ
ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪ ﻫﻄﻮﻝ ﺍﻷﻣﻄﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻠﻮﺛﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺠﺮﻑ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ
ﺍﻟﺘﺮﺑﺔ ﻭﺗﺬﻭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺮﺑﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ
ﺍﻟﻨﺎﺋﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻘﺪﺭﺍً ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺗﻐﺬﻱ
ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻥ ﺍﻟﺠﻮﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺴﻤﻢ ﻫﻮ ﺍﻵﺧﺮ !.. ﻭﺗﺮﻯ ﺃﻛﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻜﺮﺗﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻤﺖ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺟﺒﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﺗﻨﻘﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳﺎﺡ ﻭﺗﺠﺮﻓﻬﺎ
ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻷﻣﻄﺎﺭ ﻭﺗﻨﺸﺮﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ ﻭﻫﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻢ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ، ﻭﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺘﺨﻴﻞ
ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﺇﻥ ﻟﻌﺐ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻠﻐﺮﺍﻡ ﻣﻦ
ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻛﻴﻠﻮ ﺟﺮﺍﻡ ﻓﻲ ﻭﺯﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﻘﺘﻠﻪ ﻓﻲ ﺛﻮﺍﻥ،
ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻃﻔﻼً ﻭﺯﻧﻪ ﻋﺸﺮﺓ ﻛﻴﻠﻮ ﺟﺮﺍﻣﺎﺕ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻘﺘﻠﻪ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﻠﺠﺮﺍﻣﺎﺕ ﻣﻦ
ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺴﺮﻱ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ !.. ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻟﻘﻴﺖ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﻤﺬﺍﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺮ ﻓﺒﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ
ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺟﺪﺍً ﺳﺘﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻛﻞ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﻓﻲ ﺻﻴﺪ ﺍﻷﺳﻤﺎﻙ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺩﻣﺮﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ
ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺁﺳﻴﺎ ﻛﺎﻟﻔﻠﺒﻴﻦ ﻭﺃﻧﺪﻭﻧﻴﺴﻴﺎ !!!..
٭ ﻫﺬﺍ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﻧﻴﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻟﺠﻬﻞ
ﺑﺨﻄﻮﺭﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺑﻴﺌﻴﺔ

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن