كيف و لماذا تم إغتيال الزبير محمد صالح ؟

- كيف و لماذا تم إغتيال الزبير محمد صالح ؟

- كيف و لماذا تم إغتيال الزبير محمد صالح ؟
- كيف و لماذا تم إغتيال الزبير محمد صالح ؟

– كيف و لماذا تم إغتيال الزبير محمد صالح ؟
– من هو المسؤول المباشر عن عملية القتل ؟
– ما سبب النقاش الذي دار بين الزبير و أروك طون أروك و أدى إلى هذه النهاية المروعة..؟
– كيف خدع الترابي أسرة أروك طون لمنعها من رؤية جثمانه ؟
– كيف نجى الطيب سيخة و البقية دون محاولتهم انقاذ الزبير وهو فاقد الوعي داخل الطائرة؟؟
– أين و لما صمت الشهود طوال هذه الفترة ؟
– من هم طاقم قيادة الطائرة و أين اختفوا ؟؟
– ما سر الجهة المسؤولة عن اغتيال العسكريين و الساسة السودانيين من الزبير ، و ابراهيم شمس الدين مرورا بالزعيم جون قرنق و والي القضارف و غيرهم ؟
– كيف اختبأ القتلة امام ناظر الجميع طوال الوقت دون أن يكتشفهم أحد ؟
هذه الأسئلة نجاوب عليها و على كل الاسئلة التي لم تطرح بعد …
بالأسماء و المستندات .

مقارنة بأحداث تاريخية ، تقريبا للفهم و السرد …
ماعدا المقال دا … !!!
فبصورة مضحكة و غريبة في نفس الوقت ، بدأت ذاكرتي المهترئة في تشغيل أغنية اكتشفت لاحقا انها من منتصف التسعينات بصوت المربي العظيم الاستاذ (طارق العربي طرقان) وهو يترنم متسائلا بصوته العميق …

هـــل شــاهدتم ذئب في البراري يأكل اخاه
هـــل شـاهـدتم يوماً كلباً عـض يدا ترعآه
هل شاهدتم فيلاً يكذب يسرق يشهـد زوراً
ينـكر حقــاً يفشي سراً يمشي مغروراً بأذاه
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تمهل فالعدوى حتنتقل ليك بسهولة و انت بتطالع أحداث المقال ، و تدخل دوامة الأغنية .
و حتثبت للأستاذ (طارق) انه محاولته اقناعنا بإستحالة الأمثلة في الأغنية أعلاه ، هي محاولة فاشلة …
لأننا مش رأينا وبس … بل عايشنا الذئاب وهي بتاكل في اخوتها وفينا ، و كلابهم بتعض مش الايادي الأتمدت ليها ، دي بتعض حتى ذيولها …
أما الفيلة فاقترفت ما يمكن أن يصيب (طارق) بالجنون …
و مازالت طليقة… و مازلنا نحاول اقناع الناس بأن يطعنوها ..
لا أن يغرسوا حرابهم في بعضهم ….
و في ظلها ….
و مازال اللحن يدوي …..

١- الدوامة :

بنفس الصورة الاترسمت في ذهنك عند قراءتك لكلمة (الدوامة) الفوق ، فالاحداث كانت بتتشابه فعلا مع حركة الدوامة …
فكل الشخصيات الكانت بتتطفوا على المشهد وجدت نفسها بتندفع إلى أسفل و بسرعة مخيفة …
صغار الضباط المشاركين في عملية اغتيال( مبارك) ، تم اغتيال وتوريط معظمهم ، الجناة الكبار امثال (علي و نافع و قوش و مطرف صديق و عوض احمد الجاز) تم تحويلهم الى مناصب داخل واخارج البلاد ، في مسرحية مكشوفة …
قدم فيها المجرمون تنازلات مضرة بحق الوطن …
و بدأت الخلافات تتصاعد في وسطهم ، فبرز تيار بقيادة (نافع و علي و مطرف و علي سالم و نصر الدين و بكري حسن صالح ، و عبد الرحيم محمد حسين) ،
ضد معسكر (الترابي) الذي يحتوي على عدد من ضباط الثورة أبرزهم (الطيب سيخة) ، الرجل ذو التاريخ الحافل بضحايا و دموية سادية تصعب حتى كتابات( عبد الله الحظرد ) أو (شيريدان ) لي في وصف أحداثها ، وكان لا يعصي أي أمر (للترابي ) ففي شهادة للعميد بحري (م) (صلاح الدين محمد أحمد كرار ) انو (الطيب سيخة) قام بتهديد (عثمان احمد حسن) عضو مجلس قيادة الثورة بعد ما الاخير انتقد خروج (الترابي) في مظاهرات ضد الملك (فهد) …
وقال ليهو : ( و الله الترابي البتتكلم عنو بالصيغة دي ، لو قال لي اديك طلقة في راسك ، أمرق مسدسي و اديك طلقة حتى بعداك اسأله يا شيخ حسن الطلقة دي في شنو ؟) ..

تخيل كمية الوحشية و الإرهاب و إنعدام الأخلاق و الدين المتمثل في هذه العبارة ، و الانقياد الأعمى لرجل يفترض به قائدا عسكريا ، تجاه من هو زميله وشريكه في الثورة ، مما يبيّن مدى اتساع الهوة بين من كانوا على رأس السلطة …
أما الجناح الثالث و الأقوى بشكل واضح كان جناح (الزبير محمد صالح )…
فالرجل رغم اشتراكه في العديد من الجرائم ، و قتله لضباط انقلا برمضان بدم بارد … الا انه كان صاحب كاريزما و حضور يفوق (البشير و الترابي) و جماعته مجتمعين ….
لنشاطه الشديد و تكفله بمعظم الملفات الشائكة بالأخص ملف حرب الجنوب .. و اللي أحرز فيهو تقدم افضى لعدة اتفاقيات مع قادة التمرد ، وعودة بعضهم امثال العميد (أروك طون أروك) ، و انضمامه للحكومة …
و اطلاقه لمشروع ثورة التعليم العالي ، وعزة السودان ، و إستلام ملفات العلاقات مع ليبيا لتخفيف هجوم (القذافي) المتواصل على ثورة الانقاذ بعد اكتشافه انها حكومة اسلاميين …
و لأن (الزبير) كان يقول دائما وعلنا ( زولكم دا عاوز الكرسي) .. يقصد (الترابي) … كان الاخوان المسلمين يستغشون ثيابهم و يتحوقلوا و يستغفروا كعادتهم في النفاق الواضح …
و كأنما (الزبير) بتكراره كلمة (زولكم) دي ، بعلن عن إنه ما تبع (الترابي) … و لا زولو …
و بدأت الضباع تحفر من حوله دون فائدة ، لحد ما وقعت الطامة الكبرى ، و هي عملية اغتيال (مبارك) …
و بعد انكشاف أمرهم و فشلهم الذريع في معالجة التبعات ، استلم (الزبير٨ في خطوة تحسب له رغم اختلافنا معه ، استلم ملف اصلاح العلاقات مع السعودية و مصر …
و نجح في ذلك …
رغما عن انه الفترة ديك التهبت جهود (عمرو موسى) وزير خارجية مصر ، الأشعل كل فتائل القنابل السياسية ، البدت تنفجر تباعا في وجه نظام الإنقاذ…
(فالزبير) معروف لدى أعداؤه قبل اصدقاؤه بميله للحسم و عدم القبول بأنصاف الحلول ، و عرف بجراءته في فرض الحلول ، و اتخاذ القرارات دون الرجوع (للبشير) المكبل تحت رحمة (الترابي) و ذئابه …

فهو فوق كل شيء.. النائب الأول لرئيس الجمهورية .
و بدأت المشكلة لما (الزبير) اخطر القاهرة بزيارة غير معلنة هو و (مصطفى عثمان اسماعيل) .. و شخص لم يسميهو …
اتضح لاحقا انه السيد (ابوبكر صديق) سفير السودان في غانا …
رحبت الرئاسة المصرية بزيارة الرجل القدر يقنع و يكسب احترام وثقة قادة التمرد ، وكان دائم المناداة ( أدوا الناس ديل حريتهم و خلوهم يقرروا مصيرهم) …
وصلت الطائرة القاهرة و رفضت المخابرات نزول (الزبير) الا بعد تفتيشها ظنا من انه الشخص التالت هو (الترابي ) ، و كانوا بيسألوهو وين (الترابي) . …؟
لحد ما غضب وقال ليهم : ( الترابي دا اكون شايلوا في جيبي مثلا؟؟)
و استغرب من شك المخابرات المصرية ، الا انه بعديها قابل (مبارك) الشرح ليهو انهم افتكروا (الترابي) معاهو ، وهو شخص غير مرغوب بيهو في القاهرة
لكن جهود (الزبير) المبذولة لإصلاح الوضع ذات تقدير من حكومة مصر …
أخدوه بعديها يرتاح و يتناول الغداء
في الساعة ٢:٠٤ بتوقيت القاهرة …
… وقبل خروجه من المكتب جاءت رسالة من المخابرات المصرية اطّلع عليها (مبارك) و وقف بغضب و قال (للزبير) : ( في الوقت اللي انت جاي تصلح فيه ، شوف بقى شيخكم بشتم فينا ازاي ) …؟
و أنهى اللقاء و الزيارة ….
و رجع (الزبير) للمطار و هو تمثال مجسد للغضب …

٢- الرقص مع الثعلب …

الساعة الـ ١:٤٥ بتوقيت الخرطوم ، وقف الترابي امام البرلمان ، و بدأ يشتم في حكومة مبارك و اتهامها بأسوأ الاتهامات ، وهو يعلم تماما برحلة الزبير الى القاهرة ، و وجود مصطفى عثمان اسماعيل معاهو ….
الترابي ببساطة نقل الحرب بينه و بين الزبير الى خانة المكشوف ، و قصد انه يصغر منو امام المصرين .
و لأنه عارف الطبع الحار و الانفعالي للزبير ، و ردة فعله حتكون شنو …
انتظر الترابي عودة الزبير و حشد حولينو كل الذئاب في تبعيته وغير تبعيته على اساس ان يشهدوا عقوق و خروج الزبير من منظومتهم ، حسب تخطيطه .
و فعلا الزبير حضر من المطار للقصر مباشرة ، و عروقه بتغلي ، و سمّع الترابي ألفاظ عمره ما سمعها …
و حلف طلاق انه حيكتل الترابي .
في وسط كل الجمع الشهد الحادثة دي من ضمنهم محجوب فضل بدري مسؤل اعلام مكتب الرئيس …
اللي وصف المشهد بإنه الزبير وقّع على مذكرة اعدامه .
ففي نظر الترابي ، الزبير لم يشارك في الثورة ، و كان معتقل من قبل الانقلاب ، و بعد نجاح الثورة جاء من السجن كنائب أول مباشرة …
و كأنه ما من حقه العمل بالمنصب دا ، رغم انجازاته الكبيرة فيهو …
و بصورة واضحة كان الزبير يكره الترابي و لا يكن ليهو اي احترام …
و انفضت المواجهة و كل زول بضمر حاجة للتاني في سرو …
و مازال اللحن يدوي ….

٣- المؤامرة :

كل الساهموا في مقتل الزبير كانت عندهم فرصة سانحة انهم يكفّروا عن جريمة محاولة اغتيال مبارك …
و عدم تكرارها مرة أخرى …
لكن ندماء إبليس ، قتلوا من الضحايا اعداد لا يمكنهم تذكرها او احصائها …
و المنصب البراق بتاع النائب الأول بعني الرئاسة الفعلية للبلاد ، بالأخص بوجود رئيس من ورق زي البشير …
نافع و علي و مجموعتهم اتفقوا على اغتيال الزبير ، و تولي على الانابة ، و بكري الدفاع ..و الجهاز لعبد الرحيم .
الترابي اتفق مع الطيب سيخة على الانابة ليهو و الدفاع للطيب …
و أقنعوا البشير انه يجب ازاحة الزبير لأنه بشكل خطر على وجود البشير نفسه ، خاصة بعد ما اقترح مبارك على امريكا تولي الزبير مكان البشير …
مما يعني نهاية البشير و الإسلاميين على حد سواء .
جناح علي و نافع فشل في عدة محاولات …
لحد ما جات الفرصة لحد عندهم جميعا ، و هي سفر الزبير في زيارة الى الجنوب مع بعض القادة من ضمنهم صديقه أروك طون أروك ، و على فكرة ، القوات الهاجمت سجن الحركة و حررت طون اروك ، كانت بإشراف من الزبير ، الاعاد اروك للخدمة بالجيش من جديد بعد عودته ١٩٩٧م .
و لأنه كان في تقارب واضح بين اروك و الزبير …
كان لابد من صنع فتنة متقنة تماما لبدء صراع و شقاق بين الاتنين ، يؤدي لمصرع واحد فيهم ..
و في الحالتين الأمر دا كان بعني مقتلهم في النهاية …
و بقى الترابي يتحين الفرص للقاء اروك طون ، العسكري المسيحي الجنوبي ، الخرطومي الهوى …
و كانت حاجة شاذة خاصة من شخص جيّش السودان كلو ، وقاد الشعب في حرب دينية بهوس لا اخلاقي غريب …
أحس علي عثمان المتابع بدقة بوجود هدف من التقارب دا ، خاصة و انه علي عثمان يعتبر أكثر من يعرف طريقة تفكير الترابي ..
و لأنه اروك طون دون مبالغة ما كان بثق الا في الزبير…
ففي اعتقاده ان الرجل الأنقذه من سجون قرنق، رجل له عليه دين ، سداد ثمنه على الأقل بالثقة …
و في يوم من الأيام بصورة عابرة قبل لقاء صحفي سئل اروك لماذا انضم لحكومة قتلت أخوه و ألقت به من طائرة ….؟؟
فكان رده الدبلوماسي .. نحن ايضا قتلنا من الشمالبن و من ضمنهم اخو الرئيس ….
و نحن هسه قاعدين مع بعض للسلام .
السؤال دا أطلق سلسلة من الأحداث المأساوية قادت في النهاية لمقتل اروك و الزبير الى حد سواء ….
فقبل زيارة المناطق الجنوبية … جلس الترابي إلى اروك طون واخبره بأن اخوه (مشور طون أروك) قائد حامية حلايب السابق ، و الضابط بالقوات المسلحة و خريج الكلية الحربية ، مات بأمر من الزبير محمد صالح …
و أن كل ما يفعله الزبير من أجله الأن هو تكفير عن الذنب دا … فالزبير رجل لا يمكن الثقة به ..
و انه يستخدمكم لتشتيت صفوفكم ، و هو شخص شمالي عنصري ، لا يهمه امركم في شيء .
و الأن هو في تواصل مع قرنق و متوقع يغدر بيكم بمجرد وصولكم لملكال ، فعليكم بأخذ الحيطة و الحذر .
رغم انه حيدعمه بوجود حليف يكون بجوار الزبير ، قادر على التخلص منه في اي لحظة يحاول فيها الزبير تنفيذ أي محاولة …
انا كاتب السطور لا يمكنني تخيل احساس أروك وهو يسمع بهذه المعلومة التي تخبره بأن قاتل أخيه هو من يصاحبه و يثق به ، و يشاركه الأكل و الاجتماعات كل يوم ….
و لا أنا أعيد قراءة القصة التي يرويها الوزير الدكتور السابق ، و شريك الطيب سيخة في جرائمه ابان بداية التسعينات ، فالأمر اكبر من الاستيعاب …
و صعب التصديق … عن تلاعب الترابي بالجميع ، و استغلاله لنقاط ضعفهم ضد بعضهم .
و خرج تاركا أروك طون اروك كشجرة سنط في وسط غابة من اللبلاب … تتسلقه الهواجس و الهموم … و تتعلق بقلبه رغبة الانتقام …
و لا يكاد يقدر على التنفس من هول ما سمع ….
و بأقدام ثقيلة مشى ، و فكرة غريبة تختمر في رأسه …
فكرة لرجل اتخذ قراره …
بأخذ الثأر مهما كان الثمن …
و انه يتغدى بخصمه قبل ما يتعشى بيهو …

٤ – الرحلة الأخيرة ….

بدأ من الواضح على أروك طون اروك تعكر المزاج و الغضب ، طوال الرحلة …
و بالذات عندما حانت لحظة مغادرة الرحلة لمطار ملكال بإتجاه الناصر …
و بان عليهو التوتر في سلسلة اسئلة و نقاشات بدأها مع الزبير محمد صالح ..و احتدم النقاش بيناتهم بعد اتهامات ، بمحاولة الزبير تشتيت صف ابناء الجنوب …
بدأ الاستغراب واضح على وجه الزبير للتغير المفاجئ في شخصية أروك المرحة والدبلوماسية….
و لما ركب الجميع على متن الطائرة من طراز Antinov An-32B , العسكرية جلسوا في صفين متقابلين ، لأنها كانت بتحتوي على كنب جلوس على جانبينها و مافيها مقاعد …
و اقتربت الطائرة من مطار الناصر بحوالى ٣ كيلومترات ، فجأة اخترقت أرضية الطائرة رصاصات مضادات أرضية ، أصابت بعض الجالسين يسار الزبير ، و ما كان من أروك الا انه استل مسدسه و بقى يصرخ في وجه الزبير عاوز تكتلني زي ما كتلت أخوي .. اتدخل المقدم أمن عبد الله بابكر لحماية الزبير ، و اصيب بطلقة مباشرة في الصدر اطلق بعدها الطيب سيخة النار على اروك طون و على الزبير في مؤخرة رأسه … بينما الكل كان منتبه لنفسه مع الانحراف العنيف للطائرة ..
انحرفت الطائرة القادمة من الشمال الغربي نحو الشمال و أخدت نصف دورة من الشمال و تهوي في إتجاه الجنوب الغربي بمحازاة ضفة نهر السوباط….
لتكون المحصلة النهائية للحادثة … هي مقتل الزبير محمد صالح و أروك طون أروك … و وفاة كل من
عبدالسلام سليمان المدير التنفيذي لمنظمة الدعوة الاسلامية، واللواء شرطة طراد عبدالله عباس، والعميد طه الماحي القائد الثاني لمنطقة أعالي النيل، والدكتور تومس تونفيلو والي ولاية أعالي النيل، وموسى سيد أحمد المدير العام للمجلس الأعلى للسلام، وجمال فقيري المدير التنفيذي لمكتب النائب الأول للرئيس، والمقدم أمن عبدالله بابكر، والمهندس محمد أحمد طه مدير صندوق دعم السلام، وعثمان برعي سكرتير النائب الأول، وهاشم الحاج المحرر في ادارة الاخبار في التلفزيون الحكومي، والهادي سيد أحمد المصور في التلفزيون، والفاتح نورين نائب مدير ادارة المراسم في القصر الرئاسي.

اما الذين تمكنوا من الخروج من الطائرة وسبحوا حتى الشاطئ فكانوا هم للعجب العميد الطيب ابراهيم محمد خير وزير الاعلام، وموسى المك كور وزير الثروة الحيوانية، والدكتور لام اكول واحد من المنشقين عن الجيش الشعبي لتحرير السودان وآخر الموقعين على اتفاقية السلام مع الحكومة وبيتر شارلمات نائب والي أعالي النيل، وقائدا الطائرة وأربعة ملاحين والسيد بهاء الدين من حراس النائب الأول، وفيريال يوال، والشيخ بيش والي ولاية جونقلي سابقاً، واللواء مامون عبدالرحيم والعميد الطيار كمال الدين المبارك والعقيد صديق عامر والعقيد الطيار الفاتح صغيرون والجندي حماد يعقوب، والملازم ياسر الأمين والأمين حمزة وأويك أوتو وجمال محمد خيري وداك يار ولوكا قرنق وعبدالله شول ودينق جاك شول وقارويج قوج، وكوين كانق والرقيب داؤود بشرى وعباس عبدالله النور وجلال علي سليمان ومحمد العبيد حامد.
و العجيب هو نجاة الطيار و طاقمه دون خدش واحد وهو الأن مسؤول بمنصب كبير في احد سفارات السودان الغربية …
و نجاة الطيب سيخة الكان جالس شمال الزبير برضو دون خدش واحد …
و اترقى لمستشار البشير الأمني بالقصر ..
و مافي و لا واحد من الناجيين حاول انه يخرج جثة الزبير أو اروك …
فموسى المك كور أصبح الأن قائد حزب المؤتمر الشعبي بجنوب السودان ، و مدير منظمة الدعوة الإسلامية هناك … بتعيين مباشر من الترابي .

يلا خلي بالك معاي للنقطة دي … :
بعد سقوط الطائرة مباشرة ، و اعلان انزلاقها بفعل عوامل الطقس …
أعلن السيد (جاستن ياك) المتحدث بإسم الحركة الشعبية من نيروبي بأن الطائرة تم اسقاطها بنيران من جنودهم على الأرض ….
و أدلى بأوصاف الطائرة و خط سيرها كاملا …
و نفى انه يكون الطقس سيئ في اليوم داك في الصباح الباكر ، و انا في المصادر ح ارفق ليك نسخة من تقرير الطقس في اليوم الكان صحو و خالي من الرياح حسب مصدر أول ، وغائم من مصدر اخر …
و كمان أقوال الشهود اللي أكدوا انه الطائرة غاصت مقدمتها فقط في النهر… و ما غرقت غرق كلي ….
المهم الحكومة او العصابة بالمعنى الأصح قامت بإنتشال الجثث و احضارها على وجه السرعة للخرطوم ..
و أقنع الترابي الجميع انه أروك طون أروك قبل ما يسافر قعد معاهو، و أسلم على يده و انه مات شهيد و الشهيد يدفن بملابسه دون غسل …
و كذلك الزبير ، رغما عن الدماء الكانت ظاهرة في ملابسهم .. وأثار الرصاص في زي العميد طون أروك …
و تم مواراة جثامينهم الثرى بسرعة ، و الترابي يولول بهستيريا جعلت الجميع يتعاطف مع تأثره المزيف بمقتل الزبير …
لتغطية اثار الجريمة.
ومضت الأيام ولولا الصدفة فيما نقله النقيب وليد ع.م …
بتسجيل صوتي للوزير الطبيب السابق والمقرب من الطيب سيخة (ع.ب) و شريك جرائمه وهو يروي هذه التفاصيل ، في جلسة مفاخرة في إحدى ليالي السمر …
للحقت بأبو سيخة في قبره …
ولا الشهادة الأدلى بيها قارويج قوج و لوكا قرنق لراديو كامبالا … و يختفوا بعدها عن الوجود الى يومنا هذا .
و في العام ٢٠٠٨م لقي جاستن ياك مصرعه هو الأخر في حادثة تحطم طائرة قادمة من رومبيك ، بعد ان تم تغيير طائرته في آخر لحظة و استبدالها بطائرة أخرى.. تبين لاحقا انها مستأجرة من مايلز فان دير مولن ، الجنوب أفريقي سيء السمعة ، والذي أودت طائراته بحياة العديد من السياسين و المهندسين في الكونغو و زائير و كينيا و جنوب افريقيا و تنزانيا ، لدرجة ان الحكومة الجنوب افريقية أوقفت شركته CemAir عن العمل و سحبت تراخيص عملها …
و المتعاونة مع حكومة السودان في صيانة الكثير من طائراتها التي سقط و اخذت معها من أخذت ..
في رحلة ذات اتجاه و احد للآخرة .
وفي الملف القادم نتناول حكاية اغتيال جون قرنق
بالكامل فالوثائق تبدأ من ذلك المقال و نخوض بعدها في كل جرائم القتل الجوية ، و بالاسماء لكل المتورطين ، ان شاء الله .
و مازالت ذاكرتي تتساءل
هل شاهدت ذئبا في البراري يأكل أخاه ؟؟
متروكة لكم الإجابة …
و الإستفسارات ….
————————————-

المصادر :
السودان تريبيون عدد الجمعة ٢ مايو ٢٠٠٨م

تقرير Steve Paterno , بصحيفة سودان تربيون ٢٥ مايو ٢٠٠٨م بعنوان
Beech 1900C: The flight that killed GoSS officials (1).
– محجوب فضل بدري صحيفة الصحافة ١٢ فبراير ٢٠١٢م
بعنوان في الليلة الظلماء …
– تقرير كمال حامد و نزار ضو النعيم و أشرف الفقي ، بصحيفة الحياة اللندنية بتاريخ ١٣ فبراير ١٩٩٨م
– تقرير بي بي سي بعنوان Air crash kills Sudanese minister
بتاريخ ٢ مايو ٢٠٠٨م.
– لقاء منى البشير مع العميد بحري (م) صلاح الدين محمد احمد كرار ، ٣يوليو ٢٠١٣م.
– كتاب شجن الجنوب لراشد عبد الرحيم ..
-مقالة الاستاذ عبد الله علي ابراهيم بالجزيرة نت بتاريخ ٢٤ يوليو ٢٠١١م.
– افتتاحية صحيفة البيان الاماراتية بعنوان ( اتفاقيات سلام سودانية في مهب الريح) .. بتاريخ ١٦ مايو ٢٠٠١م .

– سلسلة (خيارات عرمان ) الحلقة (٢) بعنوان : ليس دفاعا عن عرمان .
– النقيب وليد (ع.م) الحرس الشخصي لوزير الاتصالات السابق الدكتور ع.ب ٢٠١١م .
– تقرير كمال حامد بالحياة اللندنية يوم ٢٣ فبراير ١٩٩٨م بعنوان (
تفاصيل حادث وفاة النائب الأول للبشير . هل كان الزبير الرئيس الفعلي للسودان ؟).
– رابط لمجلد به تقارير حالة الطقس يوم الحادث ، و تقرير مسار الطائرة المفترض ، و المسار الحقيقي، وموقع سقوط الطائرة بدقة ، و التي مازالت في مكانها رغم مرور السنين عليها .
تقارير معلومات عن الطائرة الانتنوڤ و البيتش كرافت

Print Friendly, PDF & Email

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن