صناعة وهم الاستقرار في السودان

صناعة وهم الاستقرار في السودان

(يونيو 2017)

“أدى تنصل حكومات البشير من تنفيذ اتفاقيات السلام في الإقليم، ومحاولة التلاعب علي تنفيذها بدلا عن اتخاذها وسيلة لحل جذور القضايا التي فجرت الحرب، الي فقدان الثقة في الحلول التفاوضية السلمية مع النظام، كما حدث مع اتفاقية أبوجا لسلام دارفور والتي وقعها النظام مع حركة تحرير السودان-مني مناوي، والتي لم تلبث وعادت الي القتال مرة أخرى بعد تسويف الحكومة في تطبيق بنود الاتفاقية واستمرار اطلاق يد مليشيات الجنجويد في دارفور والتي أحرقت أكثر من 48 قرية وشردت أكثر من خمسة واربعين الف نازح في دارفور في غضون أشهر قليلة من توقيع تلك الاتفاقية. وحدث الامر نفسه مع اتفاقية الدوحة لسلام دارفور والتي وقعتها الحكومة مع حركة التحرير والعدالة في العام 20111. واقرت الاتفاقية بالسلطة الإقليمية لإدارة دارفور كإقليم موحد تتبع له ولايات دارفور الثلاثة، ولكن الحكومة ما لبثت واعادت تقسيم ولايات دارفور على أساس قبلي من ثلاث الي خمسة ولايات، وكما تلاعبت في اجراء استفتاء دارفور للاختيار بين نظام الإقليم ونظام الولايات والذي أجرته متأخراً لعدة سنوات عن موعده المضروب وشهد انتهاكات اجرائية واسعة حسب تقارير مراقبة مستقلة، منها التقرير الصادر عن هيئة محامي دارفور’، هذا بالإضافة الى تجاهل الحكومة السودانية تطبيق بنود مؤثرة في الاتفاقية مثل بند الاعفاء من الرسوم الدراسية لأبناء دارفور في الجامعات القومية، والذي تعمد النظام عدم تطبيقه لتثبيط الطلاب من إقليم دارفور من الانخراط في مؤسسات التعليم العالي الموجودة في المركز، وهي قضية مشتعلة يفاقم وطأتها باستمرار الاستهداف العنصري الممنهج الذي تشنه مليشيات النظام الحاكم ضد الطلاب المنحدرين من اقليم دارفور الذين يدرسون في جامعات المركز.”
من تقرير صناعة وهم الاستقرار في السودان

 (PDF)يمكن الاطلاع عليه كاملا على الرابط المرفق

The-process-of-making-an-illusion-of-stability-in-Sudan-Ar

Comments

comments

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن