الهدف تنفرد بأخطر تقرير عن الوضع في جنوب كردفان

جنو كردان

بسم الله الرحمن الرحيم

أبيى جديدة – و تمرد آخر في المنطقة

” الهدف تنفرد بأخطر تقرير عن الوضع في جنوب كردفان “

تمر ولاية جنوب كردفان  المتاخمة لدولة جنوب السودان بظروف بالغة و أحداث متلاحقة ، أفرزت حالة من القلق وسط المواطنين و المتابعين  و تخوفات جدية من صناعة أبيى جديدة في المنطقة في ظل عجز السلطة التام من القيام بدورها في حماية المواطنين و حدود الدولة .
فقد إستقطعت دولة الجنوب 97 ألف فدان من غابة كرندي جنوب غرب مدينة الليري ، بالاضافة إلى ثلاثة قرى هي أم مديكاية و أم ضهيب و أم كور ، و ضمتها إلى ولاية الوحدة . في ظل نزوح غير مسبوق للمنطقة بمعدل ( 100 – 200 ) لاجئ يصلون المنطقة يومياً ، حيث بلغ عددهم قبل شهر 28 ألف لاجئ غير محصورين في معسكرات  و اليوم هم جزء من المدينة  و لا توجد أي رقابة أمنية أو صحية لهم و أغلبهم نساء و صغار سن و عجزة ، و يحمل بعضهم أمراض الكبد الوبائي ، الأيدز و أمراض أخرى . و بعضهم تسرب إلى داخل المدينة أو الأرياف البعيدة .
و تعاني العديد من مدن الولاية حصار من قوات الحركة الشعبية و يشكو المواطنون من مضايقات و إستفزازات دائمة من قبل فصائل المعارضة الجنوبية المنتشرة على طول الحدود التي تبلغ 500 كيلومتر ، في ظل شح المياه للرعاة و المزارعين و صعوبة الوصول إلى النيل الأبيض الذي يقع في دولة الجنوب بالكامل .
و تفرض فصائل المعارضة الجنوبية رسوم و إتاوات و ضرائب على مزارعي الصمغ العربي و الرعاة بشكل جزافي في الريف الشرقي لمحليتي قدير و أبوجبيهة  و إتسعت عمليات قطع الطريق الدائري و عمليات النهب و السلب بصورة يومية للمسافرين بالاتجاهات المختلفة من الولاية .
و قد سلب من المواطنين بمحلية قدير في العام 2013 م ( 18 ألف ) رأس مرة واحدة ، و تجري عمليات النهب و السلب و التعدي على مدار اليوم ، يساعد على ذلك وعورة الطريق و بُعد المسافات بين مناطقها و غياب الدولة و الفساد وضعف آليات الرقابة والمحاسبة و تنفيذ القانون و إنتشار للسلاح و فاقد تربوي كبيرين .
و قد أثر انفصال الجنوب على المنطقة بجعلها مسرح حرب
 و أضعفت علاقات المجتمع و هتكت نسيج السلم الإجتماعي . أما في جانب الخدمات ، فالمنطقة تتعرض لمهددات كبيرة و خطيرة . بالاضافة إلى الحرب المتطاولة برزت قضية شركات التعدين التي تعمل على إستخلاص الذهب بمادتي السيانيد و الزئبق السامتين ، ففي المنطقة الشرقية وحدها التي تضم محليات ( العباسية – التضامن – رشاد – أبوكرشولا – أبوجبيهة – قدير – تلودي – الليري ) يوجد 35 منجم للتعدين الأهلي و عشرات الشركات ، تستهلك الاف الأطنان من مادتي الزئبق و السيانيد و توجد ملايين الأطنان من التربة الملوثة بالزئبق و مخلفات السيانيد القاتل و هو تحدي حقيقي يواجه مستقبل المنطقة و إنسانها .
و قد كشف إجتماع لنواب من المنطقة مع بعض أبناء المنطقة الشرقية ، عُقد يوم 18 فبراير 2017 بالخرطوم أن شركات التعدين مسنودة بمراكزعليا في السلطة و أن إنسان المنطقة غير مستفيد البتة من نشاطها و هو نشاط ضار بالإنسان و البيئة و أن تلك الشركات تعمل بلا تصاديق أو إجراءات سلامة البيئة و أنها أحدثت فتنة في المجتمعات المحلية بدفعها لرشاوي كبيرة و متعددة لاستمالة بعض الزعامات القبلية ، لتسهيل نشاطها الذي يواجه مقاومة عنيفة من المواطنين في مختلف المناطق . بالاضافة إلى التجريف الواسع للاراضي الزراعية المعروفة كمشاريع الأزرق و البيضاء و غيرها .
بالاضافة إلى ذلك كشف النواب في الإجتماع أن المنطقة تعاني من وجود مادة ( السيمول ) و   ( مواد أخرى مشعة ) دفنت في المنطقة منذ العام 1917 و 1925 و هي مستوردة من فرنسا و ألمانيا ، و هي موزعة كالآتي 49 طن مدفونة في أبوجبيهة و 18 طن في الليري و 17 طن في كلوقي وهناك كميات في مناطق أخرى موجودة في العراء و بعضها في براميل تأثرت بالمتغيرات المناخية و برزت للسطح و تأثرت بها الطيور و الحيوانات وأن المسئولين في الوقاية في الولاية أقروا بوجودها و أكدوا عجز الحكومة من معالجتها لأن البرميل الواحد يحتاج لـ 30 مليون للمعالجة و أن النائب الذي آثار هذا الأمر في مجلس تشريعي الولاية تعرض للتهديد .
و أكد أحد النواب أن حكومة السودان لن تستطيع التخلص من إستخدام السيانيد إلا بعد عام       ( 2020 ) رغم مقررات فرنسا للبيئة الذي دعا إلى سن تشريعات لسلامة البيئة في التربة و الصرف الصحي و التلوث و أن لا تمارس أي جهة لأي نشاط إلا وفق شهادة معتمدة من وزارة البيئة .
و خلص الإجتماع إلى أن المنطقة الشرقية من الولاية تمر بمخاض تمرد جديد نتيجة للغبن و الإحساس بالظلم خاصة وسط قطاعات الشباب .
 ————————————
 تصدر عن حزب البعث العربي الاشتراكي “الأصل” :الهدف

للمزيد من الأخبار تابعوا صفحتنا على الفيسبوك

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن