التعليم الحميري: أمريكا مصدومة من طفلة بالمرحلة الإبتدائية !!!

أمريكا مصدومة من طفلة بالمرحلة الإبتدائية !!!
———————————————–
صفر في الاختبار رغم الإجابة النموذجية لماذا؟
—————-
فوجئت سارة، طالبة سعودية في الصف الثالث الابتدائي في مدرسة حكومية في ولاية أوهايو الأمريكية، بحصولها على درجة (صفر) في الاختبار، مع خطاب طلب استدعاء لوالديها لمناقشتهم حول أسباب لجوء سارة إلى الغش في الاختبار وكان الخبر صدمة كبيرة لوالد ووالدة سارة حيث أن سارة وعلى مدى سنوات دراستها في السعودية من الصف الأول إلى الثالث الابتدائي كانت مثالاً للأدب والأخلاق والسلوك المثالي، ولا يمكن أن تفكر في الغش وغيره، فماذا حصل لسارة في أمريكا؟
أثناء اجتماع والدي سارة مع معلمة سارة (جينيفير) ومديرة المدرسة (إليزابيث) أشارت معلمة سارة إلى أن إجابة سارة في الامتحان كانت نسخة طبق الأصل من الكتاب، مما يعني أنها نقلت الإجابة من الكتاب (غشت). وعندها، أشار والد سارة إلى وجود سوء فهم، وأن سارة لم تغش، وإنما كانت حافظة للإجابة، وهو ما تعودت عليه أثناء دراستها في السعودية.

الإجابة النموذجية سبباً للعلاج النفسي والتربوي لماذا؟
————————
وبعد إجراء عدة اختبارات لسارة للتأكد من قدرتها على استرجاع محتوى الكتاب نصياً، تبين للمديرة والمعلمة (المصدومتين)، أن سارة لم تغش وإنما هي ضحية نظام تعليمي يعتمد على التلقين وتعبئة الذاكرة، ويمنع التفكير والإبداع.وبعد إخضاع سارة لبرنامج علاج نفسي وتربوي على مدى ستة أشهر داخل المدرسة الأمريكية، أصبحت سارة من أفضل الطالبات من حيث التفوق العلمي ليس على مستوى المدرسة بل على مستوى الولاية . وسارة، الآن، طالبة في كلية الطب ، وتأمل مواصلة دراساتها العليا في مجال طب الأطفال.

ما الفرق بين سارة السعودية وسارة الأمريكية؟
————————————————–
وهنا يثور التساؤل التالي: ما الفرق بين سارة السعودية وسارة الأمريكية؟ سارة هي سارة، ولكن البيئة التعليمية اختلفت فسارة انتقلت من بيئة تعليمية سلبية إلى بيئة تعليمية إيجابية فالبيئة التعليمية تؤثر إما إيجاباً أو سلباً في الطالب.
إن تفوق سارة والآخرين، عند انتقالهم للدراسة في دول متقدمة علمياً يشير وبشكل واضح إلى وجود خلل كبير في العملية التعليمية سارة كانت محظوظة بانتقالها، وهي صغيرة، للدراسة من بيئة تعليمية تقليدية إلى بيئة تعليمية متطورة، في ولاية أوهايو الأمريكية. وإذا كانت سارة قد حصلت على فرصة العمر فماذا عن بقية أبنائنا وبناتنا،الذين يدرسون في بيئة تعليم تقليدية.
أعلينا أن نقوم بإرسالهم إلى أوهايو، حتى يلتحقوا ببيئة تعليمية متميزة وحديثة، ويولدوا من جديد كما حصل مع سارة؟ ماذا نفعل بالمدارس الحكومية الحالية؟ هل هذا هو الحل المناسب؟
مقال منشور بجريدة” الاقتصادية” بعنوان “التلقين وتعبئة الذاكرة ومنع التفكير والإبداع في التعليم ” بتاريخ 11/3/ 2011 م .

Comments

comments

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن