الكثيرون من مشاهير السودان ينتمون إلى سواكن أو علي الأقل لديهم جذور سواكنية

الكثيرون من مشاهير السودان ينتمون إلى سواكن

الكثيرون من مشاهير السودان ينتمون إلى سواكن أو علي الأقل لديهم جذور سواكنية !. ولكن المشكلة هي أن بعض هؤلاء يحاول أن يخفي هذه الجذور , ربما حتى لايتهم بعقوق الأم التي تهاوت فلم يسنده احد , أو خوفا من  أن يعامل بعنصرية وتمييز كما يعامل أهل سواكن وما جاورها من قِبل من يسعون في تدميرها , وحتى لا نحرج أحداً أو ننسب إلى سواكن من لا يريد الانتساب إليها نكتفي بذكر شخصيات شاع أمر انتمائها لسواكن , وسنضيف ترجمة كل سواكني يفخر بانتسابه إليها عندما نحصل على الترجمة  ونتأكد من عدم وجود أي مشكلة.

الامير عثمان دقنة

 هو أمير الأمراء عثمان ابوبكر دقنة , وهو غني عن التعريف ولكن لا يمكن أن تذكر سواكن دون أن يذكر الأمير رحمه الله وليس ذكرنا له بذي قيمة فقد ذكرته المصادر والمراجع ولا تخلو من ذكره موسوعة بريطانية ولا أمريكية , ويكفيه فخرا أنه القائد الوحيد الذي حقق نصرا جزئيا في كرري التي هُزم فيها الجميع وبالتالي فهو القائد الذي لم يهزم قط ولم تستعص عليه إلا أسوار مسقط رأسه  – سواكن – . لن نستطيع أن نوفي الأمير حقه ولذلك نقتصر على بعض ما جاء عنه في المراجع العربية والأجنبية:

جاء في الإعلام للزركلي :-

عثمان دقنه بن ابي بكر دقنه: من امراء الدراويش في السودان، ومن قوادهم الاشداء. اختلف في اصله، فقيل: من احدى القبائل العربية ، وقيل: من اسرة تركية استوطنت السودان الشرقي قبل اربعة قرون، وقيل: كردي وصحة لقبه )دقنو(. ولد ونشأ وتعلم في سواكن. وتعاطى التجارة، واتسعت ثروته. وتاجر في الرقيق، فاستولت حكومة السودان على امواله واملاكه، فقصد القاهرة يشكو الى الخديوي اسماعيل ما حل به، فلم يلتفت اليه. وقامت ثورة )المهدي السوداني( في الابيض، فرحل اليه، وبايعه؛ فولاه السودان الشرقي وقاتلته الجيوش المصرية والبريطانية، فظفر واسر كثيرين. ومات )المهدي( فوالى خليفته )التعايشي( واستمر يدافع ويهاجم الى ان خانه احد اقربائه فأسلمه الى اعدائه )سنة 1318ه – 1900م( فحمل اسيراً الى دمياط، ثم الى )وادي حلفا( حيث مات في سجنه. كان موصوفاً بالمقدرة والدهاء وسعة الحيلة في الحروب، معتدل القامة، اقرب الى الطول، عريض الكتفين، واسع العينين،سريع الحركة، شديد الاحتمال للمشاق، له علم بالتفسير والحديث، يحسن مع العربية التركية والبجاوية )لغة السودان( ويلفظ لقبه )دقنه( بالقاف الشبيه بالجيم المصرية )Dignah

من الموسوعة البريطانية :

  a leader of the Mahdist revolt that broke out in the Sudan in 1881.

Osman’s father was a merchant of Kurdish descent; his mother, a member of the local Hadendowa tribe. Before the revolt of al-MahdY, Osman traded in slaves. In 1877, however, the Egyptian government, which had nominal authority in the Sudan, began to take serious measures against the slave trade. Osman was jailed for a time and later joined an ecstatic mystical order. When in 1883 he learned of the advent of MuRammadARmad, al-MahdY, he joined him and thereafter became a devoted follower. Al-MahdY gave him the mission of raising the rebellion in the Red Sea hinterland. The Beja tribesmen who populated the area did not speak Arabic and had never been ruled by an Arab; they thus quickly gave their allegiance to Osman, who was their kinsman and through years of friendly commercial dealings with them had come to know their language and their ways. With his Beja tribal warriors, Osman destroyed two Egyptian columns near Tokar in November and December 1883, while Tokar itself, the chief city in the region, fell to him several months later. From then until 1891 Osman directed Mahdist activities in the eastern Sudan and thus protected its eastern borders from Egyptian forces. In February 1891, however, an Anglo-Egyptian force recaptured Tokar, and, abandoned by all of his allies, Osman fled to the mountains. He remained a general in the Mahdist army but did not play a decisive role in the battles that led to the defeat and death of al-MahdY’s successor, ÅAbd All(h, in November 1899. Osman then fled, trying to reach the Hejaz. He was captured in the Red Sea hills in January 1900 and was imprisoned until 1908. Thereafter he lived in Egypt.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 محمد صالح ضرار

هو ابن سواكن البار – نعم انه ابنها البار فعلا فهو الذي قضى عمره في جمع الوثائق والمخطوطات عنها  وكتب عنها كتابه الذي لاغنا عنه لمن يتحدث عن سواكن, وقد قال في مقدمة كتابه أن ما دفعه إلى ذلك هو حبه لسواكن واستشهد بقول الشاعر :

وحبب أوطان الرجال إليهم            مآرب قضاها الشباب هنالكا

ونحن نحييه ونرحم عليه ونقول له ما أوفاك لوطنك وليت في السواكنية أثنين مثلك! فقد حفظ  في كتابه عنها الكثير من الصور والوثائق التي ربما باد أصلها الآن . ونكتفي هنا ببعض ماذكره هو عن نفسه وما ذكره ابنه عنه في مقدمة كتاب تاريخ سواكن : محمد صالح بن ضرار بن علي
ولد بعقيتاي في 13 ذي الحجة 1310هـ
درس القرآن الكريم بالجامع الشافعي بسواكن
دخل مدرسة سواكن الأميرية سنة 1903م , واكمل تعليمه بها
حالت المصاريف بينه وبين كلية غردون فألتحق بشركة Eastern Telegraph Company وذلك في سنة1909 ثم إنكب علي المطالعة والبحث في شئون البجا , فطاف أقاليمهم ودون تواريخهم وأشعارهم , ويبلغ عدد ما دونه من صفحات تاريخية آلاف الصفحات  كما كان يهوي الأدب وألف  في شبابه بعض المقامات , وقد ترك  رحمه الله الكثير من المؤلفات التي طبع بعضها ولايزال البعض في انتظار الطبع , ومن هذه المؤلفات :  تاريخ سواكن وحياة تاجوج والمحلق, تاريخ اقليم البجا , تاريخ قبائل الحباب والحماسين وغيرها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السيد ابو طاهر محمود.

 

شيخ، فقيه، من أعلام الدعوة الإسلامية في السودان، من مواليد مدينة سنكات بشرق السودان – ولاية البحر الأحمر في عام 1908م، وهو الشيخ “أبو طاهر محمود السواكني الأزهري”، يرجع نسبه إلى الشريف محمد الحسيني من الأبكراب. نشأ الشيخ “أبوطاهر” فى منطقة سنكات – وهي المدينة التي يتكون سكانها من قبائل البجة، وهم مجموعة من القبائل تتكون بصورة عامة من ( الهدندوة، الامرأر، البشاريين، البني عامر). وتعتبر مدينة سنكات من المدن التاريخية في السودان وقد شهدت أحداثا تاريخية من الحكم السلطنة الزرقاء حيث كان معبر لكثير من العلماء والمشائخ الصوفية الذين زاروا السودان وقد أشتهرت أيضاً في فترة الحكم التركي حيث كان بها عدد من القوات وهاجمها الأمير عثمان دقنة في فترة الحكم التركي للسودان، وقد زارها الملك “جورج” ملك بريطانيا وزوجته “ميري”. ومن أشهر الذين ولدوا فيها الصاغ “صلاح سالم” وهو أحد الضباط الذين شاركوا في الثورة المصرية 23 يوليو 1952م، ولد فيها عام 1920م حيث كان والده يعمل موظفاً بها، وأمضى طفولته وتعلم التعليم الإبتدائي بها.
نشأ “أبو طاهر محمود السواكني” فى بيئة دينية عريقة بين العلم والعلماء مشبعاً بحبهم – أنحدر من سلالة كلها حفظة للقرآن الكريم وقد أشتهرت أسرته بذلك، كان والده وأجداده من حفظة القرآن وتفسير علومه – وقد بدأ حياته العلمية بالخلوة لحفظ القرآن الكريم حيث حفظ القرآن الكريم حفظاً كاملاً وتجويده وتفسيره منذ وقت مبكر على يد والده وجده السواكني، ، وقد كانت له قدرة عقلية كبيرة، وعلماً زاخراً يمشى بين الناس. وأكمل دراسة الفقه الشافعي علي يد والده وخاله الشيخ “باقراب” وكان مفتي المذهب الشافعي .
وبعد تخرجه من الخلوة عمل بمهنة الزراعة في دلتا طوكر، وكان يعمل في نفس الوقت في تدريس القرآن الكريم بمسجد الشيخ “مدني حسين” بطوكر ويكتب المصاحف بخط يده الكريمة، وكان يجيد الخط العربي الكوفي بصورة مذهلة وأشتهر بذلك.
أنتقل إلى أرض الكنانة “جمهورية مصر العربية” لاكمال دراسته حيث ألتحق بالأزهر الشريف في حوالي العام 1923م، وكان مبرزاً في كل المنهج الأزهري، درس العلوم الشرعية والعقلية واللُغوية، وقد درس علم الفقه والميراث والتوحيد والنحو على يد علماء أجلاء في الأزهر الشريف وكان من الطلاب المبرزين، أشتهر بالذكاء الخارق وسعة الإدراك ووفرة المحصول فى كل علوم المعقول والمنقول. ثم نال الشهادة العالمية للأزهر بتفوق في عام 1930م، وكان متقدماً على أقرانه.
بعد تخرج الشيخ ” أبو طاهر محمود السواكني” من الأزهر الشريف بدأ حياته الدعوية والتعليمية حيث نال شرف العمل في التدريس ببيت المقدس بفلسطين التي بارك الله فيها لمدة ثلاث سنوات (قبل إحتلال اليهود لها). وبعد عودته من مصر عمل في مجال الدعوة الإسلامية وبدأ يتفرق للبحث العلمي والتأليف والدعوة، وقد كان من المجددين في الفقه الإسلامي. عمل في التدريس بمسجد الشيخ “مدني حسين إبراهيم” وقد كان له مجلس يدرس فيه التفسير والحديث واللغة.
ولاقى في بداية حياته الدعوية صعوبات بالغة حيث وجد تعنتاً وعداوة، ورفضاً لفكره من أهله أصحاب الدعوة والعلماء والمشائخ التقليديين حاله حال كل المجددين في العالم الإسلامي عندما يواجهون تقاليدا راسخة الأساس، يرفضون الناس التفسير الذي يتوافق مع العلم الحديث الذي يوافق العصر والعلم الذي أبتدعه الإنسان، ويحارب البدع والخرافات، ويعتبرونه خروجاً عن المألوف. وقد كانت لدي السواكنية تقاليد دينية راسخة نتجت عنها صورة معينة للعالم لا يريدون تغييرها وفاجأهم االشيخ “أبو طاهر” بنوع جديد من العلم الذي عنده أحق أن يتبع ولا اعتبار لديه للموروثات إذا خالفت الحق. ويقول السيد “مجذوب أبوعلى” والي ولاية البحر الأحمر السابق: “استمر الشيخ أبو طاهر محمود السواكني في برنامجه رغم ما وجد من معاناة من مشايخ وفقهاء المنطقة لأنه كان يدرس على طريقة السلف ويدعو إلى التجديد، وعندما أشتد عليه الأذى أخرجوه من طوكر وألبوا عليه المستعمر البريطاني، ثم أنتقل إلى مدينة بورتسودان في بداية الخمسينات. وفي بورتسودان بدأ دروسه الشهيرة في الجامع الكبير منذ عام 1950م وأيضاً درس بمسجد “موسى كرار” بسواكن”. زار الشيخ “أبو طاهر محمود السواكني” معظم الأقطار الإسلامية.
منقول
له العديد من المؤلفات المطبوعة وتحت الطبع في كل فنون العلوم، منها على سبيل المثال لا الحصر :
(الدين المتين من كلام سيد المرسلين)، (البدر المنير في أحاديث)، البشير النذير)، (السراج الوهاج المقتبس من التاج)، ( معالم الهداية إلى قوانين الرواية)، (الجواهر اللماعة في قواعد البلاغة)، (صحيح السواكني وشرحه)، (فتح الغني)، (الدر المختار شرح منتقى الأخبار)، (الأدب المتين المفيد)، (للناظرين الموازين في علم المواريث)، (سحائب الرحمة للأنام في اجتناب الكبائر والآثام)، (جامعة الفوائد في الضوابط والقواعد أصول)، وغيرها من مطبوع ومحفوظ .
أنتقل إلى رحمة الله في عام 1982م بالخرطوم ودفن بمقابر فاروق .. وبعد وفاته ترك مكتبة ضخمة أوصى عليها آل باعبود ببورتسودان، ووصى ببناء مكتبة في جامع حي دبايوا ببورتسودان وقد كان هذا الجامع مشهورا باسمه وقد بناه المرحوم “عبد الله سالم باعبود”.

__________________

 

 

 

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن