سياسيون سودانيون: البشير يغازل ترامب – تعيين رئيس الوزراء الجديد الفريق بكري حسن صالح

كتب سيد مصطفى: فاجأ الرئيس السوداني عمر البشير، العالم بتعيين رئيس وزراء لحكومته، بعد 27 عامًا من شغور المنصب، والجديد في الأمر أن رئيس الوزراء الجديد هو النائب الأول للرئيس، الفريق بكري حسن صالح، الذي فوَّض إليه البشير إدارة شئون البلاد في فترة مرضه، وتزامن القرار مع القرار الأمريكي برفع العقوبات عن السودان، وإجتماع البشير مع عدد من المستثمرين الأمريكيين قبل أيام، مما يرسم خطوط جديدة لسياسة الجارة الجنوبية لمصر. رجل بـ3 وظائف وقال غالب طيفور عضو الحزب الاتحادي السوداني: إن “تعيين البشير لرئيس وزراء بعد 27 عامًا من خلو المنصب شابه سنة جديدة لم تنتهج في الأنظمة العالمية قبل، حيث جمع (بكري) بين 3 وظائف فهو فريق في الجيش السوداني، ونائب رئيس جمهورية، ورئيس مجلس وزراء وهذه الوظائف تناقض نفسها، مما يوضح ضعف هذا النظام، فلا يمكن أن يمتلك (بكري) 3 وظائف دستورية تقرر مصير البلاد، بمعنى أن يكون القاضي والنيابة والشرطة.

غالب طيفور

وأكد “طيفور” في تصريحات لـ”التحرير”، أن المفهوم الذي انطلق منه هذا القرار، يعد عبثيًا و خارج إطار الفهم السياسي، وزيادة في المكاسب المادية لبكري وإعطائه صلاحية تمنع المساس به”، معتبرًا القرار بوابة لنظام ملكي جديد في السودان. البشير يعد بكري لخلافته وفسَّر طيفور اختيار (بكري) لتلك المهمة بأنه من المنفذين لانقلاب 1989، الذي أوصل البشير لسدة الحكم، وقضي 28 عامًا يتدرج في المناصب، ولم يُقدَّم شيئًا يُذكر في ظل هذه الحكومة، ولم تكن له نجاحات يستند عليها، وأوضح أن عمر البشير وعد (بكري) ليكون خليفته على مقعد حكم السودان، وذلك لأنه لايثق إلا فيه. وربط القرار بنظيره الأمريكي الخاص برفع العقوبات عن السودان، لافتًا إلى أن النظام الأمريكي شروطه كانت واضحة وهو إبعاد الإخوان المسلمين عن السلطة، ومحاولة تقليصهم داخل حكومتكم، وزجر الهوس الديني، وإعطاء فرصة للمعارضة الحقيقية التي رفضت أن تجلس مع نظام البشير وكانت شروطها (تكوين حكومة انتقالية بنسب معينة لا يتجاوز فيه حزب البشير 50%، و حاليًا التعديلات تعد منهجًا جديدًا لتغيير خارطة السياسة السودانية، وتابع السياسي السوداني أن (بكري حسن صالح) يعد من أعداء الإخوان المسلمين، وجلوسه على هذا الكرسي هو إنذار للمتأسلمين أولاً، وتهديدًا للمعارضين. 

شاهد أيضا البشير يعين نائبه بكري صالح في منصب رئيس الوزراء البشير يعين نائبه بكري صالح في منصب رئيس الوزراء خبير دولي: البشير يهرب من أزمات السودانيين بالحديث عن حلايب وشلاتين خبير دولي: البشير يهرب من أزمات السودانيين بالحديث عن حلايب وشلاتين صحفي سوداني: البشير لن يغامر بمصر من أجل حلايب وشلاتين صحفي سوداني: البشير لن يغامر بمصر من أجل حلايب وشلاتين وأضاف “طيفور” أن النظام أصبح لايثق في المتأسلمين، ويحاول أن يتجنبهم بقدر الإمكان خوفًا من غدرهم، حيث أن الإسلاميين ضعفوا بعد وفاة (الترابي) ومرض (علي عثمان)، فلا يملكون أدنى مقومات لتحريك الشارع فقط سيكتفون بمحاولة التسلل في الوظائف الدستورية الغير مؤثرة في السياسة السودانية، ولكنهم أيضًا لديهم طرقهم في تأجيج الوضع، ويملكون النواصي الإعلامية. السيطرة على الجيش وبيَّن السياسي السوداني أن “بكري” شخص تنتظره مهمة أخرى، وهي بسط سلطته على الجيش. بدوره قال الطيب جادة – الناشط الحقوقي ومستشار التحكيم الدولي السوداني المقيم بباريس: إن “الرئيس السوداني هو عسكري وله ميول إسلامية، وبعد أن شعر بالخطر من الانقلاب الإخواني عليه، خاصة بعد الانتقادات العالمية تجاه الإخوان وعلاقتهم بداعش، يريد البشير سحب البساط من التنظيم وتحويل الحكومة من مدنية إلى عسكرية”. وأكد “جادة” في تصريحات لـ”التحرير” أن حسن صالح لايفهم السياسة بل هو عسكري بحت، والبشير عن طريق التعيين الجديد يحاول مغازلة الولايات المتحدة لتطبيق قرار رفع العقوبات عن السودان، خاصة بعدما فشله في الالتزام بالشروط التي أعلنتها واشنطن في ما يخص ذلك القرار”.

من جانبه قال محمد عثمان المحسي -سكرتير اللجنة الدولية للنوبة ومناهضة السدود: إن “قرار استحداث منصب رئيس الوزراء، كان متضمن في الحوار الوطني الذي سمح بمشاركة بعض القوى قليلة الوزن فيه

محمد عثمان المحسي

“. 

النظام يسعى لتجميل وجهه دوليًا و فسَّر “المحسي” القرار بأن النظام يسعي لتجميل وجهه في المحافل الدولية، ويرغب في تخفيف القبضة، لأن هذا من أهم الشروط للدول الخارجية التي تسعى للتعامل مع النظام الحالي؛ بحيث يقلل من قبضة الإخوان المسلمين من أعضاء الجبهة الإسلامية على مفاصل الدولة”. وأضاف أن النظام بات تحت بيت الطاعة الأمريكية، والنظام الأمريكي له مصلحة ببقائه لأنه من أكثر الأنظمة التي تلبي طلبات واشنطن بالمنطقة”، موضحًا أن بروز اسم بكري الذي لايرتبط بالقيادات الإخوانية، يعني (تصفية بقاياهم والتنصل في الفترة القادمة من المشروع الإسلامي)، مؤكدًا أن القرار سيعقبه تغييرات جذرية في الطاقم الحكومى، وربما تمهيدًا لإسقاط التهمة الجنائية عن البشير ليتقاعد بعد ذالك،

للمزيد: صحيفة التحرير

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن