كلمة الميدان: لا بديل غير المقاومة

كلمة الميدان: لا بديل غير المقاومة

منذ يناير الماضي،ونسب التضخم تسجل أرقاماً مرتفعة،بلغت حتى مايو الماضي 35.5% بحسب الإعلان الرسمي رغم أن الواقع يشير لمعدلات أعلى مما يذكر.

هذه الأرقام يترجمها الواقع المعاش إلى زيادات مضطردة في أسعار السلع والخدمات،ويتسع الفارق يومياً بين الإحتياجات الضرورية والأجر،الذي لم يعد يغطي إلا 7% منها بحسب دراسة أعدها مكتب النقابات المركزي بالحزب الشيوعي.

أمام هذا الوضع تثقل كاهل غالبية الناس الضائقة المعيشية،وتتسع دائرة الفقر والجوع والمرض،في وقت يعتبر فيه نظام الرأسمالية الطفيلية أنه غير معني بما يجري، ولكن هذا الوضع القاسي الذي يطال أكثر من 90% من المواطنين،المصنفين تحت خط الفقر،هو نتاج مباشر للسياسة الاقتصادية للنظام،المتسقة مع شروط مؤسسات التمويل الإمبريالية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين،ليس هذا فحسب،بل أن الأجندة الحربية التي تفعل فعلها في دارفور والمنطقتين،أحالت الملايين من الناس المنتجين إلى نازحين ولاجئين يتلقون الفتات في المعسكرات.

وميزانية نظام العمالة والإرتزاق تخصص أكثر من 70% للأمن والمليشيات،ولا تنشغل بزيادة الأجور والمعاشات،أو على الأقل دعم الصحة والتعليم،للتخفيف من حدة الفقر .

هذه الأوضاع لا تتغير تلقائياً،والرأسمالية الطفيلية التي تنهب الثروات شرقاً وغرباً،لا تزال ترغب في زيادة الأسعار،وبيع ما تبقى من الأرض الزراعية السودانية،والأوضاع تمضي من سيءٍ إلى أسوأ .

ليس هنالك من طريق لاستعادة الحياة الكريمة غير تصعيد المعارك مع النظام في كل جبهة،وإحباط مخططه الرامي لتدمير الوطن والمزيد من إفقار الناس..ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.. هيا إلى المقاومة..هيا إلى العمل.

Comments

comments

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن