سبتمبر الثورة والحزن والإنكسار!! – حيدراحمد خيرالله

سبتمبر الثورة والحزن والإنكسار!!

سلام يا..وطن                                                                          

*هاهو سبتمبر قد إنقضى ، والقوى السياسية على ذات الحال من الضعف والهوان والضياع ، فعندما أطل سبتمبر هذا العام والطالب عاصم عمر يواجه حكماً بالإعدام ، وشهداء سبتمبر لازالت صدور أمهاتهم تغلي كالمرجل ، وابنتى تلميذة الشهيدة الدكتورة سارة عبدالباقي عندما ترى صورتها او تتابع صمود والدها وهو يلاحق قتلة ابنته تجري دموعها ويضطرب نومها وتصمت عنّا اياماً وهى فى عالم من الغضب والحسرة والأسى وهى تعيش فى أزمنة الموت المجاني وبالجملة، وتلكم أم هزاع قدمت شهيداً وإضطرب بقية ابناؤها ولازالت تصر على أنها أماً لكل الشهداء وماهزاع الا حلقة فى عقدٍ نضيد ، والنظام ينظر للحراك وهو مطمئن الى أن الذى يحدث لن يسقط نظاماً ، ولكنه سيشكّل لبنة على طريق الثورة برغم الحزن والإنكسار..

*وفى أخريات سبتمبر يتحرك أحد أعمدة  الوطنية والمقاومة السلمية الأستاذ / على محمود حسنين الذى وضع دستور لمرحلة مابعد الإنقاذ واعد قانوناً للقصاص الشعبي وقانون السلطة القضائية والأجهزة النظامية ، وأكد على أن مبدأه إسقاط النظام بالإنتفاضة ، وشن هجوماً عنيفاً على مجلس حقوق الانسان بجنيف والمجتمع الغربي متهماً إياهم بالتآمر مع النظام لخدمة مصالحهم واعتبر المجلس ساحة للنشاط السياسي ولاعلاقة له بحقوق الانسان فى السودان ،وجدد رفضه للحوار مع النظام منتقداً الاحزاب المتحاورة معتبراً الجلوس مع الحكومة يمثل اعترافاً بشرعيتها ،يقوم استاذي على محمود حسنين بهذه الجهود الخارقة فى الوقت الذى يلتقى فيه السيدين بالقاهرة ويتبادلون زيارات المجاملة والابتسامات اللزجة ، مع ابنائهم ، والبلد تعاني ماتعاني من مشاكل ، رعا الله الاستاذ على محمود حسنين الذى أضاء دروب النضال بالصدق والقوة والبذل غير المحدود للسودان وأهله.

*إنقضى شهر سبتمبر وتبقى دماء شهداء سبتمبر شاهداً على مدى مايعانيه أسر الشهداء من فقدان فلذات اكبادهم وهم لاذنب لهم سوى أنهم أعترضوا مجرد اعتراض سياسي ، وأنهم قد حصدهم رصاص مجهول الهوية ومجهول الإنتماء ومجهول الوجهة ، وظلت الاحزاب على صمتها الأليم وطريقتها فى تقديم الطلاب الى مقدمة المواجهة ، فقد واجه الطلاب قدرهم وتم القبض عليهم واعتقلوا مدداً متفاوتة ، ولازالوا حتى اليوم عدداً من الطلاب يعانون من التشرد الاكاديمي ، والاحزاب نفضت يديها منهم ، وتجلت الصورة يوم النطق بالحكم فى قضية الطالب عاصم عمر والذى حضر فى ذلك اليوم المئات من زملائه وغابت القوى السياسية الا من قلة يعدون على الاصابع ، وهاقد مضى سبتمبرالثورة والحزن والانكسار .. وسلام ياااااااااوطن..

سلام يا

قال لي : لاتنزعج من رصف الشارع المفضي الى منزل معتمد الرئاسة د.ميادة سوار الذهب بل أشكرها فانه لولاها لما قامت الخدمة فى ذلك الشارع المنسي ، ونرجو ان يحذو حذوها الوزراء والمعتمدون حتى تكتمل شبكة الطرق والمياه وكافة الخدمات ، هل ستشكرها ؟ نشكر ميادة الثورية والليبرالية والوطنية ، وهى تخلق الخدمات خلقاً، وتخنق الشعب خنقاً .. وسلام يا,,

(الجريدة) الاحد – حيدراحمد خيرالله

Comments

comments

1 Comment

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن