لماذا كنا نأكل بعـر الأرانب؟؟! ونشــرب لبـن الحــمير؟؟!!!

لبـن الحــمير

د.بشير إدريس محمدزين..أمريكا.

سألني إخوة أفاضل في قروب آخر عن لبن الحمير وبعر الأرنب وتساءل عضو بهذا القروب (ضرا الحوازمة) عن فائدة لبن الحمير في علاج أم حـوحـو أو الكتكوتة أو ال Whooping cough..
وهذه إجابتي تعميماً للفائدة..

لبن الحمير وبعر الأرانب كلاهما فيه منافع للناس..
ولقد أشار أبو قراط (أبو الطب) إلي فائدة لبن الحمير (ass milk) في مخطوطات قديمة ويوجد ما يشير إلي فائدته في الحضارة الرومانية..وفي المصريات القديمة هناك قول يشير إلي أن كليوباترا إستطاعت أن تحافظ علي بشرتها (جديدة وطرية وناعمة) لأنها كانت تستحم بلبن الحمير يومياً..وفي عصرنا الحاضر وفي أوروبا هناك صابون مصنوع من لبن الحمير (Donkey milk soap) تستخدمه كثير من حسناوات أوروبا للمحافظة علي بشرة (ناعمة ومشرقة) كل الوقت..

المشكلة أن الحمير ليست مدرارة للّٙبن كالبقر مثلاً إذ وبالكاد تخرج بجالون واحد من حلب كل ١٥ حُمارة..ولهذا تجد أن كيلو الجبن المصنوع من لبن الحمير وإسمه Pule يبلغ ألف دولار أمريكي..

حديثاً جداً نشرت دوريات علمية أبحاثاً عن لبن الحمير وأشارت جميعها لفائدته..مثلاً
• Current Pharmaceutical design
أشارت إلي أن شرابه يمنع تصلب الشرايين ويرخيها..
• Journal of food science
قالت إن لبن الحمير وبالرغم من إحتوائه علي نسبة عالية جداً من اللاكتوز (وهذا ما يجعل طعمه حلواً يا أبو خلف) ولكن عند تحويله إلي زبادي فبقدرة قادر يصبح من الخيارات المفضلة للأناس الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز lactose intolerance..

• الحقيقة إن لبن الحمير هو أكثر شبهاً بلبن الإنسان من حيث درجة الحمضية PH ومن حيث المكونات كما أنه أقل دهنية من لبن الأبقار..
ويحتوي لبن الحمير علي الحمض الدهني أوميغا ٣ المضاد للإلتهاب كما أنه يحتوي علي مشتقات طبيعية محفّزة لجهاز المناعة.. ومعلوم أن كل مادة تحفز جهاز المناعة تفيد في حالات الربو Asthma وفي أمراض الصدر وفي الإكزما Eczema والصدفية Psoriasis..وهذا يفسر تماماً لماذا إستخدم الفلاحون قديماً لبن الحمير في علاج السعال الديكي أو أم حوحو أو ال Whooping cough..

وأما بعر الأرانب فأنا أعتقد أن أكله فيه شئ من (الطب الإلهامي العجيب) وذلك لأن الأصل أن الأرانب هي التي تأكل بعرها وأظن أن الإنسان عندما رآها تفعل ذلك قام بتقليدها.. وهي تأكل بعرها إما في الصباح الباكر أو في الليل المتأخر..وهي تأكل الذي يكون رخواً وناعماً ولا تأكل ما كان يميل إلي السمرة والصلابة(وهذا ما كنا نفعله بالضبط عندما كنا رواعية !!!!)..ويسمي هذا البعر cecotrope ويكون محفوظاً في منطقة السيكوم cecum من مصران الأرنب الغليظ (بالمناسبة الصحيح أن نقول المصير وليس المصران)..وعلي العكس من بقية محتويات المصران الغليظ يكون البعر هنا مشبعاً يالبروتين والفايتامينات وبخاصة مجموعة ڤيتامينات B و K ومواد أخري..

يصنّع (مصير) الأرنب هذه المحتويات الغذائية بمساعدة تخمير الباكتريا الموجودة في (المصير) عادةً..
وهنا تبرز الحقيقة المدهشة..وهي أن الأرنب لا تستطيع الإستفادة من هذه المكونات الغذائية لأن مقدرة السيكوم cecum علي الإمتصاص عادةً ضعيفة جداً ولهذا فإن الأرنب تخرجها في شكل بعر وتأكلها من جديد ليتم إمتصاصها بسهولة في مناطق أكثر قدرةً علي الإمتصاص هي الأثني عشري والأمعاء الدقيقة !!!
والمدهش أكثر أن جسم الإنسان لا يصنع هذه المكونات كالأرنب وإنما يحصل عليها بأكل الأغذية التي تحتويها من لحوم وفواكه وخضروات (وبعر أرانيب)..ولهذا فعندما يأكل الإنسان بعر الأرنب فهو في الحقيقة يبحث عن الڤيتامينات تحديداً الموجودة فيه !! والمدهش أكثر وأكثر أننا كنا عندما كنا (رواعية) كنا نأكل هذا البعر الأغبش الخفيف تحديداً ولا نأكل ما يميل إلي السّمرة والصلابة -مثل تفعل الأرنب تماماً- ولم نكن نعرف لماذا !!!!

د.بشير إدريس محمدزين.. أمـريكا..
                                المراجع:
•Wikipedia
•Cur5rent Pharmaceutical design
•Journal of food science
Readers digest..old issue
•Different academic readings

Comments

comments

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن