تاريخ دنقلا

تاريخ دنقلا

تاريخ دنقلا:-

دُنْقُلا مدينة تقع في شمال السودان على الضفة الغربية من نهر النيل على ارتفاع 227 متر (745 قدم) فوق سطح البحر، وهي عاصمة الولاية الشمالية وتبعد مسافة 530 كيلومتر (329 ميل) شمال الخرطوم العاصمة، وتعد من أقدم المدن في المنطقة، حيث تتوسط منطقة غنية بآثار الحضارات السودانية القديمة.

أصل التسميةعدل

اللفظ دُنْقُلا مشتق من الدنقل (بضم حرف الدال وتسكين النون ورفع القاف) وهو الطوب الأحمر باللغات النوبية، وسميت كذلك لأن مبانيها كانت تبنى من الطوب الأحمر على خلاف ما جاورها من أمصار مشيدة بالطوب اللبن -الطوب النيء(أي طوب الطين المجفف بالشمس قبل حرقه) وهناك من يقول بأن دنقلا كلمة نوبية تتكون من مقطعين هما «دونقي» أي المال، و«لا» (النافية) أي انعدام المال، وبذلك يشير لفظ دنقي–لا إلى مكان «بلا مال».

ثمة رواية ثالثة تذهب إلى أن الكلمة مركبة من لفظين هما «دا» بمعنى دار و«قُل» (بضم القاف) بمعنى قلب، أو مركز فيكون معنى الاسم «قلب الديار». وتنسب رواية رابعة الاسم إلى ملك نوبي حكم المنطقة يسمى دنقل.

وتطلق الكلمة أيضاً على كل ما هو قوي وصلب ولهذا ينسب البعض اسم المدينة إلى صفة ملكها الدنقل أو، دو- إن – قل بالنوبية أي القوي المقيم في قلعة كبيرة على النيل، بل أن البعض يرى بأن دونقلا هو تحريف لكلمة دور القلاع (أو دار القلعة) نسبة إلى قلعة كبيرة في المكان كانت مطلة على النيل.

عندما اتخذها إسماعيل باشا مركزاً لجيشه إبان غزوه السودان سنة 1821، كانت دنقلا عبارة عن «شونة» أي مركز تجمع فيه أموال الضرائب والعشور الممثلة في الغلال والحبوب والبهائم قبل إرسالها إلى سلطان الفونج في سنار الذي كان يحكم المنطقة. فأطلق عليها اسم «الأورطة»، وهو مصطلح عسكري تركي مصري يعني الفرقة العسكرية أو مقر الفرقة العسكرية، وحرف الأهالي الكلمة إلى «الأوردى» ثم أخيراً إلى «العُرضى» الذي أصبح لقباً لدنقلا.

وتسمي دنقلا أيضاً بالبندر أو بندر دنقلا، أي دنقلا المدينة.

وورد اسم دنقلا في كتابات المؤرخين العرب باسم دمقلة.

ودنقلا اسم لقرية في مقاطعة يونيون بولاية إلينوي الأمريكية، سكانها حوالي 860 شخصاً (2000 م)، وأخرى في مقاطعة ليتشر بولاية كنتاكي الأمريكية أيضاً.

شهدت دنقلا حضارة ما قبل التاريخ واشتهرت بمعابد «أبادماك» إلاه الحرب والصحراء عند الكوشيين. وتعتبر مركزا للحضارة النوبية كما يتضح من الآثار الموجودة فيها بما في ذلك الأهرام وغيرها مما تبقى من آثار اتفاقية البقط (المسجد) التي أبرمت مع المسلمين العرب في مصر. وفي القرون الوسطى كانت دنقلا عاصمة لممكلة المقرة المسيحية في السودان، وكان موقعها على بعد 80 كيلومتر من ضفة النيل في المنطقة المعروفة حالياً بدنقلا العجوز. وغزتها جيوش المسلمين من مصر بقيادة عبد الله بن أبي السرح ووفد إليها الفقيه غلام الله الركابي من اليمن في النصف الأول من القرن الرابع عشر لتعليم أبنائها سنن الإسلام. وقد وردت في مقدمة ابن خلدون كمدينة على ضفة النيل.

العهد التركي المصري

تأسست دنقلا كمدينة حديثة في عام 1812 م، من قبل مجموعة من المماليك الهاربين من عمليات الاضطهاد والتنكيل التي مارسها ضدهم محمد علي باشا خديوي مصر بعد استيلائه على السلطة في مصر، وارتكابه مذابح على قادتهم وأفراد أسرهم. وفي عام 1821 م، أرسل محمد علي باشا إبنه الثالث إسماعيل باشا كامل [3] على رأس جيش كبير للقضاء على فلول المماليك واحتلال بقية ممالك السودان وضمها إلى ملكه. وتوغل إسماعيل باشا كامل في شمال السودان حتى بلغ دنقلا حيث أقام فيها معسكراً لجيشه أطلق عليه اسم معسكر الأورطة وهجر المماليك دنقلا إلى منطقة شندي[4] وما بعدها جنوباً، ووردت دنقلا في كتابات الرحالة الإنجليزي جان لويس بوركهارت الذي زار المدينة في 1814 وقدم وصفاً لها.[5] دانت دنقلا لحكم الأتراك وفي عام 1885 م كانت واحدة من أربع مديريات (محافظات) أسسها الأتراك في السودان وعين عابدين بك أول حاكم تركي لها.

وفي منتصف القرن التاسع عشر بلغ سكان دنقلا 6 ألاف نسمة وكانوا يمارسون الزراعة على ضفاف النيل باستخدام السواقي لريّ الأراضي وتحولت المدينة في تلك الفترة إلى محطة استراحة لقوافل الحجيج القادمة من دارفور إلى مدينة سواكن فالأراضي المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة[6]

الثورة المهدية

تعتبر منطقة دنقلا مسقط رأس قائد الثورة المهدية محمد احمد المهدي الذي ولد في جزيرة لبب على النيل القريبة من دنقلا. وقد خضعت دنقلا لحكم المهدية في الفترة من 1844 وحتى 1896 م، وعيّن الأمير عبد الرحمن النجومي عاملاً في دنقلا، وأمر بالزحف على مصر ليأخذ مكانه في رئاسة عمالة دنقلا الأمير يونس ود الدكيم. وفي 3 مايو / أيار 1899 غادر النجومي دنقلاً متجهاً إلى مصر على رأس 4 آلاف مقاتل، حيث إصطدم بقوات جرانفيل باشا سردار الجيش المصري في معركة توشكي التي انتهت بهزيمته.[7].

ووفقاً لما جاء في كتاب روزيقونولي «سنواتي الإثنتي عشر في الأسر وسط الدروايش»، كانت دنقلا في عهد الخليفة عبد الله التعايشي تشكل إحدى إمارات دولة المهدية التي يتولى إدارتها أمير من الأمراء.[8]

الحكم الثنائي

في سنة 1899 نجحت فرقة بريطانية بقيادة ارشيبالد هنتر من احتلال دنقلا وتحويلها إلى مركز متقدم لجيش الغزو البريطاني المصري بقيادة كتشنر باشا حيث تم تجميع الرجال والعتاد والإمدادات وكان كتشنر قائد الحملة يرسل منها تقارير حملته إلى بريطانيا وصدرت بها أول نشرة صحفية باللغة الإنجليزية باسم (دنقلا استار) لتغطية أخبار تقدم الجيش الإنجليزي المصري في السودان.

ومن دنقلا تحرك جيش كتشنر نحو أم درمان لخوض معركة حاسمة ضد جيش الخليفة عبد الله التعايشي في كرري في سبتمبر / أيلول 1898 م، خضع بعدها السودان للحكم الثنائي الإنجليزي المصري.

اختار الإنجليز دنقلا عاصمة إقليمية، وأقام بها مفتش مديرية، وكان يقطن في سراي المديرية التي لا تزال قائمة ولكن تم تحويلها الي مدرسة ثانوية للبنات.

أطلق الإنجليز اسم دنقلا على أحد شوارع منطقة بيشبستون في بريستول Dongola Road، وعلى شارع آخر بالاسم ذاته في منطقة توتنهام شمال لندن متفرعاً عن شارع كتشنر. كذلك يطلق البريطانيون على سباق نهري دوري اسم سباق دنقلا Dongola Racing، تيمنا بحملة إنقاذ غوردون باشا حاكم عام السودان وقتئذ، عرفت بحملة النيل (1884-1885 م) التي قامت بها وحدة عسكرية بريطانية تم إرسالها إلى السودان لفك حصار المهدي للخرطوم حيث كان يتواجد غورودن، واستخدمت الفرقة مجرى نهر النيل عبر دنقلا نحو الخرطوم جنوباً في سباق من الزمن وضد تيار النهر المنساب من الجنوب نحو الشمال. وعندما وصلت مشارف الخرطوم كان الأنصار قد دخلوها وقضوا على غوردون واتباعه، فعادت الفرقة على أعقابها دون تحقيق الهدف.

دنقلا – مقاوادا – الغدار – لتي – كدا كول – عرب حاج – أمنتاقو – ناوا – زرايب – أم كرابيج – أم عقال – تمنار – الكاسورة – الدوم – السليم – أقدي – حامد نارتي – أنقري – إيماني – السير – الترعة – تبو – كدركة – دبتود – موجراب – دار العوضة – السرارية – أباتة – كمنار – كودي – دبالا – أرقو – البرقيق – رومي البكري – القولد –سلقي _ دمبو – شابتود – الخندق – سالي – سوري – أوربي – تيتي – الصحابة – لبب – ود نميري – أقجا – مراغة – كابتود – جرادة – الزورات – كويه – دمبو – بركية – كمنية – حفير مشو – كومي – مقاصر – بنا – إرس – موسي نارتي – شيخ شريف – بونارتي – آرتي قاشا – كرمة البلد – وادي خليل – كرمة النزل –

Comments

comments

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن