آخر زعيم دولة عظمي أسود قبل أوباما .. كان تهراقا

تهارقا (تهراقا) هو آخر زعيم دولة عظمى أسود قبل أوباما.

نشرت مجلة النجم (ذا ستار) الأمريكية بتاريخ الاثنين 4 يوليو تقريرا حول مجهودات عالم آثاري أمريكي بولندي الأصل تخصص بالنوبة وافتتح معرضا خاصا بها في متحف أونتاريو الملكي، وقالت إن تهارقا (تهراقا) هو آخر زعيم دولة عظمى أسود قبل أوباما.

الاثنين 4 يوليو 2011م
جون جودارد- مجلة ذا ستار (النجم)
   قبل باراك أوباما كان هناك تهارقا (تهراقا). والذي كان الأخير في سلسلة فراعنة سود حكموا مصر القديمة وخارجها، ملكا على حضارة كوش الافريقية، فكان آخر زعيم دولة عظمى سوداء قبل الرئيس الأميركي الحالي. وتورونتو تستمتع بهذه الصلة الآن.
إذ ولمدة  27 عاما ، ظل عالم الاثار كرزيستوف قرزيمسكي رئيس قسم ثقافات العالم في متحف أونتاريو الملكي ، يعمل على التنقيب في أطلال كوش وغيرها من الحضارات النوبة القديمة المفقودة، في شمال السودان الحالي.
في عام 1992 ، افتتح معرض أميركا الشمالية النوبي الأول في المتحف.
وفي يوم الجمعة (1 يوليو)، وبعد 10 أعوام من التجديدات بالمتحف ، قام بإعادة فتح المعرض الدائم مع آثار أخرى في روما القديمة، والشرق الأدنى وبيزنطة.
يقول عالم الآثار: “إن الصورة التي لدينا الآن عن السودان هي الحرب — في الجنوب ودارفور — والفقر”، إن أحد أسباب نصب المعرض هو “أهمية إظهار وجه مختلف”.
وتشمل الكنوز الآثارية إناء من الزجاج الأزرق من زمان المسيح، وحلية من السيراميك المزجج الأبيض عن نفس الفترة، ومنحوتة لرأس إنسان من الحجر الرملي الملون.
قرزيمسكي اكتشف شخصيا العديد من القطع الأثرية ويبقى في وضع يمكنه من التحديث المستمر للمعرض كلما وقعت اكتشافات جديدة تحت الضوء. وكما يقول فـ”إنه المعرض الوحيد (في المتحف) المربوط بشكل وثيق بالعمل الفعلي الميداني الجاري”.
ويُعدُّ قرزيمسكي نفسه نوعٌ من الكنوز الخفية. إذ يتحاشي الأضواء إلى حد بعيد، بينما يدير نصف النشاط في المتحف الملكي بأونتاريو ويدرّس بجامعة تورنتو ويقود حملات (التنقيب) مرة أو اثنين كل عام لمدينة مروي الملكية في كوش – وتنطق مروي في الصحراء شمال الخرطوم.
وقد عمل معه مرة من قبل في مروي عالم الآثار السابق وعضو مجلس مدينة تورنتو آدم قيامبرون. وزار الموقع بوب راي الزعيم الليبرالي الاتحادي والنائب البرلماني عن مركز تورونتو. كما أصبح العديد من طلاب الدكتوراه تحت إشراف قرزيمسكي متخصصين بالنوبة، بمن في ذلك جولي اندرسون ، التي تجري حفرياتها النوبية الخاصة لصالح المتحف البريطاني.
وبالنسبة لقرزمسكي فإن الآثار صارت له كقدر. لقد ولد في أقدم مدن بولندا ، كاليش. وطوال طفولته شاهد علماء الآثار ينقبون، وفي ستينات القرن العشرين شهد علماء الآثار البولنديين يقومون بدراساتهم النوبية الإسعافية الشهيرة، قبل أن تطمر عبر سد أسوان في جنوب مصر. وبعد الانتهاء من شهادة الماجستير في وارسو ، أجرى قرزيمسكي دراسة الدكتوراه في جامعة كاليقاري تحت إشراف بيتر شيني، وكان آخر مفوض استعماري بريطاني لعلم الآثار في السودان، ومتخصص بمروي.
ويقول قرزيمسكي الذي انضم الى متحف أونتاريو الملكي عام 1984؛ إنه قامت وسقطت امبراطوريات افريقية أخرى في مناطق مثل الكونغو ومالي الكبرى، بيد أن الحضارات النوبية تميزت بعلاقتها مع الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط ​.
إن الحاكم تهارقا (تهراقا) مذكور في العهد القديم، ومعروف للإسرائيليين بمحاربته للآشور يين لحماية القدس. ولا يزال البلاط المزجج من الأشكال الرومانية الموجودة في حمامات البلاط المروي الداخلية.
وفي الحقيقة فإن المعرض النوبي هو الأصغر من بين صالات العرض الأربع المجددة، فهو يحتل مسورة واحدة. وتهدد التماثيل الرومانية الأكثر إدهاشا والمزهريات الأترورية (نسبة للحضارة الإيطالية القديمة) بتحجيم دوره لدى الافتتاح.
وسوف يقوم قرزيمسكي بجلب الانتباه المستحق للمعرض عبر عقد ندوة نوبية ليوم كامل يوم 25 سبتمبر ، حضورها مجاني، يجمع فيها بعضا من المسئولين البارزين في العالم حول النوبة، بمن فيهم هو نفسه.

المصدر: maraga.forumotion.net

 

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن